وطنية

بيع الأسماك بالجملة سيكون بالرخصة

قررت وزارة الفلاحة والصيد البحري تنظيم مهنة تسويق منتوحات البحر بالجملة، إذ صادق مجلس المستشارين نهاية نونبر الماضي على القانون رقم 08-14، الذي قدمته الوزارة ويروم تنظيم  نشاط بيع السمك بالجملة، الذي لم يكن يخضع لأي تقنين. لكن بمقتضى القانون الجديد سيصبح هذا النشاط مقرونا برخصة، أي لا يمكن ممارسته إلا عن طريق أشخاص يتوفرون على رخص من طرف السلطات المختصة لمزاولة هذه المهنة. ويمكن للأشخاص الذاتيين أوالمعنويين أوالمقاولات الولوج إلى هذه المهنة إذا توفرت فيهم الشروط المحددة بمقتضى هذا القانون.
وفي هذا الإطار يتعين على بائع السمك بالجملة، الذي يتدخل في عملية البيع الأول مباشرة من البحارة ومربي الأسماك في الأحواض البحرية، أن يتوفر على مخازن مجهزة بكل الآليات من أجل الحفاظ على طراوة المنتوج وجودته. الأمر نفسه ينطبق على ناقلي المنتوجات البحرية، إذ يتعين عليهم تجهيز حافلاتهم وفق شروط  ومعايير الجودة المحددة في القانون رقم 07-28، الذي بموجه أنشئ المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية. إضافة إلى ذلك يسعى القانون أيضا إلى ضمان تتبع المنتوج عبر قنوات الإنتاج وتسويق المنتوجات البحرية.
ويلزم القانون المكتب الوطني للصيد، السلطة المخولة لمنح الرخص، أن تجيب عن طلبات الحصول على الرخص داخل أجل لا يتعدى 60 يوما من تاريخ وضع الطلب.
ويحدد النص الجديد عددا من العقوبات لمخالفيه، إذ يعاقب كل شخص يمارس هذه المهنة دون التوفر على رخصة بغرامة مالية تتراوح بين 300 و500 ألف درهم، في حين أن الحاصلين على الرخصة يعاقبون بغرامة تتراوح بين 100 و300 ألف رخصة في حال أكروها لأشخاص آخرين. ويخضع التجار الذي لا يتوفرون على سجلات لعقوبات، بمقتضى القانون، تتراوح بين 5 آلاف و100 ألف درهم.
لكن يمنح القانون مدة انتقالية للمعنيين به تصل إلى سنة من تاريخ المصادقة على القانون، من أجل إتاحة الفرصة للمهنيين للاستجابة للشروط التي جاء بها القانون الجديد، كما يمنح الفرصة لدوي الحقوق بالمطالبة بالرخصة التي كانت في حوزة وليهم المتوفى، وسيدخل القانون حيز التطبيق بعد ثلاثة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق