fbpx
حوادث

حريق بمخيم الأفارقة بالبيضاء

الحادث لم يسجل خسائر في الأرواح واستنفار أمني لكشف ملابساته

اندلع حريق مهول بمخيم الأفارقة المقام على أرضية ملعب لكرة القدم قرب المحطة الطرقية “أولاد زيان” بالبيضاء، مساء أول أمس (السبت)، وأتت النيران على المخيم بالكامل. وأثار الحادث الذي أتى على المخيم الذي يضم المهاجرين السريين القادمين من الدول الإفريقية جنوب الصحراء، هلعا لدى سكان منطقة “أولاد زيان” والمارة والمسافرين الذين بدؤوا يصرخون من شدة الخوف، كما تملك الفزع المهاجرين المرابطين بالمخيم الذين بدؤوا في الصراخ وطلب النجدة.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن التحريات الأولية كشفت أن الحادث ليس مدبرا أو نتيجة صراع بين شباب المنطقة مع الأفارقة كما كان في وقت سابق، وإنما يتعلق الأمر بحريق كبير ناتج عن انفجار قنينة غاز كان يستعملها المهاجرون في الطبخ، قبل أن تنتقل النيران إلى أفرشتهم وأغطيتهم وتشب في المخيم، إلى أن أصبح من الصعب السيطرة عليها.
وأضافت المصادر ذاتها، أنه بمجرد إشعار السلطات الأمنية، حلت بمسرح الحادث مستنفرة عناصرها، من أجل فرض إجراءات الأمن وتفادي وقوع حالات الفوضى، قبل الشروع في إجراء تحقيق في أسباب الحريق.

وساهمت سرعة تدخل عناصر الوقاية المدنية في إنقاذ أرواح المهاجرين الذين سيطر عليهم الارتباك والحيرة، ما بين جمع أغراضهم أو الفرار للنفاذ بجلدهم، قبل أن يتم إسعاف المختنقين من الدخان وتهدئة نفوسهم. وأفادت مصادر “الصباح” أن الواقعة لم تسجل أي خسائر في الأرواح، بعدما شرعت الشرطة وسكان منطقة أولاد زيان في تقديم المساعدة للمهاجرين وإقناعهم بضرورة مغادرة المخيم، إذ تم إجلاء النزلاء لتجنيبهم ألسنة النيران التي سيطرت على المخيم بأكمله وحولت أفرشته إلى رماد. ورافق الحريق وقوع حالات إغماء وصراخ وفوضى في صفوف نزلاء المخيم، بعد اختناقهم بدخان النيران التي شبت في أغطيتهم وأتت بالكامل على أفرشة وأوان منزلية.

وقالت مصادر مطلعة، إنه عقب الاحتراق تم فتح تحقيق من أجل تدارس الأمر والتحقيق في الواقعة واستحضار جميع الفرضيات، قصد حصر المشكل وتجنبه حتى لا يتكرر الحادث مرة أخرى.
واستبعدت المصادر ذاتها فرضية أن يكون الاحتراق نتيجة حادث مدبر من قبل المهاجرين أو عملية انتقامية من قبل شباب الحي كما تم تداوله، مشيرة إلى أن التحقيق ما زال جاريا من قبل السلطات المختصة، من أجل كشف ملابسات الحادث وتفاصيله.

وحول الخسائر التي نتجت عن النيران التي شبت، أكدت مصادر “الصباح”، أنه باستثناء المادية منها فإنه لم يتعرض نزلاء المخيم أو جيرانهم لأي مكروه، ولم تسجل خسائر في الأرواح أو أي إصابات، مضيفا “نشد بحرارة على يد المواطنين وتدخلات الشرطة والوقاية المدنية في الوقت المناسب الذين كانوا في مستوى المسؤولية، إذ بمجرد انبعاث الدخان أول ما قاموا به هو فتح منافذ لإجلاء المهاجرين الأفارقة من مكان الحادث، وهو الذي جنب حدوث ما لا تحمد عقباه في صفوف المهاجرين خاصة الأطفال والنساء”.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى