fbpx
الأولى

المالية تتعقب ريع “المازوط”

التحقيق في تعاقدات مؤسسات عمومية مع موزعين وأذونات صرف بونات

فتحت المفتشية العامة للمالية حسابات مصاريف إدارات ومقاولات عمومية على «المازوط» للافتحاص، بعدما تلقت إشعارات من مراقبي النفقات العمومية حول خروقات في تدبير هذه المادة الحيوية، التي تستغل في ضمان السير العادي لمرافق، تؤدي خدمات للمواطن والاقتصاد الوطني. يتعلق الأمر بعملية تدقيق واسعة لتعاقدات مؤسسات تابعة للدولة مع موزعي محروقات، وأذونات صرف «بونات» وبطاقات ممغنطة تائهة بين مستفيدين.

وأفادت مصادر مطلعة، حلول لجان تفتيش بالإدارات المركزية لمؤسسات ومقاولات عمومية للتدقيق في تعاقداتها مع موزعي محروقات، موضحة أن نتائج الافتحاص أظهرت مراكمة المرافق المذكورة متأخرات بالملايير للشركات المزودة، إذ تم رصد تنامي وتيرة استهلاك مادة «الكازوال»، التي تجاوز سعر بيعها للعموم في محطات الوقود، سقف 10 دراهم و30 سنتيما للتر الواحد، مشددة على أن فتح ملفات المهام واستغلال سيارات لأغراض وظيفية، كشف عن هدر للمحروقات، فاقم تكاليف استغلال حظائر سيارات الدولة.

وكشفت المصادر ذاتها، في اتصال مع «الصباح»، عن تضمن تقارير مراقبي النفقات العمومية، إشارات إلى وجود ثغرات في تتبع مآل استغلال «بونات» صرف مادة «الغازوال» من المحطات. يتعلق الأمر بمعطيات حول استغلالها من قبل أقارب ومعارف موظفين عموميين، وصرفها مقابل مبالغ مالية في محطات، مشددة على أن الشبهات ذاتها، حامت حول بطاقات ممغنطة قابلة للتعبئة، استقرت ملاحظات المراقبين على تحولها إلى «هدايا»، وتيهها بين أشخاص غير مستحقين، لا يرتبطون بأي علاقة مع الإدارة العمومية.

وعرجت لجان التفتيش المالي، حسب مصادر، على مصالح المحاسبة والفوترة بإدارات ومقاولات عمومية، بعدما نبهت تقارير متوصل بها، إلى تزوير مجموعة من «البونات» لغاية تضخيم تكاليف ونفقات، والتلاعب بقيمة الحصص الممنوحة لكل مصلحة في مؤسسات عمومية، مؤكدة أن التدقيق امتد إلى وقائع استغلال «المازوط» باسم سيارات ومركبات معطلة أو خارج الخدمة، إذ كشف المراقبون عن اختلالات في تحديد وضعية مجموعة من المركبات، ذلك أنه يجري الاحتفاظ بها ضمن سجلات الآليات النشيطة، رغم تعطلها لعدة أشهر، بما يتيح استمرار صرف عدد معين من «البونات» عنها شهريا.

وانتقلت وتيرة التدقيق إلى السرعة القصوى، بعدما تم التثبت من توزيع سندات للتزود بـ»الغازوال» على مستفيدين غير مستحقين، ولا تربطهم أي علاقة تعاقدية مع الإدارة العمومية، وتبريرها في السجلات بصورة قانونية، وذلك بتعليمات من مسؤولين كبار، إذ أكدت المصادر في السياق ذاته، توقف المفتشين عند حالات اتجار بـ»الغازوال» المستخدم في تشغيل آليات ومركبات ضخمة، ضمن أوراش مشاريع، تدبرها مؤسسات عمومية بوسائلها الخاصة.

ونبهت المصادر إلى وجود خروقات في محاضر استغلال آليات بأوراش، من خلال صرف أذونات «مازوط» بشكل مكثف لآليات بعينها، تتجاوز ساعات العمل المحددة، وتقفز على الأعطاب وفترات التوقف الروتينية، مشددا على أن مسؤولين تمكنوا من مراكمة أرباح مهمة، من تهريب محروقات من أوراش، وبيعها للغير، واستغلالها لأغراض شخصية، عبر تموين سياراتهم الخاصة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى