fbpx
ملف عـــــــدالة

إبداع في تسريب الممنوعات إلى السجون

سماء سجون أمطرت مخدرات وزوار بلعوها وقريبات استعن بأعضائهن التناسلية

يبدع بعض أقارب سجناء وسائل ذكية لتهريب مختلف أنواع الممنوعات إلى سجون مودعين فيها أو يقضون عقوبات حبسية بها، قد لا يتخيلها أو تخطر ببال أحد، خاصة لما يضيق الخناق عليهم بتكثيف وتشديد المراقبة الآلية بالأبواب وعلى المواد المختلفة التي يجلبونها ويسمح بإدخالها.

إطلاق الإجراءات والتدابير الأخيرة المشددة لمنع دخول الممنوعات للسجون التي كانت لحين فضاء لترويجها والكسب الوفير والمتفاوت من ذلك، جعل بعض الزوار يفكرون في بدائل قد لا تضبطها آلة السكانير التي لا “سلطة” لها على ما بداخل الأجسام، خاصة في المواقع الحساسة منها.

حشو المأكولات والخضر والفواكه بالمخدرات والهواتف، لم يعد ممكنا إلا بتواطؤ، لذلك طفت الأجهزة التناسلية النسائية وسيلة قد تكون ناجعة لتهريبها وإخفاء كل أنواع الممنوعات، ما لا يمكن للأجهزة الإلكترونية ضبطها بسهولة، ويستدعي تفتيشا يدويا وحده القادر على الضبط والحجز.

هواتف ذكية وعادية وكميات من الشيرا و”السيلسيون”، تدسها نساء بعناية في فروجهن أو مؤخراتهن في مهمة يضطلعن بها كما الرجال أحيانا، عند كل زيارة مباشرة للاطمئنان على السجين وتزويده بزاده منها للاستهلاك والترويج، بوسيلة ليست جديدة كما قد يتبادر إلى أذهان البعض.

وشهد سجن عين قادوس المغلق، حوادث مماثلة قدمت فيها قريبات سجناء للمحاكمة بعد ضبط مخدرات بفروجهن التي يبدو أنها ستتحول لاحقا للاستئجار، في حال نجاح العملية وما يرافقها من غضب صاحباتها، على التفتيش اليدوي لأجهزتهن التناسلية.

كثيرات من زائرات المسجونين، احتجن على تفتيشهن بتلك الطريقة المهينة. بعضهن بريئات لا علم لهن بأسبابها، وأخريات يتخفين وراء “حقوق الإنسان” لتهريب حاجيات أقاربهن بالسجون، من خمور ومخدرات وكل ما منع إدخاله السجن ويحتاجه السجين للبيع والكسب أو الاستهلاك.

وليست هذه الطريقة الوحيدة التي يلجأ إليها لتهريب الممنوعات، بل سبقتها وسائل تقليدية مألوفة وقد تعقبها أخرى أكثر تطورا تكشف دهاء وخبرة وذكاء “مهربيها” من الجنسين. ومن ذلك لفها في أوراق الجرائد وإحكام إغلاقها باللصاق، بعناية ورميها من خارج الأسوار في وقت محدد.

حينها كانت ساحات الفسحة تمطر حشيشا في مواعد يتفق عليها مسبقا بين “راميها” ومستقبلها، قبل اللجوء لتغطيتها بشبابيك حلا ناجعا حال دون إغراق سجون واقعة قريبا من تجمعات سكانية، بمثل تلك الممنوعات، وإبداع وسيلة التهريب عبر المواد الغذائية المختلفة وبطرق أكثر تطورا.

إفراغ علب الحليب من محتواها وحشوها بالخمر باستعمال إبر طبية، وسيلة ناجحة، كما إخفاء الشيرا بطريقة احترافية سيما بخضر وفواكه تفرغ قبل حشوها وإعادة إلصاقها باستعمال إبر ولصاق، بشكل يوحي للناظر، أنها طبيعية لم تخضع لأي تعديل، سيما بالنسبة للبطاطس و”الخيار” و”الفكوس”.

كل تلك الخضر والفواكه، القابلة للحشو، كانت وسيلة ناجعة لتهريب الممنوعات للسجون، خلال فترة سابقة وبتواطؤ مع موظفين يسهلون العملية أو يغضون الطرف عنها، بعضهم قدم إلى العدالة وحوكم وأدين بعقوبات سالبة للحرية، قبل اكتشاف الأمر بإدخال التقنيات الحديثة في التفتيش.

ومع كل إجراء واق جديد، تظهر طرق حديثة للتهريب، كما لو أن الأمر يتعلق بحرب تستدعي الدفاع والهجوم، إذ لجأ البعض إلى استعمال الأحذية، خاصة الصيفية وسيلة لتهريب كميات الشيرا عبر حشوها في فراغاتها الداخلية، بعناية كبيرة، على أن تكون من النوع نفسه المنتعل به السجين.

كل تلك العمليات تتم في الزيارات المباشرة، كما بلع المادة المخدرة نفسها والتخلص منها بالمراحيض وتسليمها للسجين في غفلة من الحراس أو بتواطؤ من بعضهم، ممن قد يتلقون إتاوات عن المساعدة أو غض الطرف، وحتى تسهيل استعمال السجناء لأنواع المخدرات، في غياب الضمير المهني.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق