fbpx
ملف الصباح

التشهير الالكتروني … شبح انتهاك الغير

تصوير نساء حمام عمومي ومشاركات في تظاهرة عرض أزياء الملابس الداخلية سلوكات تحولت إلى فضائح

يشكل اختراق خصوصيات الغير شبحا يقض مضجع العديد من المواطنين، بعدما انتشرت فضائح بالجملة ضحاياها رجال ونساء وشباب، بل حتى الشخصيات العمومية والمشاهير ذهبوا ضحية انعدام ضمير من كان برفقتهم في تلك الأماكن الخاصة، قبل أن يوسوس له الشيطان لتصويرهم ونشر فيديوهاتهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وموقع الفيديوهات الشهير “اليوتوب”.

ومن بين الفضائح التي تكشف فوضى القيام عمدا بتسجيل أو بث أو توزيع صورة وفيديو شخص أثناء وجوده في مكان خاص دون موافقته، وهي السلوكات المنتهكة لخصوصية الغير، فضيحة تصوير نساء وهن عاريات داخل أحد الحمامات الشعبية بتمارة.

وتعود تفاصيل القضية التي هزت الرأي العام بالمغرب، إلى تداول رواد تطبيق “الواتساب” فيديو تم تصويره داخل قاعة تغيير الملابس بحمام خاص بالنساء، تظهر فيه فتيات عاريات وهن يجففن أجسادهن بمنشفات، كما تظهر إحداهن وهي عارية بشكل كامل، قبل أن تشرع في وضع زيوت خاصة للتدليك.

ويظهر من خلال الفيديو أن الضحايا لم يكن يعلمن بواقعة التصوير، رغم وجودهن داخل قاعة تغيير الملابس، لأن المتهمة أخفت هاتفها المحمول بطريقة ذكية، متظاهرة بإجراء مكالمة هاتفية مع أحد معارفها حتى لا يفتضح أمرها.

ومباشرة بعد نشر مقاطع من شريط فيديو على شبكة الأنترنت يوثق لنساء داخل حمام خاص بالنساء، فتحت المصالح الأمنية بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، وهو ما مكن من تحديد مكان التصوير بتمارة، كما تم الاستماع لإحدى الضحايا بصفتها المشتكية، قبل أن يتم الاهتداء إلى هوية المرأة التي صورت الشريط وإيقافها رهن إشارة البحث.

وجاء إيقاف المتهمة بناء على ما أسفرت عنه الأبحاث الميدانية والخبرات التقنية التي باشرتها عناصر الأمن، وهو ما مكن من التوصل إلى هوية المبحوث عنها واعتقالها بتمارة، إذ كشفت التحقيقات الأولية أن الموقوفة قامت بعملية التصوير بناء على طلب من شريكها.

وتسببت الواقعة في خسائر كبيرة لصاحب الحمام، بعدما أصبحت نساء الحي يرفضن ولوجه بعد انتشار الفضيحة، رغم قرار منع إدخال الهواتف المحمولة إليه.

وسلطت فضيحة فيديو الحمام، الضوء على تورط أغلب الفتيات في تصوير أنفسهن داخل المراحيض والحمامات العمومية، إما بهدف إرسال الشريط إلى أجنبي مقابل مبلغ مالي مهم، أو بسبب تحريض من جهة، من أجل بيعه لمواقع إباحية عالمية بمبالغ مغرية، أو استجابة لنزوات العشيق دون مراعاتهن خصوصية الآخرين التي تصبح منتهكة وتتسبب في تشتيت شمل العديد من العائلات، التي لا ذنب لها سوى ظهور أحد أفرادها في الصور أو الفيديوهات المصورة.

ومن بين الممارسات التي انتهكت خصوصية الغير، تداول شريط فيديو يوثق لفقرات عرض أزياء خاص بالملابس الداخلية للنساء، الذي نظم بغرفة التجارة والصناعة بأكادير مساء الأحد الماضي، بين النساء فقط دون أن تفكر المنظمات والمشاركات أن نشاطهن سينتقل من السرية إلى العلن ويصبح حديث الصغير والكبير، بل تحول إلى قضية رأي عام، إثر انتقاد المبادرة واعتبارها تمس بتقاليد المغرب “المحافظ”.

ولأن انتشار فيديو تظهر فيه مجموعة من النساء شبه عاريات خرجت منظمة المبادرة لتكشف حقيقة ما جرى، إذ أوضحت أن الأمر يتعلق فقط بنشاط داخلي بين النساء، قبل أن تقوم إحدى الضيفات باقتناص لقطات النشاط من هاتفها المحمول وتنشرها على نطاق واسع، وهو ما يعد مسا بخصوصية الغير ورغبة في نشر الإثارة، والإساءة إلى شرف وسمعة المشاركات في التظاهرة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى