fbpx
مجتمع

حملة لإنقاذ المشردين

شهد حي الزيتون بمكناس، انطلاق مبادرة إنسانية وصفت بالمهمة، قامت بها السلطة المحلية بمنطقة مكناسة الزيتون إلى جانب أطر المركب الاجتماعي»ابتسامة»، الكائن بحي البساتين بمكناس، أفضت إلى انتشال عدد من المشردين من مختلف الأعمار، الذين يجوبون الشوارع، ونقلهم على متن سيارة «سطافيط» إلى مقر المركب الاجتماعي المذكور، للاستفادة من المبيت والرعاية اللازمة.

وعاينت «الصباح» عن قرب هذه المبادرة في رحلة ليلية باردة عبر شوارع و أزقة حي الزيتون ، تحت إشراف قائد المقاطعة الثالثة بمكناس، وبعض أعوان سلطة، إلى جانب أطر المركب الاجتماعي «ابتسامة»، كانت حصيلتها جمع تسعة من المشردين تتراوح أعمارهم بين 40 سنة و70،عثر عليهم في وضعية صعبة تقشعر لها الأبدان، ضمنهم شخص خمسيني، اتخذ من زاوية منزل محاذ لمقبرة سيدي عياد ملاذا آمنا، حسب اعتقاده، وهو يستعد لقضاء ليلة باردة جديدة في العراء، بعد أن افترش قطعة «كرطون» على الأرض، بينما اختفى جسده النحيل في ملابس رثة لا يظهر منها إلا وجهه الشاحب.

ولا تختلف حالة هذا الشخص عن باقي الحالات الثماني الأخرى، التي تخص أشخاصا عثر عليهم في وضعية مماثلة بالحي نفسه، ملتحفين “الكارطون” ومفترشين أقمشة رثة و وسخة وأغطية لا تختلف عنها في الوصف والخصائص، وقد تجمدت ملامحهم بعد أن أخذ البرد القارس منهم الكثير حتى أصبحوا منهكين لا يقدرون على الكلام من شدة البرد القارس. هؤلاء المشردون، تم نقلهم جميعا و بصعوبة كبيرة إلى مقر المركز الاجتماعي المذكور للاستفادة من الرعاية الاجتماعية اللازمة، من حلاقة واستحمام و تطبيب ،بالإضافة إلى تقديم وجبة عشاء لهم قبل إلحاقهم بغرف النوم المجهزة بأفرشة تحفظ كرامتهم وإنسانيتهم، في جو يسوده الدفء والاطمئنان.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى