fbpx
وطنية

مصرع مكفوف يحرج الحقاوي

غضب في صفوف المكفوفين العاطلين الذين حملوا الوزيرة مسؤولية وفاة زميلهم وطالبوا بإقالتها

لقي أحد المكفوفين المعتصمين بسطح بناية وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، مصرعه، مساء أول أمس (الأحد)، بعدما سقط من أعلى السطح، في حادث عرضي، خلف صدمة وغضبا عارمين في أوساط المعتصمين والعشرات الذين حجوا منذ وقوع الحادث إلى مقر الوزارة وانضموا إلى اعتصام زملائهم، ومطالبين بإقالة الوزيرة الوصية على القطاع، بسيمة الحقاوي، “التي لم تتمكن من حل ملف عمر منذ 2011”.

وفيما أعلنت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن، أن المسمى صابر الحلوي (28 سنة)، الحاصل على إجازة في الأدب العربي، وافته المنية داخل سيارة الإسعاف التي نقلته فور وقوع الحادث قرابة التاسعة ليلا، أوضح عبد الله التوسي، عضو التنسيقية الوطنية للمكفوفين، في تصريح لـ “الصباح”، أن عناصر الوقاية المدنية “بعدما اتصلنا بها، أخرجت الفقيد جثة هامدة”، مشيرا إلى أن سيارة الإسعاف كانت مرابطة أمام الوزارة منذ الاعتصام الذي دخل يومه الثالث عشر، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، “لكن لا أحد تدخل إلا بعد أن اتصلنا بعناصر الوقاية المدنية، التي أخرجته مغطى بـ “الباش”، ما يعني أنه كان ميتا ساعة خروجه، أما الشخص المصاب أو الحي، فيتم إسعافه وربطه بآلات تساعد على الحفاظ على تنفسه ونبض قلبه”.

وبالموازاة مع التحقيق الذي أعطت الحقاوي تعليماتها لمباشرته بالوزارة، حلت عناصر الشرطة القضائية، مساء أول أمس من أجل معاينة مكان الحادث، في الوقت الذي أمرت فيه النيابة العامة بفتح تحقيق لمعرفة ظروف وملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، ليتم نقل جثة المكفوف المتوفى إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي.

وعن تفاصيل الحادث، الذي نزل كالصاعقة على قرابة 30 مكفوفا كانوا معتصمين بسطح بناية الوزارة، يروي التوسي أنه اضطر إلى أخذ هاتف أحد زملائه، للاتصال بوالديه المقيمين بضواحي مراكش حتى يرسلوا إليه مبلغا ماليا، لقضاء حوائجه، وهو ما تم فعلا، “لنفاجأ بعد بضع ثواني من إجراء الاتصال بصوت يدل على سقوطه، فلا إنارة في سطح البناية، كما أن المسؤولين بالوزارة صاروا حريصين على منع أي إمداد بالكهرباء أو الماء”. وأردف التوسي أنه، نظرا لقصر سور السطح، سقط “الشهيد”، داخل بناية متاخمة للوزارة.

وفور وقوع الحادث، أصيب العديد من المعتصمين بحالة هستيريا، وانطلقوا في موجة من الصراخ، وكان من بينهم شقيق المتوفى الأكبر، عبد المولى، الذي كان هو الآخر، كفيفا، من بين المعتصمين، اضطروا إلى إخراجه هو الآخر من “المعتصم”، “بالاستعانة برجال الشرطة، بعدما لم يتمكن أحد من الرفاق من السيطرة عليه”.

وبادر رفاق المعتصمين، بدورهم، إلى التوافد على الوزارة، حيث نظموا اعتصاما موازيا، قالوا إنه سيظل مفتوحا قبالة مقر الوزارة، الذي شهد استنفارا أمنيا، طوق من خلاله العشرات من عناصر الشرطة المكان، فيما انتقلت مجموعة أخرى منهم إلى مستشفى ابن سينا الذي نقلت إليه جثة المتوفى، وسط شعارات حمل من خلالها المحتجون الوزيرة الحقاوي مسؤولية الوفاة، وطالبوا بمحاسبتها وإقالتها، “فإذا لم تكن قادرة على تحمل المسؤولية يجب أن تستقيل أو تقال، ولن نسمح بهدر دم رفيقنا”، يقول عبد الله التوسي الذي أكد أنه منذ الاعتصام الذي فاق 13 يوما، “وباستثناء لقاء جمع ثلاثة ممثلين عن المعتصمين مع الوالي، الذي كان عرضه الوحيد فك الاعتصام، وانتظار مباريات السنة المقبلة، لم تبادر الوزيرة إلى أي حوار، حتى أننا كنا نستعين بحبال فقط لنتزود ببعض الخبز والتمر والماء من أصدقائنا خارج الوزارة، علما أنه حتى ذلك صار غير ممكن في الأيام الثلاثة الأخيرة”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق