fbpx
الرياضة

اختلالات الشغب كلفت 30 مليارا

أجهزة وولوجيات لمكافحة الشغب غير مستعملة بالملاعب التهمت الملايير

كشفت معطيات حصلت عليها «الصباح» وجود اختلالات في برنامج مكافحة الشغب بالملاعب الوطنية، والذي كلف ما بين 25 و30 مليار سنتيم ، وأشرفت عليه وزارتا الداخلية والتجهيز، بتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وشمل البرنامج، الذي أعلن في مارس 2016، حسب بلاغ للجامعة آنذاك، تأهيل البنيات التحتية للملاعب، وتجهيزها بالولوجيات الإلكترونية، وتحديث نظام التذاكر والكراسي المرقمة، مع إشراك شركة «سونارجيس» وتوليها التنظيم اللوجيستيكي بكل مباريات البطولة الاحترافية، بالتنسيق مع الأطراف المعنية.

وتضمن البرنامج إعداد أنظمة داخلية نموذجية للملاعب، وتأطير جمعيات المشجعين للأندية، مع تولي وزارة الشباب والرياضة مهمة بلورة إستراتيجية وطنية للتحسيس.

وحسب مصادر مطلعة، فإن البرنامج فشل كليا، إذ لم يخفف من أحداث الشغب، بل تفاقمت الأحداث أكثر منذ ذلك الوقت، مضيفة أن مباريات حضرها جمهور قليل شهدت أحداث عنف وفوضى وتدافعا وسوء تنظيم، ومن أبرزها مباراة الكوكب المراكشي والرجاء بمراكش، ونهضة بركان والوداد بالرباط، ومباراة الوداد والجيش الملكي، ومباراة الرجاء والدفاع الجديدي في نهائي كأس العرش، ومباراة المنتخب الوطني أمام مالي بالرباط أيضا.

وتابعت المصادر أن الفترة التي تلت البرنامج حطمت الرقم القياسي في عدد الملفات التي بتت فيها اللجنة التأديبية لجامعة كرة القدم، بخصوص أحداث الشغب، وأصدرت فيها أحكاما بالمنع من حضور الجمهور لعدة مباريات في حق عدد من الفرق الوطنية، قبل أن تأخذ الأحداث منحى آخر هذا الموسم بترديد شعارات اجتماعية غاضبة “لاتمت إلى الرياضة بصلة»، كما جاء في بلاغ الجامعة الأخير حول أحداث مباراة المغرب التطواني والكوكب المراكشي الجمعة الماضي.

وأوضحت المصادر أن أغلب التجهيزات والولوجيات التي وضعت في الملاعب الوطنية لم تستخدم وغير كافية، بل إن بعضها لم يتم تحريكه من مكانه، منذ وضعه، كما أن أغلب قاعات المراقبة والمعدات والكاميرات لا تتم الاستفادة منها.

وعاينت «الصباح» بوابات إلكترونية في ملعب الفوسفاط بخريبكة، وقد علاها الصدأ.

وخلصت المصادر نفسها إلى وجود خلل كبير في دراسة استثمار ضخم من هذا النوع، متسائلة عن السر في تكليف مسؤولة بوزارة التجهيز بالمشاريع التي لها علاقة بالرياضة. وأثارت المصادر ذاتها أن الملاعب الوطنية ظلت في منأى عن أحداث 20 فبراير في 2011، رغم صخبها، فإذا بها تحولت إلى مسرح لشعارات “الحراك”.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى