الرياضة

نهاية جيل

رونار كاد يدفع ثمن اعتماد لاعبين انتهت صلاحيتهم وآخرين عاطلين و»الكان» تفرض مراجعة الأوراق

نجا المنتخب الوطني لكرة القدم من فخ جزر القمر، بعد فوزه الصعب عليه بهدف فيصل فجر من ضربة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع من مباراة المنتخبين أول أمس (السبت) بملعب محمد الخامس بالبيضاء ضمن تصفيات كأس إفريقيا.

وكاد منتخب جزر القمر، الذي يتقدم عليه المنتخب الوطني ب 104 مراكز في التصنيف العالمي (45 مقابل 149)، والذي لم يسبق له أن واجه أسود الأطلس في أي مباراة، أن يخلق المفاجأة، ويخطف هدفا أو هدفين، أو يعود بالتعادل على الأقل، قبل أن يحتسب الحكم الموريتاني علي المغيفري ضربة جزاء لفائدة العناصر الوطنية حصل عليها أشرف حكيمي، ونفذها فيصل فجر، في وقت كانت المباراة تسير إلى النهاية بالتعادل.

وأكدت مجريات المباراة أن عددا من اللاعبين الذين شكلوا العمود الفقري للمنتخب الوطني في الفترة الماضية، لم يعودوا قادرين على تقديم الإضافة، وبدرجة أكبر مبارك بوصوفة، البالغ من العمر 34 سنة، والذي شكل إشراكه أساسيا مفاجأة كبيرة، خصوصا أنه لا يلعب مع أي فريق منذ نهاية عقده مع الجزيرة الإماراتي الموسم الماضي.

وتلقى رونار عدة انتقادات بعد استدعاء بوصوفة، لكن الناخب الوطني لم يكترث لها، وأشركه أساسيا، قبل أن يضطر إلى إخراجه في الدقيقة 75، ويعوضه بوليد أزارو، الذي شكل خطورة على المنافس وكان وراء التمريرة التي أعطت ضربة جزاء.

وتأثر مروان داكوستا (32 سنة)، بدوره بفقدان مكانته في فريقه إسطمبول باشا كشهير، وهو فريق متوسط في الدوري التركي، وبدا عاجزا عن مجاراة إيقاع لاعبي جزر القمر في عدة مناسبات، كادت إحداها أن تعطي هدف التقدم لولا تدخل الحارس ياسين بونو.

ولم يقدم خالد بوطيب (31 سنة)، مهاجم مالاطا سبور التركي، أي إضافة، ليتم إخراجه مع بداية الجولة الثانية، ويعوضه أيوب الكعبي.
ولا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة إلى نبيل درار، الذي بدا متأثرا بافتقاد التنافسية، لعدم مشاركته في مباريات فريقه فينربخشة التركي، وتقدمه في السن، إذ بلغ 32 سنة، ويلعب في مركز يتطلب لياقة بدنية وتنفاسية عاليتين.

وبات هيرفي رونار مطالبا بإيجاد بدلاء في خط الدفاع، للمهدي بنعطية، الذي اعتذر عن الحضور للمرة الثانية على التوالي، ناهيك عن تقدمه في السن (31 سنة) والمصاعب التي يواجهها في حجز مكان أساسي في تشكيلة جوفنتوس الإيطالي، ولمروان داكوستا، الذي تقدم في السن، ولا يلعب مع فريقه، شأنه رومان سايس، الذي لا يلعب أساسيا مع وولفرهامتن الإنجليزي.
ولم يستفد رونار من استدعاء يونس بلهندة، الذي تابع المباراة من المدرجات.

ويأتي اصطدام رونار بهذا الواقع، في ظرف لم يقم فيه بتجديد المنتخب الوطني، من خلال استدعاء لاعبين جدد، ومنحهم الفرصة للتأقلم مع أسلوبه، على بعد ثمانية أشهر من انطلاق كأس إفريقيا للأمم، المقررة في يونيو المقبل، والتي وعد الرئيس فوزي لقجع، بالفوز بها.

وضيع رونار على نفسه فرصة تجريب لاعبين آخرين في مباراتي مالاوي وجزر القمر، علما أن الفترة الفاصلة عن انطلاق كأس إفريقيا، لا تضم سوى فترة توقف واحدة لإجراء المباريات الإعدادية.
وتلقى الناخب الوطني انتقادات لتجاهل لاعبين مثل سفيان بوفال ونبيل الزهر المتألقين في الدوري الإسباني الممتاز، ومروان سعدان، الذي اختير في التشكيلة المثالية للدوري التركي في أسبوعين متواليين.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق