fbpx
وطنية

العثماني يقر باختلال السياسات الاجتماعية

نبه إلى محدودية أثرها بسبب حجم الخصاص وغياب استهداف دقيق للفئات المعوزة

أقر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بقصور السياسات العمومية في مجال الحماية الاجتماعية، لافتا الانتباه إلى ضرورة القيام بمراجعة عميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، باعتبار محدودية تأثير ما يصرف من اعتمادات وأن أثر المجهودات المبذولة من أجل إعادة الاعتبار للقطاعات الاجتماعية، لا يصل إلى الحياة اليومية للمواطن بالشكل المطلوب. واقع عزاه رئيس الحكومة إلى حجم الخصاص ومحدودية الموارد من جهة، وغياب استهداف دقيق للفئات المعوزة وضعف الحكامة والمراقبة من جهة أخرى.

وأوضح العثماني خلال افتتاح الاجتماع الأول للجنة الوزارية لقيادة إصلاح وحكامة منظومة الحماية الاجتماعية بالرباط، أن البعد الاجتماعي يشكل أولوية من أولويات العمل الحكومي بالنظر لارتباطه بحق المواطن في الاستفادة من خدمات اجتماعية أفضل وذات جودة، وواحدا من سبل العيش الكريم.

ونبه في المقابل، خلال اللقاء الذي حضره كل من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزراء العدل والتربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي والصحة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية والشغل والإدماج المهني فضلا عن الكتاب العامين بالقطاعات المعنية، إلى أن الحكومة عازمة على مواصلة النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين في مختلف مجالات التربية والتكوين والصحة والشغل والسكن ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعم القدرة الشرائية والتصدي للهشاشة والفقر، وصيانة التماسك الاجتماعي والارتباط الأسري، في ظل التضامن بين فئات الشعب المغربي، بما يضمن تمتع الجميع بالكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.

وفي سياق متصل، أبرز العثماني أن الحكومة خصت السياسات العمومية بحيز هام ضمن مشروع قانون المالية للعام المقبل، سيما ما يتعلق منها بالتعليم والصحة والتشغيل وبرامج الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين. ففي ما يتعلق بالتعليم، كشف العثماني، عن التركيز على إعادة الاعتبار لأدوار المدرسة في التربية، ولبرامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، بما في ذلك برنامج «تيسير» للدعم المالي للتمدرس، تخفيفا للتكاليف التي تتحملها الأسر المعوزة.

وبخصوص قطاع الصحة، وعد بالشروع في تنفيذ مخطط الصحة 2025، في الشق المرتبط منه بتحسين ظروف الاستقبال في المستشفيات، وتوفير الأدوية والتجهيزات الطبية، وإتاحة ظروف ملائمة للاشتغال، مع إعادة النظر في المنظومة الوطنية للصحة وحكامتها، وتصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج «راميد»، سيما على مستوى تدبيره وحكامته، فضلا عن إحداث برنامج التغطية الصحية لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، ونظام معاشاتهم.

ولتجاوز مشكل استهداف المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، أوضح رئيس الحكومة أنه يتم حاليا إعداد مشروع قانون بشأن السجل الاجتماعي الموحد، سيعرض قريبا على مسطرة المصادقة، هدفه الأساسي، تحسين مردودية البرامج الاجتماعية تدريجيا، إذ سيشكل السجل المدخل الأساس للاستفادة من مختلف البرامج الاجتماعية.

كما ستحرص الحكومة على مواكبة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعزيز مكاسبها وإعادة توجيه برامجها، بالموازاة مع ضمان استدامة موارد صندوق التماسك الاجتماعي، ومواصلة تبسيط مساطر استفادة النساء المطلقات والمهمشات وأطفالهن من دعم صندوق التكافل العائلي، فضلا عن البرامج الموجهة لدعم الأسرة وحماية الطفولة والأشخاص المسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى