fbpx
حوادث

صفقـات تـورط خـازنا سابـقا

المجلس الأعلى للحسابات وقف على اختلالات مالية شابت مشاريع صحية بمراكش

كشفت التحقيقات التي باشرتها غرفة التدقيق لدى المجلس الأعلى للحسابات، عن مجموعة من الاختلالات المالية التي شابت الصفقات التي أبرمتها المديرية الجهوية للصحة بمراكش، من أجل انجاز أعمال الصيانة المتعلقة بالتجهيزات البيوطبية الموجودة بمختلف المؤسسات الصحية التابعة لنفوذ المديرية خلال الفترة الممتدة مابين 2011 و2013.

ووجهت الغرفة المذكورة رسالة في الموضوع إلى الخازن الإقليمي السابق بمراكش، من أجل تقديم توضيحات بخصوص الملاحظات التي سجلها تدقيق الحسابات المتعلقة بالخزينة الإقليمية لمراكش خلال السنوات المالية 2011 و2012 و2013، وذلك عملا بمقتضيات المادة 31 من القانون رقم 62-99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.

وسجلت عملية تدقيق الحسابات خلال افتحاص ملفات الصفقات القابلة للتجديد التي أبرمتها المديرية الجهوية للصحة بمراكش، خلال السنة المالية 2011، أن المحاسب العمومي وهو الخازن الإقليمي لمراكش قام بأداء مبالغ مالية مطابقة للمبالغ السنوية الجزافية للصفقات سالفة الذكر خلال السنة المالية الأولى لتنفيذها، دون الأخذ بعين الاعتبار تواريخ الشروع في تنفيذ الصفقات، في حين أن المدة التي استغرقها تنفيذها خلال السنة الأولى الموافقة لإصدار صاحب المشروع لأوامر الشروع في الخدمة، لم تتجاوز في أقصى الحالات الشهرين.

وأشارت المهمة الرقابية التي قامت بها غرفة التدقيق والبت في الحسابات إلى استفادة بعض التجهيزات الموجودة بمستشفى ابن طفيل من هذه الطلبيات العمومية، في حين أن هذا المستشفى تابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس الذي يعتبر مؤسسة عمومية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي حسب مقتضيات القانون 37.80 المتعلق بالمراكز الاستشفائية والصادر بشأن تنفيذه الظهير الشريف رقم 1.82.5 بتاريخ 1983، كما تم تغييره وتتميمه، والمرسوم رقم 2.86.74 الصادر بتاريخ 5 يوليوز 1988 حول تطبيق مقتضيات القانون سالف الذكر، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى المرسوم رقم 2.02.323 بتاريخ 19 يوليوز 2002.

وحسب تقرير غرفة التدقيق والبت في الحسابات لدى المجلس الأعلى للحسابات، فإن المندوبية الإقليمية للصحة بمراكش قامت بصرف أزيد من 390 مليون درهم مستحقات لفائدة أحد المختبرات مقابل قيامه بمراقبة وتحليل جودة المواد المستعملة، وذلك خلافا لما نصت عليه بنود دفاتر التحملات الخاصة بالصفقات ذات الصلة، والذي ينص صراحة أن تلك التحاليل تقع على عاتق المقاول وليس صاحب الصفقة.

وخلص التقرير إلى أن دفتر التحملات الخاص بالصفقة رقم 52/2011 والمتعلق ببناء وحدة تحاقن الدم بمستشفى ابن كرير، يشير في مادته 49 إلى أن مصاريف المراقبة تقع على عاتق الشركة وليس الإدارة، وبالتالي يكون معه أداء مبلغ 15 ألف درهم مقابل مستحقات مراقبة جودة الأشغال المتعلقة ببناء وحدة تحاقن الدم لفائدة المختبر المركزي للهندسة المدنية غير مبني على أي أساس.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى