fbpx
حوادث

فك لغز سرقة 134 مليونا

أمن فاس اعتقل مستخدما أبدع سيناريو السرقة للإفلات من العقاب

فكت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، لغز ادعاء مستخدم عشريني بمقاولة خاصة بالمدينة، تعرضه إلى هجوم عنيف من قبل مجهولين سرقوا منه مليونا و340 ألف درهم كان في طريقه لإيداعه ببنك، قبل تقديمه بلاغا في الموضوع إلى مصالح الأمن.

مر شهر ونصف شهر على تقديمه البلاغ إلى الأمن، بعدما حبك سيناريو سرقته بطريقة احترافية، وتظاهر بالإصابة بجروح نقل إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون أن يدري أن يقظة الشرطة القضائية ستكتشف حقيقة محاولة استلائه على المبلغ من مشغله.

حينها فتحت عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بحثا موازيا لذاك الذي اطلعت عليه نظيرتها للشرطة القضائية، وبحثت طويلا في محيط المستخدم عمره 21 سنة، واكتشفت حقائق مذهلة ومثيرة حول التحول الجذري في حياته وسرعة تملكه أشياء باهظة.

ظهرت على الشاب، الذي اشتغل بتلك المقاولة مدة اكتسب فيها ثقة مشغله لتظاهره بالورع وحسن السلوك حيلة للتقرب منه، نعما غير مألوفة عليه في سنوات عمره السابقة، ما أثار شكوك معارفه ووقفت عليه عناصر أمنية تتبعته عن بعد وبحثت سرا في حياته.

الشكوك حول مصدر تلك الأموال التي كان يصرفها، جعلت الأضواء تسلط عليه وتزيد من احتمال إبداعه واقعة السرقة للاستيلاء على المبلغ الذي كلف بنقله إلى البنك لإيداعه في حساب المقاولة، ما وقفت عليه عناصر الشرطة بالدليل القاطع قبل إيقافه وتقديمه للعدالة.

الجمعة الماضي كان آخر يوم ينعم فيه بطعم الحرية بعدما استمتع بحياته طيلة أسابيع، إذ اعتقل بعد تجميع معطيات دقيقة وفرتها عناصر “ديستي”، رفقة 3 أشخاص كانوا رفقته في حالة سكر طافح، قبل التحقيق معهم لتحديد باقي المتورطين في هذه الأفعال الجرمية.

وحجزت مصالح الأمن لديه 98 مليونا مخبأة بإحكام داخل أثاث منزله، ما تبقى من المبلغ المسروق الذي صرف نسبة مهمة منه في السهرات الماجنة رفقة فتيات وارتياد الحانات، دون أن يدري أن حبل الكذب قصير وأنه حتما سيقع في قبضة الأمن.

في 7 غشت الماضي تقدم المتهم إلى المنطقة الأمنية مخبرا تعرضه إلى السرقة باستعمال العنف طالت المبلغ المذكور، بالشارع العام، إذ أبدع سيناريو القصة بإحكام دون أن يترك أي ثغرة يمكن أن تكشف كذبه، خاصة بوصفه تفاصيل خروجه من المقاولة وترصده.

كان هذا السيناريو وهميا لجأ إليه لإخفاء حقيقة استيلائه على مال الشركة بطريقة احتيالية شاركه فيها أشخاص آخرون، من شأن البحث معه كشف هوياتهم قبل إيقافهم وتقديمهم وإياه إلى العدالة بتهم “خيانة الأمانة والتبليغ عن جريمة خيالية يعلم بعدم حدوثها”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى