fbpx
وطنية

غوتيريس يحذر بوليساريو من ابتزاز مينورسو

أوصى قيادة الجبهة الانفصالية باستقبال أفراد البعثة الأممية في تندوف وليس شرق الجدار الأمني

حذر أونطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة بوليساريو من ابتزاز مينورسو، إذ كشف في تقريره لأعضاء مجلس الأمن، العراقيل التي تفرضها الجبهة الانفصالية على عمل بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء، وخاصة أنشطة الممثل الخاص وحرية تنقل المراقبين العسكريين التابعين للبعثة.

وأبلغ الأمين العام أعضاء مجلس الأمن، بانشغال بالغ، رفض “بوليساريو” استقبال ممثله الخاص ورئيس بعثة المينورسو، بالرابوني في الجزائر وكذلك الأمر بالنسبة لقائد المكون العسكري، وذلك بعد مضي أزيد من سنة على توليهما لمهامهما. وبذلك، تواصل “البوليساريو” عرقلتها لعمل البعثة وتحديها لسلطة مجلس الأمن والأمين العام، ويرفض المسؤولان الكبيران في بعثة “مينورسو” رفضا قاطعا الخضوع لابتزازها بمقابلتها شرق منظومة الدفاع.

وأوضح التقرير أن”بوليساريو” لم تلتق، حتى الآن، المسؤولين الكبيرين، المذكورين، داعيا إلى وضع حد لابتزاز الجبهة ومقابلة كبار المسؤولين في مينورسو في منطقة الرابوني بتندوف، كما جرت العادة بذلك منذ فترة طويلة، وليس شرق منظومة الدفاع.

وبتبني هذا الموقف القانوني والواضح، تؤكد الأمم المتحدة أنها لا تعترف بتاتا بأي سلطة لـ”البوليساريو” على أي منطقة من مناطق الصحراء المغربية، مما يدحض الدعاية الكاذبة “للبوليساريو” حول “الأراضي المحررة” المزعومة.

وتجدر الإشارة إلى أن تقرير الأمين العام يعرب عن قلقه إزاء استمرار انتهاكات “البوليساريو” لوقف إطلاق النار والاتفاقات العسكرية، سواء في الكركرات أوشرق منظومة الدفاع. كما يندد بتصرف “البوليساريو” المعيق لمهمة مراقبة وقف إطلاق النار من قبل المينورسو، بما في ذلك عرقلة حرية تنقلها.

من جهته استنكر المغرب هذه الانتهاكات والاستفزازات، بالأدلة، خلال زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هورست كولر، للرباط في يونيو الماضي، ومن خلال الرسالة التي وجهها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بتاريخ 12 أبريل 2018، مشفوعة بصور التقطها القمر الصناعي المغربي “محمد السادس”، وعبر المساعي التي تم القيام بها على هامش أشغال الجمعية العامة.

وذكر غوتيريس، في تقريره الى مجلس الأمن حول الصحراء، أن مبعوثه الشخصي إلى الصحراء، هورست كوهلر، “التقى المنتخبين المحليين” بالأقاليم الجنوبية للمغرب خلال جولته في المنطقة في يونيو 2018، مكرسا بذلك شرعية هؤلاء المنتخبين والمسؤولين المحليين ممثلين وحيدين للمنطقة، منتخبين ديمقراطيا.

ويؤكد التقرير، أن العديد من المحاورين الذين التقاهم كوهلر في الصحراء “عبروا عن دعمهم الكامل لمخطط الحكم الذاتي” الذي تقدم به المغرب، كما طلبوا من الأمم المتحدة “إيجاد حل سياسي من شأنه السماح للسكان في مخيمات تندوف بالعودة الى الوطن الأم” و”الاستفادة من التطور الذي تعرفه منطقة” الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، وصف التقرير إرادة المغرب لتسهيل زيارة كوهلر للصحراء بأنها “إشارة مشجعة”، مسجلا اجتماعات المسؤول الأممي مع المسؤولين المحليين في الصحراء، التي كرست شرعيتهم بصفتهم الممثلين الوحيدين للمنطقة المنتخبين ديمقراطيا. وعلاوة على ذلك، يجدد الدعم المطلق لسكان المنطقة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تأكيد تشبثهم الراسخ بمغربية الصحراء.

من ناحية أخرى، وصف غوتيريس، في تقريره، الوضع في الصحراء بأنه “هادئ بشكل عام”. وهو ما يمثل دحضا للحملة الاعلامية المضللة ل”البوليساريو” والجزائر، الرامية الى تغليط المجتمع الدولي بخصوص حقيقة الاستقرار والتنمية في الصحراء المغربية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق