وطنية

نقابة المهندسين تعلق برنامجها التصعيدي

علقت النقابة الوطنية للمهندسين برنامجها النضالي، بالنظر إلى «الظرفية العصيبة التي تعيشها بلادنا إثر أحداث العيون والفيضانات التي عرفتها معظم المدن، الشيء الذي جعلنا نعلق تعبيرنا عن إدانتنا لموقف الحكومة السلبي تجاه ملفنا المطلبي عبر أي تجمهر بالأماكن العمومية إلى حين انفراج الوضع»، يؤكد مصدر نقابي.  
وفيما أكدت النقابة تشبثها بمطالب موظفي القطاع الذي ارتفعت حدة الاحتقان والتذمر به، “الناجمين أساسا، عن سياسة الصمت التي تنهجها الحكومة علما أن المهندسين سبق أن وجهوا مذكرة مطلبية إلى الحكومة منذ أزيد من سنتين، تضمنت تشخيصا دقيقا واقتراحات عملية للرقي بالمهنة الهندسية، دون جدوى”، دعت الأطراف المعنية في الحكومة إلى مراجعة مواقفها والعمل على إيجاد حلول توافقية من شأنها رفع الضرر الذي يطول فئة المهندسين.
من جهة أخرى، تجري الهيأة النقابية استطلاعا عاما لآراء وانتظارات المهندسين قصد تدارس النتائج المحصل عليها في اليوم الدراسي التي تعتزم النقابة تنظيمه منتصف الشهر المقبل، وسيعرف تنظيم ورشات قطاعية الهدف منها تحيين الملف المطلبي للمهندسين.
وكان الإضراب الذي خاضته النقابة يومي فاتح وثاني دجنبر الماضي، عرف نجاحا كبيرا عكس درجة غضب المهندسين من تردي الأوضاع بالقطاع لأزيد من عقدين والمقاربة غير المفهومة للحكومة “التي تصرف أكثر من مليون درهم من جيوب دافعي الضرائب لتكوين كل مهندس وتدفعه إلى العزوف عن العمل داخل القطاع العام أو داخل أرض الوطن بسبب التردي الواضح للوضعية  المادية والمعنوية للمهندسين، خاصة بالقطاع العام”، يشير المصدر.
ونبه المصدر ذاته إلى اعتماد الدولة لمشروع تكوين 10 آلاف مهندس بشكل انفرادي، دون إشراك الفعاليات الهندسية، “الشيء الذي انعكس سلبا على مستوى جودة تكوين المهندسين، وقد تترتب عنه عواقب وخيمة من قبيل تردي جودة إنجاز الأوراش التنموية”، مشيرا إلى أن ذلك “تجسد من خلال المشاكل العديدة التي تم رصدها بالمدارس العليا للعلوم التطبيقية بكل من الحسيمة وبني ملال وفاس”.
واستغربت النقابة، حسب المصدر النقابي، استمرار تماطل الحكومة في إنشاء هيأة وطنية للمهندسين على غرار ما هو معمول به بسائر الدول، باعتبارها إطارا ينظم ممارسة المهنة الهندسية ويجعلها قوة اقتراحية تنموية لفائدة مؤسسات الدولة ومتخذي القرار، مبرزة أن الفراغ القانوني والتأطيري يجعل المهندسين بالقطاع الخاص عرضة لجميع أشكال التعسف والتجاوزات.
إلى ذلك، سبق أن توصلت النقابة بمراسلة رسمية من الوزير الأول بخصوص الملف المطلبي للمهندسين، وتم استقبال أعضاء من المكتب الوطني من لدن الكاتبين العامين لوزارتي المالية وتحديث القطاعات العامة دون أن تتجاوز مطالب المهندسين سقف تفهم الحكومة المغربية.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق