fbpx
الأولى

الجزائر تبني جدارا أمنيا حول مخيمات تندوف

الحزام الرملي بعلو مترين يتوسطه خندق للمراقبة يحاصر تحركات الصحراويين

علمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن قوات تابعة للجيش الجزائري، باشرت بناء حزام رملي غير بعيد عن مخيمات تندوف، يبلغ علوه مترين بخندق عمقه متر وعرضه متر ونصف، مصحوبا بأسلاك شائكة. وأفادت المصادر نفسها أن الجدار استوحى فكرته من الحزام الأمني المغربي الذي أحدثه الجيش لصد الهجمات التي كانت تقودها جبهة بوليساريو ضد مدن مغربية في الأقاليم الصحراوية. وكشفت المصادر نفسها أن الحزام الأمني الرملي الجزائري يبدأ من جنوب شرق منطقة المحبس، إلى شمال شرق “حسي الطولات”، مرورا بجنوب منطقة وديان “التوطرارت”، حيث يوجد مقر مدرسة عسكرية لتكوين وتدريب ميليشيات بوليساريو، كما يطوق الحزام الرملي من جهة الغرب منطقة “اعوينت بلكرع”، حيث النفوذ الترابي لمخيمات ولاية الداخلة.
وأفادت المصادر نفسها أن الحزام الرملي الأمني الجزائري، الذي قاربت قوات الجيش على الانتهاء من بنائه، يساهم في خنق تحركات سكان المخيمات، ومنع كثير منهم من العودة إلى المغرب، كما عمد الأمن العسكري الجزائري، تضيف المصادر نفسها، إلى إنشاء ممرات إجبارية تخضع لحراسة مشددة من طرف قوات الدرك الجزائري، وتجهيز بنايات بأقمار اصطناعية لمراقبة التحركات في المنطقة وخارج المخيمات، مشيرة إلى أن القوات الجزائرية خنقت تحرك السكان المقيمين داخل المدن التابعة لمخيمات تندوف، باستثناء فتحة وحيدة داخل الحزام الرملي توجد عند مشارف نهاية الطريق المعبدة الرابطة بين تندوف والشوم، على الحدود مع الصحراء المغربية وموريتانيا.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر “الصباح” أن تنقلات سكان المخيمات داخل المنطقة باتت محدودة، مضيفة أن الكثير من الصحراويين أعربوا عن استيائهم من التضييق على تنقلاتهم من طرف قوات الدرك الجزائري، مضيفة أنه باستثناء مقربين من دوائر قيادة بوليساريو الذين يستفيدون من جوازات سفر جزائرية تبدأ بالرقم التسلسلي 09، فإن باقي الأشخاص لا يحصلون على جواز سفر إلا بموافقة من قادة الجبهة، فيما تتكلف السلطات الجزائرية في الموانئ والمطارات بسحب الجوازات من بعض الأشخاص المشكوك في ولائهم لقيادة الجبهة، ذلك أن الأخيرة تسلم لائحة بأسماء العناصر المعنيين بعد الاستعلام حول وجهاتهم.
وطوقت القوات العسكرية الجزائرية كافة المناطق المؤدية إلى خارج تراب تندوف، سيما من الناحية الجنوبية أو الجنوبية الغربية المطلة على الحدود المغربية الجزائرية، وذلك في سياق استباق التضييق على تحركات السكان بالمنطقة، إذ حاصر الجدار الأمني، الذي يمر بمحاذاة مخيم الداخلة، كافة المنطقة، وقطع الطريق على تحركات بعض التجار الذين تتهمهم الجزائر بنقل العائدين ومساعدتهم على الابتعاد عن مراقبة عناصر المخابرات الجزائرية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى