fbpx
حوادث

مستثمرون وعدلان يسطون على 40 عقارا

شكاية إلى رئيس النيابة العامة كشفت تفاصيل القضية في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات

توصل مكتب رئاسة النيابة العامة بالرباط، أخيرا، بشكاية تتضمن اتهامات خطيرة لرجل أعمال وشريكه وعدلين بالتورط في السطو على 40 عقارا بمجموعة من المناطق بالبيضاء ونواحيها.

وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن ورثة المرحوم الحسن ورشي يتهمون (ع. ب) رجل أعمال وشريكه (ح.إ) بالسطو على ممتلكاتهم عن طريق إقامة عقد “جعل” نسبته 40 في المائة لكل طرف، نصفها مأخوذ من جميع ممتلكات ورثة الراحل، وهي التركة الموجودة بولاية البيضاء ونواحيها، وتقدر كما قال المشتكى به الأول بحوالي 40 عقارا منها قطع أرضية.

وأفاد المشتكون أنهم لم يكونوا على علم بإرثهم لكل هذه الممتلكات، إلا حينما فوجئوا بإبلاغهم من قبل المتهم الرئيسي وشريكه قبل أن يشترط عليهم للحصول عليها منحه نسبة 40 في المائة من كل عقار.

وكشف المدعون في شكايتهم إلى رئيس النيابة العامة، أن عملية إنجاز وكالة يتصرف فيها المتهم في 40 في المائة مقابل منحهم باقي التركة، زكتها شهادة (ع.م) و(إ. ب) وهما عدلان ينتميان إلى دائرة المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالبيضاء.

وأكد المشتكون أن العدلين يعرفان الحقيقة المخفية من قبل رجل الأعمال، بعد اطلاعهما على العقود العرفية بدون تلقي تلاوة “الجعل” ومحتواه لدى أفراد عائلة الورثة ضحايا النصب من قبل رجل الأعمال وشريكه.

وكشفت الشكاية أن الإمضاء على عقد “الجعل” تم بمكتب أحد المحامين، وهي المناسبة التي جعلت أحد الورثة المشتكين يتخذ احتياطاته لشكه في نوايا رجل الأعمال وشريكه وقام باستعمال ساعة يدوية لتسجيل وقائع الإمضاء بالصوت والصورة، وهو التسجيل الذي تم إفراغه في قرص مدمج، ويستعد لوضعه رهن إشارة النيابة العامة من أجل الاطلاع عليه في ما يفيد البحث والتحقيق، لكشف الحقيقة كاملة.

وأكد المدعون أنه بعد انتظار حصولهم على نصيبهم من الإرث كما وعدهم رجل الأعمال بعد تنازلهم عن 40 في المائة لفائدته وشريكه، لأنه يتحوز على العقود العرفية والرسومات العقارية التي تعود إلى جدهم، صدموا باختفائه وإغلاق هاتفه المحمول.

والتمس المدعون من رئيس النيابة العامة إحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، من أجل التحقيق في الموضوع المتضمن لأدلة تسهل الوصول إلى المتهم وشركائه، خاصة أنه يمتلك شركة كبيرة بالبيضاء، ويتنقل بين أكادير ومراكش بسيارة رباعية الدفع، يتوفر المشتكي على أرقام لوحتها.

وأضاف المشتكون أنه من خلال التصرفات التي قام بها كل من رجل الأعمال وشريكه وكذا العدلان، يتجلى بوضوح ارتكابهم جناية تكوين عصابة إجرامية، هدفها الاستيلاء على العقارات المملوكة لجدهم المتوفى، بطرق احتيالية واستغلال العقود العرفية التي تعود للراحل، بعد شرائها من جهات سطت عليها، لتنفيذ مخططاتهم في الاستحواذ على 40 عقارا، وذلك باتفاقهما بنية الإضرار بممتلكات الورثة.

وأمام هذا الوضع الخطير، قرر الورثة التقدم بشكاية إلى محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، يلتمسون فيها إنصافهم، بتكليف جهة مختصة للتحقيق في هذه القضية من جديد قصد محاربة العصابات المختصة في السطو على عقارات الغير، وترتيب الآثار القانونية على المتورطين والمستهترين بحقوق المواطنين، متمنين تفعيل مضامين الرسالة الملكية لمواجهة “مافيا” العقار.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى