الأولى

طلبة انفصاليون يتلقون دعما ماليا من جهات خارجية

يشكلون بمراكش خلايا في انتظار صدور تعليمات من قادة بوليساريو لخلق الفوضى

كثف طلبة موالون للانفصاليين، في الآونة الأخيرة، تحركاتهم في بعض الأحياء الجامعية ومحيطها في خطوة  اعتبرتها مصادر مطلعة “تعليمات جديدة من أجل عودة الأجواء المشحونة إلى بعض الجامعات”. وقالت المصادر نفسها إن تعليمات صدرت إلى طلبة موالين للانفصاليين بمراكش للعودة إلى  الأحياء الجامعية، وإحياء بعض “الخلايا” من أجل الترويج للأطروحة الانفصالية واستقطاب بعض العناصر الجديدة، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الحي الجامعي بالمدينة يشهد تحركا غريبا لحوالي 50 انفصاليا مكلفين بقيادة باقي الانفصاليين في الحي ومحيطه.
وكشفت المصادر ذاتها أن أغلب هؤلاء يستقرون في شقق بجوار الحي الجامعي، (خاصة حي السعادة وإيسل)، وأنهم يواكبون التحضير لبعض الأحداث، بل لا يتوانون في كشف انتماءاتهم  بتعليق الأعلام  المزعومة لبوليساريو وبعض صور قادتهم الوهميين.
وأوضحت مصادر أخرى أنه يوجد بالحي الجامعي بمراكش حوالي 3100 طالب مقيم،  منهم 350  قادما من الأقاليم الصحراوية يستقرون بالحي بصفة قانونية، فيما حوالي 150 آخرون يوجدون بصفة غير قانونية، ويقتحمون الحرم الجامعي بالقوة، إذ يوجد في الغرفة، التي لا تسع في غالب الأحيان 6 أشخاص، عشرة منهم  أغلبيتهم قدموا من السمارة واختاروا الدراسة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، في الوقت الذي يتوجه رفاقهم إلى أكادير للدراسة بكلية الحقوق، في تقاسم مسبق للأدوار.
واعتبرت المصادر نفسها وجود بعض الطلبة في مدينة مراكش غطاء لتشكيل خلايا موالية للانفصاليين، هدفهم  خلق الفوضى واستقطاب بعض الصحراويين والتخطيط لعمليات إجرامية، وفق أجندة  بوليساريو، إلا أنها لم تخف أن حوالي 30 في المائة من الطلبة الصحراويين بالمدينة يساندون مغربية الصحراء.
وذكرت المصادر ذاتها أسماء بعض قادة الطلبة الانفصاليين بالمدينة، بعضهم غادر الدراسة، إلا أنه مازال يقود بعض العمليات التخريبية، وآخرون ثبتت مشاركتهم في إحراق الحي الجامعي سنة 2008 ، مما ألحق آنذاك خسائر مالية فادحة به، كما تزعم بعضهم الهجوم على مقهى في محيط الحي وقاموا بتخريبه، ولا يتوانون في استعمال العنف ضد باقي الطلبة والمواطنين. إذ لقي العمال بالحي الجامعي ورجال الأمن والوقاية المدنية عنفا ممنهجا، وسبق لهم الاعتداء على حارس أمن خاص في الشارع، دون الحديث عن ركوب الحافلات بالمجان والاعتداء على السائقين، ويعتبرون أنفسهم فوق القانون.
ولم تخف المصادر ذاتها تلقي الطلبة الانفصاليين دعما ماليا من جهات معادية للوحدة الترابية، إذ يكترون شققا بحوالي  ثلاثة آلاف درهم شهريا ويتلقون بعض الهبات، ويوزعون بعض الهدايا لاستقطاب أنصار جدد، ويحرصون على إقامة بعض الأنشطة الرياضية، مثل دوريات في كرة القدم  يوزعون في نهايتها جوائز وشهادات على المشاركين تحمل أسماء بعض قادة الانفصاليين.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق