fbpx
الرياضة

الرجاء يبدأ مرحلة الزيات

المنخرطون يحيلون التقرير المالي على افتحاص قضائي وأوزال ينجح في المهمة

انتخب جواد الزيات، رئيسا للرجاء البيضاوي لكرة القدم، خلال الجمع العام الذي أقيم مساء أول أمس (الخميس)، بأحد فنادق العاصمة الاقتصادية.

واضطر محمد أوزال، رئيس اللجنة المؤقتة للرجاء، إلى طرح اسمي علي حمدي، وجواد الزيات للتصويت، و لم يصوت المنخرطون على الأول، بينما أيدت فئة منهم ترؤس الزيات للفريق خلال المرحلة المقبلة، علما أن جزءا من المنخرطين رفض التصويت ، وطالب بضرورة احترام القانون، الذي ينص على أن يكون الترشح باللائحة وليس بالأسماء.

وشهدت قاعة الجمع العام احتجاجات من قبل معارضي الزيات، الذي اعتبره أوزال امتدادا لعمل اللجنة المؤقتة الذي لقي استحسانا من جميع الحاضرين، خاصة أن الفريق بات يظهر بمستوى جيد ويحقق نتائج جيدة، ويتوفر على ترسانة كبيرة من اللاعبين، ناهيك عن تقلص ديونه في المرحلة الأخيرة.

ولم يقدم أي مرشح لائحته خلال الفترة التي أعلنت عنها اللجنة المؤقتة ما دفع أوزال إلى اقتراح اسم الزيات على المنخرطين، ليباركوا اقتراحه وينتخبوه رئيسا للرجاء، بعد أن كان عضوا في المكتب المسير لعبد الله غلام.

ورفض منخرطو الرجاء، المصادقة على التقرير المالي لفترتي سعيد حسبان واللجنة المؤقتة، وطالبوا بإحالة الملف على افتحاص قضائي، وهو الأمر الذي اعتبره أوزال عاديا، واستمر في إدارة هذه المحطة التي اعتبرها الحاضرون مرحلة فاصلة في تاريخ الفريق. وصادق المنخرطون على القانون الأساسي للرجاء، مع إجراء بعض التعديلات من أجل الملاءمة، وعينت اللجنة المؤقتة، لجنة مكونة من منخرطين للسهر على إجراء هاته التعديلات.

استمر جمع الرجاء، أزيد من خمس ساعات، وشهد مراحل إيجابية وأخرى سلبية، تمثلت في ظهور الصراعات والتكتلات بين مكونات الفريق، إلا أن أوزال بحنكته الكبيرة، نجح في إخراج هذه المحطة نحو بر الأمان، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الرجاء.

النصاب القانوني

اكتمل النصاب القانوني، قبل موعد انطلاق الجمع العام، وحضر في البداية 65 من أصل 95، قبل أن ينضم إليهم منخرطون آخرون ليبلغ العدد 75.
وغاب عن هذا الجمع سعيد حسبان الرئيس السابق، وأمين مال المجلس الإداري السابق، نور الدين بلعوباد، وعبد الله غلام، الرئيس الأسبق، وأحد أعضاء اللجنة المؤقتة، في حين حضر محمد بودريقة متأخرا، والتحق به بعض أعضاء مكتب المسير السابق، في مقدمتهم بدر اللوحي.
وتشكلت داخل القاعة تكتلات، وكان واضحا أن منخرطين يساندون أسماء بعينها من خلال تدخلاتهم، لكن حس أوزال وتجربته في إدارة مثل هذه المحطات، جنبا القاعة الدخول في صراعات ومناوشات شخصية، خصوصا حينما طالب منخرطين بالالتزام بأدبيات الاجتماع، أو مغادرة الفضاء.

أوزال يلغي حسبان وسيبوب

ألغى تدخل أوزال، سعيد حسبان، رئيس المجلس الإداري، ومحمد سيبوب، رئيس المكتب المديري، وأكد خلال مداخلته الأولى أن رجاء كرة القدم، أحادية النشاط، بناء على الجمع العام الذي دعا إليه الرئيس السابق محمد بودريقة.
واستغرب أوزال، موقف سيبوب وحسبان، اللذين بعثا إلى اللجنة المؤقتة رسالتين قبل الجمع العام، يرفضان فيهما الاعتراف بقانونية هذه المحطة، ودعاهما إلى تقديم ما يثبت انخراط فرع كرة القدم في نادي الرجاء الرياضي.
وشكل موقف حسبان من جمع أول أمس، نقطة تحول كبيرة داخل القاعة، إذ وجه عدد كبير أصابع الاتهام صوب الرئيس السابق، متهمين إياه محاولة عرقلة مرحلة إعادة البناء، والتهرب من الإدلاء بوثائق ستساهم في توضيح الرؤية المالية للفريق في المرحلة الحالية، عما أنه ظل يلوح بأرقام خيالية عن مرحلة بودريقة.
كما اتهم منخرطون اللجنة المؤقتة بعدم استعمال صلاحياتها وما يخوله لها القانون لتقديم الوثائق اللازمة عن مرحلة حسبان لإعداد تقرير مالي شامل ومضبوط، فيما أكد أوزال أنه راسل المكتب المسير السابق في أكثر من مناسبة، لكنه لم يتوصل بأي رد.

التقرير المالي يبرئ بودريقة

تفاجأ الحضور للتقرير المالي الذي تلاه البلغيتي والأرقام التي تضمنها، والتي تخالف تماما التقارير التي قدمها حسبان، والتي تحدثت عما يفوق 20 مليارا من الديون، شكلت كابوسا لجميع المتتبعين في المرحلة السابقة.
وأكد البلغيتي أن ديون الرجاء لا تتجاوز 8 ملايير في الوقت الحالي، دون الحديث عن مستحقات بعض المؤسسات (الضرائب والصندوق)، والتي تشكل موضوعا للنقاش بالنسبة لجميع الأندية.
وأفاد التقرير المالي، أنه بإمكان الرجاء تجاوز هذا العجز المالي في المرحلة المقبلة، بالنظر إلى المعطيات الحالية، والاستراتيجية التي رسمتها اللجنة المؤقتة.

ملاحظات الخبير

رفض خبير المحاسابات، المصادقة على بعض المعاملات المالية، خصوصا خلال فترة رئاسة حسبان للفريق.
وسجل الخبير بعض الملاحظات عن هذه المرحلة التي يتوفر على وثيقة تخصها ما دفع بعض المنخرطين إلى رفض المصادقة على التقرير المالي برمته، وطالبوا بإدلاء حسبان بالوثائق المطلوبة، أو إحالة الملف برمته على الجهات المسؤولة، ما أحدث نوعا من الارتباك داخل القاعة، خصوصا من قبل المنخرطين الموالين للرئيس السابق.

التقرير التقني

شكل التقرير التقني الذي تلاه جمال فتحي، المدير الرياضي للرجاء، والذي تضمن أرقام دقيقية حول المرحلة، مصدر ارتياح كبير ما لدى المنخرطين، بعد أن تحدث عن مشاريع الفترة المقبلة، وما تم إنجازه في ظرف خمسة أشهر من عمل اللجنة المؤقتة.
وأكد جمال فتحي، أن مصدر متاعب الرجاء هو ابتعاده عن مجال التكوين الذي كان يشكل أحد مصادر قوته، ودعا الحاضرين إلى تكثيف الجهود من أجل المساهمة في إعادة البناء، ووعد بعودة الروح إلى مركز التكوين، قبل افتتاح أبواب الأكاديمية نهاية السنة الجارية.
وتضمن تقرير المدير الرياضي، أرقاما صادمة عن المرحلة، والظروف التي باتت تمارس فيها الفئات العمرية للرجاء، والتي تكرس وقع الحال، وتنعكس بشكل أو آخر على وجود العناصر الرجاوية في الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية، معززا حديثه بأرقام تؤكد الوضع الحالي، وتنذر بالخطر، إذا لم تتحرك الفعاليات الرجاوية، وتوفير الظروف الملائمة للإدارة التقنية للاشتغال بكل طمأنينة.

القانون الأساسي

شهدت مناقشة القانوني الأساسي، نقاشا حادا بين المنخرطين، الذين طالبوا ببعض التعديلات قبل المصادقة عليه.
وطالب المنخرطون بملاءمة القوانين قبل عرضها على الجامعة والوزارة الوصية لتجنب السقوط في محظور رفض طلب إنشاء الشركة، كما حدث مع العديد من الأندية.
وشكل أوزال، لجنة تضم العديد من الأسماء الخبيرة في المجال لإحداث التغييرات اللازمة قبل إعادة عرض القانون الأساسي على المنخرطين من أجل المصادقة، الأمر الذي استغله البعض منهم للطعن في مشروعية الجمع العام، خصوصا عملية الترشيح والتصويت.
إنجاز: نور الدين الكرف وتصوير (أحمد جرفي)

لقطات
بودريقة
حضر محمد بودريقة، الرئيس الأسبق للرجاء الرياضي، إلى الجمع متأخرا، ووقع على لائحة الحضور بالمنصة الرسمية.

العسكي
شكل حضور عبد اللطيف العسكي، قيدوم المسيرين الرجاويين رغم ظروفه الصحية، مصدر اعتزاز بالنسبة لجميع المنخرطين، الذين أجمعوا على مدى حب الرجل للرجاء، وكان وراء عملية اندماج.

حراسة
طبقت الشركة المنظمة، حراسة مشددة على جميع مداخل الفندق، مما حال دون تسرب عدد كبير من المحبين الذين ظلوا مرابطين أمام الفندق إلى ساعة متأخرة من الليل.

تنظيم
شهدت القاعة تنظيما محكما على جل المستويات، باستثناء بعض الهفوات التقنية التي تم تسجيلها أثناء، عرض الصور على شاشات، كانت موزعة داخل الفضاء.

غياب
كان غياب محمد أنيس بارزا عن هذه المحطة، وظل الجميع يتساءل عن سر تأخره عن هذه المحطة الحاسمة.

لائحة
نفى جواد الزيات، الرئيس الجديد للرجاء أن تكون له أي صلة بلائحة أعضاء مكتبه المسير، التي تسربت لبعض وسائل الإعلام، وتساءل كيف له أن يعد لائحة ولم تكن له نية الترشح؟

انخراط
وافق المنخرطون الابقاء على قيمة الانخراط في 20 ألف درهم، رغم أن بعض الحاضرين طالبوا برفعها.

مأدبة
أقامت اللجنة المؤقتة، مأدبة عشاء فاخرة على شرف الحاضرين بعد نهاية أشغال الجمع العام، ما خلف ارتياحا لدى المنخرطين.

الزيات: لم أكن أنوي الترشح

رئيس الرجاء قال إنه تمنى استمرار أوزال ومستعد لبداية عهد جديد

أكد جواد الزيات، الرئيس المنتخب للرجاء الرياضي، أنه لم يكن ينوي الترشح لرئاسة الفريق، وأنه كان يفضل استمرار محمد أوزال، رئيس اللجنة المؤقتة، إلى غاية نهاية مهمتها.
وكشف الزيات، في حديث ل”الصباح” أنه تفاجأ كجميع الحضور برغبة أوزال في ترشيحي لهذا المنصب، الذي يعد تكليفا وليس تشريفا، وقال” صحيح أننا تحدثنا في الموضوع في أكثر من مناسبة، وحاولت مرارا إقناعه بالاستمرار لكن ظروفه الصحية لم تعد تسمح له بذلك”.

وأفاد الزيات أنه سيعمل على إتمام مشروع اللجنة المؤقتة، وتابع” صحيح أن المهمة لن تكون سهلة، لكنني أراهن على جميع الفعاليات الرجاوية للخروج من هذه المرحلة وإعادة الفريق إلى سكة الألقاب”.
وأضاف الرئيس الجديد للرجاء، أن أول ورش سينكب عليه، هو إعداد مكتب مسير قادر على مواجهة كل الصعاب، وزاد قائلا” على الخصوص مساندة الإدارة التقنية في إتمام مشروعها، لأن أي نجاح مرتبط بمدى نجاح النتائج المحققة”.

وختم الزيات أنه يعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وسيعمل على أن يكون في مستوى الثقة التي وضعها فيه برلمان الرجاء، داعيا الجميع إلى نسيان خلافاته الشخصية وبدء مرحلة جديدة، “باب مكتبي مفتوح في وجه كل من يسعى إلى تقديم مساعدة لهذا الصرح الرياضي الكروي، وسأكون سعيدا بتلقي مشاريع تساهم في إعادة بناء الرجاء، ولن أبخل أبدا في تقديم يد المساعدة، وأتمنى أن أكون رهن إشارة الجميع”.

أوزال… الداهية
الطريقة التي سير بها محمد أوزال، رئيس اللجنة المؤقتة، أشغال الجمع العام، لا يمكن أن تصدر سوى عن داهية، يعرف كيف “يسل الشعرة من العجين” وينفذ قراراته بمنتهى السلاسة لما فيه مصلحة الفريق، بغض النظر عن المرحلة، واختلافات المنخرطين.
صحيح أنه تمت أول أمس بعض التجاوزات في هذه المحطة، لكنها ليست بقيمة المرحلة التي يجتازها الرجاء، والدليل أن ممثلي الجامعة والعصبة الاحترافية كان شاهدين على هذا العرس الرجاوي، الذي تنبأ له الكثيرون أن يكون دمويا بالنظر إلى العديد من المعطيات.

رغم حالته الصحية، أصر أوزال على قيادة سفينة الرجاء نحو بر الأمان. صحيح أنه نصب رئيسا لا يقع الإجماع عليه بشكل كلي، لكنه رجل المرحلة بشهادة الجميع، وسيضمن صيرورة المهمة التي جاءت من أجلها “لجنة الإنقاذ” وليست المؤقتة، كما يدعوها بعض الرجاويين، الذين يدركون خبايا الفريق…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى