fbpx
بانوراما

رونار … المنقذ

أحداث الأسود بالمونديال 6
شهدت مسيرة المنتخب الوطني لكرة القدم في كأس العالم محطات هامة، من 1970 إلى 2018، اعتبر بعضها مرجعا تاريخيا يتذكره كل كبير وصغير، تؤكد تاريخ المنتخب المجيد في أكبر مسابقة رياضية في العالم بعد الألعاب الأولمبية.
نسترجع في هذه السلسلة ذكريات شهدتها مشاركة الأسود في كأس العالم، اختلفت بين السعادة والفرحة والخيبة والمؤامرات، وكان العالم شاهدا عليها.
العقيد درغام

اعتبر المدرب الفرنسي هيرفي رونار، منقذ الكرة الوطنية من سنوات مظلمة، عاشتها الكرة بعدما عجز المنتخب الأول عن التأهل إلى كأس العالم منذ نسخة 1998، ليضمن الأسود مرورهم للحدث العالمي للمرة الخامسة في تاريخهم، رغم وجود منتخبات قوية في مجموعتهم الإقصائية، إذ أسقط الغابون وكوت ديفوار.
ولم يعتقد أشد المتفائلين أن “الثعلب” رونار الذي حقق كأس إفريقيا مع منتخب زامبيا المغمور وأعاد المجد لكوت ديفوار، سيتمكن من إخراج الكرة المغربية من الظل إلى العالمية مجددا، لكنه آمن بلاعبين شباب يمارس أغلبهم بالدوريات الأوربية، لكي يحضر مع الكبار في مونديال روسيا في يونيو الماضي، بل وقدم مستويات رائعات صفق لها الجميع.
وكانت أولى بوادر الانفراج مع رونار، حين تمكن رفقة لاعبيه من بلوغ ربع نهاية كأس إفريقيا 2017 بالغابون، بعدما أقصوا مجددا منتخب كوت ديفوار القوي، محققين تأهلا تاريخيا لم يحدث منذ زمن طويل، إذ كان الأسود يغادرون من الدور الأول في جل النسخ السابقة.
ورغم الانتقادات التي طالت لائحة الناخب الوطني قبل السفر إلى الغابون، غير أنه أكد أنه الوحيد الذي يعرف خبايا المنتخب، واللاعبين القادرين على تحقيق النتائج المرجوة.
رغم تحقيقه نتائج رائعة في القارة الإفريقية، لم يتمكن رونار، البالغ من العمر 49 سنة، من تحقيق شيء يذكر بأوربا وخاصة بفرنسا، التي درب فيها سوشو وليل وشيمبورغ، عكس ما حققه مع زامبيا وكوت ديفوار، لكن مسيرته مع المنتخب المغربي حاليا، وإن خلت من الألقاب، فإنها تعتبر إيجابية مقارنة بماضي الأسود، الذين عاشوا سنوات عجافا لم يتأهلوا فيها إلى كأس العالم منذ 20 سنة، ولم يحققوا أي نتائج تذكر في كأس إفريقيا منذ 2004، حين خسروا النهائي أمام تونس.
في كأس العالم روسيا 2018، رفع رونار سقف تطلعاته مع المنتخب، بعدما أبهر العالم بأداء رائع أمام إسبانيا والبرتغال، إذ تعادل أمام أصدقاء سيرجيو راموس بعدما تقدموا في النتيجة مرتين، فيما خسر أمام زملاء كريستيانو رونالدو بعدما أضاعوا سيلا من الفرص السانحة للتسجيل أمام استغراب الجميع.

لوم
رغم الإقصاء المبكر من كأس العالم، فإن أسود رونار وقعوا على شهادة ميلاد جديدة، إذ بات يقام ويقعد لهم بالقارة السمراء، وأصبحوا من المرشحين للظفر بلقب كأس إفريقيا 2019، الذي أضحى مطلبا شعبيا، بعد التألق في مونديال روسيا وكأس إفريقيا 2017.
وفي انتظار كأس إفريقيا 2019، فإن رونار سيحاول إجراء تغييرات بلائحة المنتخب، بحكم أن بعض اللاعبين وصلوا إلى سن متقدمة، دون المساس بالثوابت وباللاعبين المعول عليهم في “كان 2019″، من أجل إعادة كرة القدم الوطنية إلى قمة إفريقيا، بعد انتظار طويل، منذ الكأس الوحيدة التي توج بها في 1976.
وإذا لام رونار والمغاربة تقنية الفيديو الجديدة المستخدمة في كأس العالم، ثم الهزيمة القاسية وغير المستحقة أمام منتخب إيران في المباراة الأولى، فإنهم لن يجدوا مبررات في كأس إفريقيا 2019، والتي ينتظرها المغاربة بفارغ الصبر. وأثناء مباراة إسبانيا أيضا، انتشرت صورة لأمرابط في الهدف الأول الذي سجله خالد بوطيب في الشوط الأول، إذ توقف في وسط الملعب ورفع يديه ليطلب من الله تسهيل مهمة بوطيب وهو مسرع نحو مرمى الحارس دي خيا، نجم مانشستر يونايتد. والتقطت الكاميرات تلك اللقطة التي زادت من حب المغاربة لأمرابط، والذي ختم المونديال الرائع بانتقاد مباشر أمام أعين الكاميرات لتقنية الفيديو “الفار”، والتي كانت سببا رئيسيا في إقصاء الأسود من الدور الأول، نقلتها كل القنوات الناقلة للمونديال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى