fbpx
حوادث

تزوير يورط مسؤولي ودادية

أعادوا بيع شقق لمستفيدين آخرين بالاحتيال والضابطة القضائية باشرت التحقيق

شرعت الشرطة القضائية للحي الحسني بالبيضاء، أخيرا، بتعليمات من النيابة العامة، في التحقيق في اتهام مسؤولي ودادية سكنية بمنطقة المنصورية بالنصب والاحتيال والتزوير على عدد كبير من منخرطيها، وحققوا أرباحا بالملايير، بناء على شكاية تقدمت بها منخرطة بالودادية السكنية.

وأثار الاستماع إلى الضحية من قبل الضابطة القضائية، مجموعة من الفضائح والخروقات بالودادية السكنية، إذ حسب تصريحاتها، فإن مسؤوليها قاموا بإعادة بيع شقق المنخرطين لأشخاص آخرين بالاحتيال بواسطة وثائق مزورة.

وأكدت المصادر أن عدد الشقق التي أشرفت الودادية السكنية على بنائها بلغ أزيد من 840 شقة، في حين يقدر عدد المستفيدين بـ 1200، ما اضطر عددا منهم إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإنصافهم، والنتيجة شلل تام في إتمام عملية البناء وتسليم الشقق لأصحابها رغم مرور ست سنوات.

وأثير هذا الملف، عندما تقدم منخرطة بالودادية السكينة بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع بالبيضاء، أفادت فيها أنها دفعت مبلغا ماليا مهما للاستفادة من شقة بالودادية السكنية في 2012، عن طريق أحد مكاتبها بشارع أم الربيع بالحي الحسني، وأنها استمرت في دفع أسقاط الشقة إلى أن بلغت قيمة المبالغ المسددة أزيد من 50 مليونا، وتم تخصيص شقة لها بالطابق السفلي.

لكن الضحية توصلت بمعلومة حول تورط مسؤولي الودادية بإعادة بيع شقق المنخرطين، وعند البحث فوجئت أن شقتها أعيد بيعها إلى مهاجرة بفرنسا، دون إشعارها من قبل مسؤولي الودادية السكنية، بواسطة وثائق مزورة حسب قولها، فاضطرت إلى التوقف عن دفع ما تبقى من قيمة الشقة، والمحددة في سبعة ملايين إلى حين تسوية ملفها.

وأحيلت الشكاية على الشرطة القضائية للحي الحسني، وخلص الاستماع إلى الضحية، أنها لم تكن الوحيدة ضحية مسؤولي الودادية السكنية، بل هناك العشرات من المنخرطين، أعيد بيع شققهم في ظروف ملتبسة، رغم أنهم سددوا أقساطها أو أوشكوا على الانتهاء من التسديد.

كما أن مسؤولي الودادية سبق أن حاولوا الخروج من الورطة بتعويض بعض المنخرطين الغاضبين، إذ تم إرجاع الأموال التي دفعوها، وتصل إلى 50 مليونا، بوساطة من مسؤول ترابي بابن سليمان، لكن في الوقت نفسه، انتقموا من منخرطين آخرين عبر التشطيب عليهم، بحجة أنهم توقفوا عن تسديد الأقساط الشهرية، دون احترام المساطر القانونية التي تنص على ضرورة إشعارهم عبر مفوض قضائي، أنهم توقفوا عن التسديد، ما اضطر الضحايا إلى تكليف شخص بتقديم شكاية نيابة عنهم أمام النيابة العامة، أسندت مهمة البحث فيها إلى ولاية أمن البيضاء.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى