fbpx
اذاعة وتلفزيون

بوطيب: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا

بوطيب: المجالس المنتخبة لا تدعمنا ولا نقبل إهانة هولندا للقضاء

قال عبد السلام بوطيب مدير المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة إن إدارة المهرجان لا تسمح لأحد التدخل في شؤون المغاربة الداخلية، معتبرا أن المركز الذي يرأسه أول من دعا إلى تشكيل لجنة حول الريف، ولن يقبلوا أن تمارس هولندا الوصاية عليهم، وتهين مؤسسات الدولة. كما تحدث عن أشياء أخرى تجدونها في هذا الحوار.

ماهي خلفيات سحب هولندا ضيفة شرف من مهرجان الناظور السينمائي؟
لابد من الإشارة إلى أن المهرجان الدولي للسينما يشرف عليه “مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم”، وجل أعضائه من جيل الإنصاف والمصالحة، ويشتغل طيلة السنة على آليات العدالة الانتقالية، وفي الوقت الذي انخرطنا بشكل عملي في ما يسميه البعض ب”أزمة الريف” لجأت هولندا إلى الإساءة لمسلسل الإنصاف والمصالحة، كما أساءت إلى مركز “الذاكرة المشتركة”، وسمحت لنفسها بمنح دروس للمغاربة، علما أن دين المغاربة مازال في رقبتها، فقد استغلت ثلاثة أجيال من العمال المغاربة في بناء دولتها، دون إنصافهم، ثم تدعي، الآن، أن محاكمة “أحداث الحسيمة” غير عادلة.
لا نسمح لأحد التدخل في شؤون المغاربة الداخلية، فمركز “الذاكرة المشتركة” أول من دعا إلى تشكيل لجنة حول الريف، التي يتولى رئاستها الدكتور محمد نشناش، لهذا لن نقبل أن تمارس هولندا الوصاية علينا، وتهين مؤسسات الدولة، فالمركز على اطلاع بتفاصيل الوضع الحقوقي.

كيف ذلك؟
يكفي التذكير أن أعضاء المركز زاروا الحسيمة أربع مرات، واستمعوا إلى المعتقلين داخل السجون، أكثر من مرة، وعقدوا لقاءات عديدة مع كل الأطراف، بما فيها مؤسسات الدولة، وهو ما يعني أنه إذا كان هناك من يدرك التفاصيل الدقيقة لملف الحسيمة، فهم أعضاء مركز الذاكرة المشتركة، وليس الهولنديون، خصوصا وزير خارجيتهم
لا أنكر أن هولندا دعمت المهرجان بكل سخاء أثناء الإعداد، خاصة أن أهداف المنظمين واضحة، وتتمثل بالمساهمة في التقارب بين الشعوب والثقافات والشخصيات المستقلة، لكن ذلك لا يمنعنا من رفض المساس بالقضاء، فيكفي الاطلاع على بلاغ المركز، بعد صدور أحكام الحسيمة، التي رأى فيها قاسية، ومع ذلك نحترم القضاء، فلا ديمقراطية دون احترام للقضاء، وأتحدى الهولنديين بالتشكيك في نزاهة قضائهم، أما الحديث عن إصلاح القضاء فذاك شأن داخلي.

لماذا إذن يهتم الهولنديون بملف الريف؟
لا شك أنكم لاحظتم أنه رغم القرار شارك هولنديون ومغاربة حاملون للجنسية الهولندية في المهرجان، إذ نرى أن سؤال “انكسار الهوية” لدى المغاربة الحاملين للجنسية الهولندية دين آخر في رقاب الدولة هناك.
أريد فقط أن أكشف أن اهتمام هولندا بملف الريف ليس لسواد عيون المغاربة الهولنديين، فوزير خارجيتها هدده حزب يميني (يتشكل من مغاربة وأتراك) بإجباره على تقديم استقالته، بعد أن أدلى بتصريحات عنصرية ضد “سونيراميين” (سورينام مستعمرة هولندية سابقة في أمريكا الجنوبية)، فأبرم الطرفان الصفقة، مفادها تفادي مساءلة الوزير في ملف “السورينامي”، مقابل تقديمه تقريرا حول الريف إلى البرلمان.

لنعد إلى المهرجان السينمائي، لم اختيار “ذاكرة نساء إفريقيا”؟
لقد صرح لويس ثاباتيرو، رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، في افتتاح المهرجان، أن هناك 55 خلافا دوليا، و70 في المائة من ضحايا الحروب هم نساء، لا يتعرضن للقتل فقط ، بل للاغتصاب والعبودية، بما فيها “مناطق ظل” في الدول الديمقراطية، فما بالكم في إفريقيا حيث مسار بناء كرامة النساء مازال بعيد جدا، بدءا من وجود خلل في التعليم وتوزيع الثروة ونشر المعلومة، فلا يمكن تحقيق التنمية دون نساء، والمجتمعات لا تتقدم إلا بصون كرامة النساء، ونيل حقوقهن والدفاع عن المساواة بما فيها الإرث.

طالما اشتكيتم من غياب دعم المهرجان، فهل مازال الهاجس مطروحا؟
لقد أصبح الهاجس أفظع بكثير، ويكفي أن الاستعداد للمهرجان انطلق بعجز قدره مليون درهم، لكن أدرك أننا نستطيع التغلب على الأمر، والمفارقة الغريبة في الناظور أنه في الوقت الذي تدعمنا مؤسسات، مثل البنوك وأخرى رسمية، نجد المجالس المنتخبة تمنع عنا الدعم، فلا مجلس الجهة أو المجلس البلدي أو مجلس الإقليمي ساهمت، ولو بسنتيم واحد، فالجهة، مثلا، تشترط مقابل دعم المهرجان عقد شراكة، فهل المهرجان بهذا الحجم الدولي، ويستقبل شخصيات عالمية من القارات الخمس يُشترط عليه عقد شراكة، مثله مثل جمعيات محلية؟ “واش ماشي حشومة هاذ شي”؟… هناك إقبال كبير جدا على أنشطة المهرجان، لكن لابد أن يوازيه مقابل مالي، وبهذه المناسبة أشكر المؤسسات التي دعمتنا ووضعت ثقتها في المهرجان.

لم اختيار قطر ضيفة شرف الدورة المقبلة؟
قناعتنا أن السينما وسيلة فنية راقية لتحقيق التواصل، وهو مسار نؤمن به، إذ أن الأمر لا يتعلق، فقط، أثناء اختيار دولة ما ضيفة شرف بريادتها في الصناعة السينمائية، وقطر مثل المغرب، وتجمعهما قواسم مشتركة، لذا كان لابد من الانتباه إليها في هذه اللحظة، خاصة أن لها مكانة مهمة في المشهد العالمي، ناهيك عن دورها المنتظر في دعم المشاريع التي تعود على المنطقة بالنفع.
أجرى الحوار: خالد العطاوي
(موفد الصباح إلى الناظور)

في سطور
> عبد السلام بوطيب مدير المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة.
> رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم.

تعليق واحد

  1. Merci monsieur de votre fermeté contre un petit pays comme une ville du maroc qui ce prend pour ce qu’il n’est pas le maroc ne vend pas sa souvrainté pour l’algent

اترك رداً على Oujdi إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى