fbpx
حوادث

السجن لزعيم عصابة السطو على العقار

كان يوهم ضحاياه بعلاقته مع القضاة وتحقيقات لكشف باقي المتورطين

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية الجديدة، أخيرا، عنصرا من شبكة متخصصة في النصب على المواطنين باسم القضاء بالجديدة وحكمت عليه بخمس سنوات سجنا نافذا بعد متابعته في حالة اعتقال، من قبل وكيل الملك بجنحة النصب والمشاركة في ذلك.

وحسب مصادر “الصباح”، فقد سبق للهيأة نفسها أن أدانت شريكه وحكمت عليه بأربع سنوات حبسا نافذا، فيما ما زال متهما ثالثا ضمن الشبكة نفسها في حالة فرار.

وتمكنت عناصر الشرطة القضائية أخيرا، من إيقاف المتهم (ع.ض) الذي سبق وصدرت في حقه مذكرة بحث تتعلق بالنصب وإصدار شيكات بدون رصيد والتهديد، إذ تمكنت من إيقافه بمنتجع مازاغان على متن سيارة تابعة لإحدى شركات الكراء وبحوزته ثلاثة هواتف محمولة، ووثائق متعلقة بأراض ومطالب تحفيظ العقارات المهمة، الأمر الذي دفع المحققين لمراسلة المدير العام للمحافظة العقارية ووالي بنك المغرب حول وضعيتها القانونية بعد حجز وثائق في اسم أشخاص متهمين بتزوير والاستيلاء على عقارات بالجديدة.

وعلمت “الصباح” أن الكم الهائل من المستندات والوثائق ساهم في الكشف عن جرائم أخرى يجري البحث فيها لحصر المتورطين والتعرف على امتدادات الجرائم المرتكبة لإيقاف عناصر اغتنت أخيرا بالجديدة في ظروف مشبوهة، وكونت شبكة أصبحت متخصصة في النصب والاستيلاء على أراضي أبرياء، مازالت ملفاتهم معروضة على القضاء بالجديدة.

وحسب المصادر نفسها، فإن أفراد الشبكة المفككة كانوا يوهمون ضحاياهم بعلاقتهم بقضاة ومسؤولين قضائيين نافذين بمحاكم الجديدة، وكان المتهم الأول في هذه الشبكة أدين بأربع سنوات حبسا نافذا مع الغرامة.

وتعود وقائع القضية عندما تعرفت المشتكية على المتهم الأول التي يقبع ابنها في السجن ويقضي عقوبة سجنية رفقة سجين آخر، وأضافت أنها سلمت للمتهمين وعائلة السجين مبلغ 16 مليونا وشخصين آخرين تعرفت عليهما عن طريقه وذلك من أجل التوسط لها بمحكمة الاستئناف بغرض خفض العقوبة السجنية التي أدين بها ابنها ومرافقه من عشر سنوات إلى سنتين، مشيرة إلى أنه بعد صدور الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية لم يلتزم أفراد الشبكة بوعودهم بعد توصلهم بالمبالغ المالية.

وتمكنت عناصر الشرطة من إيقاف المتهم الثاني بمنتجع مازاغان وأثناء مواجهته باتهامات المشتكية، اعترف بأنه تعرف عليها عن طريق المتهم الثاني الذي يقبع بالسجن بعدما وعداها بالتوسط لها لدى المحكمة لخفض عقوبة ابنها ورفيقه من عشر سنوات إلى سنتين مقابل منحهما 16 مليونا. واعترف المتهم ذاته بالمنسوب إليه، مضيفا أنه بحكم علاقته بأحد شركائه الذي تربطه علاقة وطيدة بأشخاص نافذين في القضاء بالجديدة وأنه يعمل وسيطا بين الأشخاص الراغبين في قضاء مآربهم بقصر العدالة، وتقبلت المشتكية والدة السجين المعتقل ورحبت بالفكرة، حيث انتقل شريكه الثاني بالشبكة إلى منزل المشتكية بعدما اتفقا على المبلغ المالي الذي سيتسلمه أفراد الشبكة من عائلتي السجينين.

وبعد مرور أربعة أيام التقت المشتكية المتهم وشريكه وكذا عنصر ثالث يعد شريكهما بحضور أخيها وسلمتهم مبلغا ماليا.

وخلال 18 من الشهر الماضي الذي تزامن مع تاريخ النطق بالحكم الذي كان مخالفا للاتفاق بين أفراد الشبكة وعائلتي السجينين، اتصلت به المشتكية وطلبت منه استرجاع المبلغ المالي بسبب عدم وفائه بوعوده، قبل أن يغلق هاتفه المحمول في محاولة من أفراد الشبكة التهرب منها ومماطلتها.

أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى