fbpx
مجتمع

جماعات غارقة في فوضى التعمير

الداخلية تحقق في رخص تجزئات غير قانونية ونواب يمارسون صلاحيات التعمير دون تفويض

تحقق فرق من المفتشية العامة للداخلية في 1305 ملفات تهم شبهات اختلالات في التدبير المالي والإداري وشكايات ضد منتخبين ورجال سلطة. وأفادت مصادر أن التحريات الأولية وقفت، بالفعل، على تجاوزات واضحة في تدبير بعض الجماعات الترابية.

وباشرت المفتشية، خلال السنة الجارية 26 مهمة رقابية همت إجراءات بعض رؤساء مجالس جماعات ترابية، وافتحصت لجن المفتشية العامة تقارير الجماعات الخاضعة للمراقبة الإدارية للولاة والعمال.

وأبانت التحقيقات وجود عدد من الاختلالات تهم منح تراخيص تعمير لإنجاز مشاريع سكنية على أراض غير مسموح فيها بالبناء، ووقف مراقبو الداخلية، أيضا، على تجاوزات تهم الترخيص من أجل الربط بشبكات الماء والكهرباء، كما تم تسليم وثائق من أجل بيع تجزئات غير قانونية، كما سلم بعض رؤساء الجماعات رخصا للسكن، رغم أن الشقق المنجزة في المشاريع السكنية المعنية بالرخص لا تتوفر على المعايير القانونية.

وأكدت مصادر “الصباح” أن مراقبي الداخلية اكتشفوا أن بعض نواب رؤساء الجماعات المحلية يمارسون مهام دون أي ترخيص أو تفويض مكتوب من الرئيس، مثل تراخيص البناء وبعض الوثائق الإدارية. وتبين من خلال التحقيقات التي قادتها فرق من المفتشية العامة أن بعض مسؤولي الجماعات المحلية يغضون الطرف عن ملزمين ولا يفعلون مساطر تحصيل الجبايات المحلية. وتوصلت المفتشية العامة بشكاوى من ملزمين، أجبروا على أداء جبايات محلية، في حين استفاد آخرون من إعفاءات، رغم أنهم في وضعية مشابهة.

وأفادت مصادر “الصباح” أن الأمر يتعلق بأراض غير مبنية، استفاد ملاكها من شهادات تثبت أن أراضيهم لا تدخل في وعاء الضريبة، رغم وجودها في المدار الحضري، إذ تم إدراجها “مناطق احتياطية”، فيما تم اعتبار أراض مدرجة في الحزام الأخضر، على أنها أراض معدة للبناء، وتم استخلاص رسوم من أصحابها. وتبين أن بعض الجماعات لا تتوفر على قوائم محينة للأراضي والأوعية الجبائية الموجودة ضمن نفوذها الترابي، بسبب صعوبات تقنية في ما يتعلق بتحديد وعاء الرسم على الأراضي غير المبنية بالمجال الحضري، إذ تستثنى منه القطع الأرضية غير المبنية التابعة لوحدات إنتاجية، تستعمل في التخزين.

وما تزال فرق الداخلية تواصل مهامها الرقابية في عدد من الجماعات الترابية وتستنطق مسؤولين جماعيين بشأن عدد من الخروقات. وتقرر افتحاص عدد من المشاريع بعدما تبين أن الملايير التي أنفقت في إطار المبادرة لم تحقق الأهداف التي كانت متوقعة منها، وتوصلت الوزارة بعدد من الشكايات والإرساليات تتضمن اتهامات لعدد من المسؤولين المحليين بتحويل أموال المبادرة إلى غير أهدافها وشبهات باستغلال مشاريع التنمية البشرية لأغراض انتخابية.

وتعتزم الداخلية، حسب المصادر ذاتها، تحريك مساطر تأديبية في ما يتعلق بالمسؤولين عن الاختلالات الإدارية والمالية، في حين ستتم إحالة الملفات ذات الطابع الجنائي على القضاء.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى