fbpx
حوادث

غموض يلف اعتقال جندي بفاس

أودع السجن بتهمة إهانة شرطي وعائلته طالبت بالتحقيق لتعرضه للعنف

عرفت قضية اعتقال جندي بالحامية العسكرية بفاس، بتهمة إهانة شرطي وتعنيفه وإلحاق خسائر مادية بسيارته، تطورات مثيرة بعد دخول مسؤولين عسكريين على الخط، واتصالهم بالمتهم المعتقل بسجن بوركايز لإنجاز تقرير مفصل حول الحادث الذي يلف الغموض ظروفه وأسبابه الحقيقية، يرفع للمسؤولين المركزيين.

وأودع الجندي “ع. د”، مطلق عمره 35 سنة، السجن مساء الأربعاء الماضي بأمر من النيابة العامة بابتدائية المدينة في انتظار الشروع في محاكمته زوال غذ (الأربعاء)، بتهم “إهانة موظفين عموميين أثناء ممارستهم لمهامهم واستعمال العنف في حقهم وإلحاق خسائر مادية بملك الغير والسب غير العلني”.

ويتابع هذا الجندي في الملف الجنحي التلبسي، مع شخصين آخرين بينهما قريبه، المتابعين بتهمتي “العنف والسب غير العلني”، بعد إيقافهم بأمر من النيابة العامة وإحالتهم على المصلحة الولائية للشرطة القضائية، في ظل تباين الروايات وتضاربها بخصوص ظروف اعتقاله، بين ما روته عائلته وما أكدته المصالح الأمنية.

وقال مصدر أمني إن الجندي المعتقل واجه وفردا من أسرته، عناصر الشرطة بوابل من السب والشتم، “دون سبب ظاهر” و”عرض 3 عناصر من أفراد الدورية، للعنف الجسدي وتمزيق ملابسهم الوظيفية، قبل أن يتم ضبطه بمساعدة عدد من المواطنين حضروا الواقعة، واستمع إليهم شهودا.

وعكس ذلك أوردت عائلة الجندي، وقائع مخالفة لهذه الرواية المرتبطة بتدخل عناصر الأمن بناء على اتصال من زميلهم الذي تنازع معه، مؤكدة أن 8 عناصر أمنية حلوا بالموقع على متن دراجتين وسيارة أمنية، واعتدوا على ابن الجندي بالضرب بشتى أنواعه، ما وثقوه في شريط فيديو تم تداوله بصفحات “فيسبوك”.

وأوضحت العائلة في شكايتها إلى الوكيل العام باستئنافية فاس، أن عناصر الشرطة الذين ظهروا في الشريط بصدد طرحه أرضا ومحاولة السيطرة عليه، اعتقلوا الابن رغم حالته السيئة ونقلوه إلى مركز الشرطة، ملتمسة فتح تحقيق في الموضوع لتبيان الحقيقة والاستماع إلى شهود أوردت لائحة بأسمائهم الكاملة وعناوينهم.

وتعود وقائع القضية إلى نحو العاشرة صباح الاثنين الماضي (27 غشت) لما نشب نزاع بين الطرفين أشعر بعده مقدم الشرطة الذي كان خارج أوقات عمله الرسمي، مصالح شرطة النجدة حول تعرضه وزوجته للسب والشتم المقرون بإلحاق خسائر مادية بسيارته من طرف الجندي على خلفية منعه من ركن سيارته.

وقالت رواية الأمن إن الشرطي ركن سيارته قرب مستوصف عين قادوس، فيما تقول عائلة الجندي إنه ركنها بباب مستودع في ملكيتها بشكل تعذر عليه إخراج دراجته النارية، قبل أن يطلب منه إزالة السيارة من باب المرأب، ليتطور الأمر إلى سب وقذف، “مدعيا أنه لا يحق مطالبته بإزالة سيارته” حسب الشكاية.

وقالت عائلة الجندي المعتقل، إن عناصر الشرطة التي حضرت للمكان بعد إشعارها من طرف الشرطي المتنازع معه، تسببوا في كسر في الرجل اليمنى لقريبهم ونزعوا هاتفه، مؤكدة حصوله على شهادة طبية تثبت مدة العجز المؤقت سيتم الإدلاء بها لدى النيابة العامة المختصة، التي التمسوا منها التحقيق في الأمر.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى