تأجيل النظر في الملف إلى الثلاثاء المقبل انطلقت، أول أمس (الثلاثاء)، بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، أولى جلسات محاكمة 24 متهما راشدا (من بينهم تلاميذ وطلبة) على خلفية أحداث الشغب التي شهدها مركب الخامس خلال مباراة الوداد الرياضي والجيش الملكي، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى الثلاثاء المقبل من أجل إعداد الدفاع. وعرفت الجلسة حضور العديد من أقرباء وأصدقاء المتهمين، وخاصة أمهاتهم اللواتي لم يتمالكن أنفسهن، واستسلمن للدموع بمجرد أن ولج أبناؤهن قاعة المحكمة، قبل أن يتحول بهو المحكمة إلى ساحة لبكاء أقرباء الضحايا. وقسم المتهمون إلى أربع مجموعات مثلت أمام أربع هيآت مختلفة، منها مجموعة مكونة من عشرة متهمين راشدين من مشجعي فريق الجيش الملكي والباقي (14 متهما من جمهور الوداد البيضاوي) والذين توبعوا من قبل النيابة العامة من أجل المساهمة في أعمال شغب أثناء مباراة أسفرت عن أضرار مادية، وتعييب شيء مخصص للمنفعة العامة والعنف في حق موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم، وحيازة سلاح في ظروف من شأنها أن تشكل تهددا للأمن العام وسلامة الأشخاص. ويوجد من بين المتهمين عشرة مشجعين لفريق الجيش الملكي، والذين اعتقلوا رفقة أربعة قاصرين، بعد نهاية المبارة، بعد أن ألحقوا خسائر مادية بإحدى الحافلات التي نقلتهم من الملعب إلى محطة القطار تعبيرا عن رفضهم هزيمة فريقهم أمام الوداد، كما قاموا بالتراشق بالحجارة مع مشجعي الوداد الذين كانوا قرب محطة القطار الميناء.وعلمت "الصباح" أن أزيد من عشرة رجال أمن، الذين أصيبوا بجروح مختلفة، تم الاستماع إليهم وتشبثوا جميعا بمتابعة المتهمين أمام العدالة، كما أدلوا بشهادات طبية تؤكد إصابتهم بجروح مختلفة في الصدر والرجل والرأس.وفي ارتباط بالموضوع ذاته أحيل 22 متهما قاصرا على قاضي الأحداث الذي من المنتظر أن يستمع إليهم قبل أن يقرر اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم، كما حررت مذكرات بحث في حق مجموعة من المتهمين الذين أدلى الموقوفون بأسمائهم أو تم التعرف عليهم بناء على الصور والأشرطة التي التقطت خلال عمليات التخريب.وكانت أعمال الشغب التي شهدتها المباراة أسفرت عن إصابة حوالي عشرين رجل أمن بجروح، بعد رشقهم بالحجارة خلال تدخلهم للحفاظ على النظام العام، كما تم إلحاق أضرار جسيمة بالمركب، وإلحاق خسائر بأربع سيارات إسعاف كانت متمركزة بالباب 14 بالمركب الرياضي. للإشارة، فإن شرارة أعمال الشغب انطلقت خلال دخول جمهور الوداد البيضاوي إلى الملعب، إذ عمد مثيروها، كما تبين من التحقيق، إلى إسقاط وتخريب الباب 10 ومنه ولج الجمهور إلى المدخل 14 وأزالوا قطعا حديدية تخص بالوعات الواد الحار وحملوها إلى غاية المدخل 14 ورموا عناصر الشرطة بها من أعلى المدخل، كما استعملوها في تكسير المدرجات الإسمنتية للحصول على الحجارة التي رشقوا بها رجال الأمن. الصديق بوكزول