fbpx
مجتمع

المغرب يربح معركة الصلب ضد تركيا

رفضت منظمة التجارة الدولية الشكاية التي تقدمت بها تركيا ضد قرار المغرب رفع الحقوق الجمركية على واردات الصلب التركي، الذي دخل حيز التنفيذ منذ 2014، في إطار الإجراءات التي يكفلها القانون للحماية من إغراق السوق. وتبين من خلال البحث الذي أجرته السلطات المغربية أن السلطات التركية تقدم دعما لصناعة الصلب التركية، ما يجعل منتوجاتها أكثر تنافسية داخل السوق المغربي، وتسبب هذا الوضع في مشاكل كبيرة لصناعة الصلب المغربية، وعلى رأسها “المغربية للصلب”، التي تأثر نشاطها كثيرا بسبب المنافسة التركية غير المتكافئة. وقرر المغرب رفع الحقوق الجمركية بـ 11 % على واردات الصلب التركية لمواجهة سياسة الإغراق التي ينهجها صناع الصلب الأتراك.

وباشرت السلطات التركية مفاوضات مع نظيراتها المغربية من أجل إيجاد حل وحث المغرب عن التراجع عن قراره، لم تخلص إلى توافق بين الطرفين. وقرر الجانب التركي، حينها، إلى اللجوء إلى هيأة تسوية الخلافات التابعة لمنظمة التجارة الدولية، في نونبر2016، وباشرت، منذ فبراير 2017، بحثها بشأن النزاع التجاري بين تركيا والمغرب والقرائن التي تقدم بها طرفا النزاع. وأكد قرار الهيأة أن الوزارة المنتدبة المكلفة بالتجارة الخارجية، آنذاك، أخلت ببعض مقتضيات الاتفاق ضد الإغراق، ما حرم تركيا من بعض الامتيازات التي يخولها لها الاتفاق ذاته، وطالب التقرير المغرب بضرورة أن تتلاءم مواءمة الإجراءات التي اتخذها مع مقتضيات الاتفاق.

لكن الهيأة رفضت، بالمقابل، طلب الجانب التركي بإلزام المغرب بإلغاء الإجراءات الجمركية التي اتخذها في مواجهة الصادرات التركية من الصلب نحو المغرب. واعتبرت أن ليس لها الصلاحيات من أجل إلزام بلد عضو بطريقة معينة لمواءمة إجراءاته مع مقتضيات الاتفاق ضد الإغراق.

ويعود أصل النزاع إلى 2013، بعدما لم تتمكن “المغربية للصلب” من مواجهة المنافسة القوية للصلب التركي، إذ تم استيراد 29 ألف طن من الصلب التركي، في حين أن الشركتين المصدرتين للصلب نحو المغرب صرحتا بكميات في حدود 19 ألف طن. وتمكنت السلطات التركية من التحقق من أن الفارق تم تصديره من قبل الشركتين ذاتهما عبر وسطاء، لذا قررت الوزارة المنتدبة المكلفة بالتجارة الخارجية حينها رفع الحقوق الجمركية على واردات الصلب من تركيا.
ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى