fbpx
الرياضة

من يتحكم في اختيارات رونار؟

لاعبون يفتقدون التنافسية حاضرون أمام مالاوي والناخب الوطني تجاهل أزارو والزهر
يبدو أن هيرفي رونار، الناخب الوطني، غير مستعد للتخلي عن بعض ركائز المنتخب الوطني رغم قلة تنافسيتها، بعدما استدعى أغلب اللاعبين المشاركين في نهائيات كأس العالم بروسيا 2018.
وأثارت لائحة مباراة مالاوي جدلا كبيرا من خلال توجيه الدعوة إلى لاعبين فقدوا الرسمية مع أنديتهم الأوربية منذ بداية الموسم الجاري، كما أظهرت تراجعا ملحوظا في قناعات الناخب الوطني، الذي طالما انتقد مستوى محترفي الدوري الخليجي، ليجد نفسه مضطرا لتوجيه الدعوة إلى نور الدين أمرابط وكريم الأحمدي، الملتحقين بالنصر والاتحاد السعوديين، وامبارك بوصوفة دون فريق.

محاباة أم حفاظ على الثوابت؟

وجد هيرفي رونار نفسه مضطرا للاستعانة بركائز المنتخب الوطني أمام مالاوي في ثامن شتنبر المقبل بملعب مركب محمد الخامس في البيضاء، مقابل إبعاد ثلاثة لاعبين فقط من اللائحة التي اعتمدها في مونديال روسيا، ويتعلق الأمر بالعميد المهدي بنعطية وعزيز بوحدوز والمهدي كارسيلا.
ورغم أن العديد من اللاعبين فقدوا الرسمية ويعانون قلة الجاهزية، إلا أن رونار فضل الاعتماد عليهم، إذ أن أغلبهم لم يخوضوا مباريات رسمية إلى الآن، من أبرزهم رومان سايس وأشرف حكيمي وحمزة منديل ويوسف أيت بناصر وسفيان أمرابط.
ورغم أن مقربين دافعوا عن اختيارات رونار، مبررين دوافع ذلك إلى رغبته في الحفاظ على الثوابت الأساسية للمنتخب الوطني، إلا أن مصادر متطابقة تساءلت عما إذا كانت بعض المراكز محجوزة للاعبين بعينهم، مشيرا إلى أن الناخب الوطني سعى من ورائها إلى محاباة بعض اللاعبين، متناقضا مع تصريحاته السابقة، التي أكد فيها أنه لا مكان للاعب غير جاهز بالمنتخب.

لماذا بنشرقي والتكناوتي؟

أثار استدعاء أشرف بنشرقي ومحمد رضى التكناوتي إلى المنتخب الوطني ردود أفعال قوية من قبل مناصري المنتخب الوطني، وذلك بسبب عدم خوضهما مباريات رسمية منذ فترة طويلة.
وإذا كان الهلال السعودي أعار بنشرقي إلى لانس الفرنسي لعدم اقتناع بمؤهلاته الفنية والبدنية، كما غاب عن الأسود منذ مشاركته في دقائق معدودة في مباراة كوت ديفوار، التي حسمت التأهل إلى المونديال، فإن التكناوتي فقد الرسمية بالوداد الرياضي لفائدة زميله ياسين الخروبي.
ويبدو أن الوداد الرياضي يضع التكناوتي حارسا ثالثا، بعدما اعتمد المدرب عبد الهادي السكتيوي على خدمات الحارس بدر الدين بنعاشور أساسيا في المباراة التي تعادل فيها الفريق الأحمر أمام توغو بور بدون أهداف أول أمس (الثلاثاء) لحساب عصبة الأبطال.
وتساءلت مصادر عما إذا كانت جهات معينة ضغطت لاستدعاء لاعبين دون سواهم، خدمة لأجندات محددة، خاصة أن لاعبين يجدون أنفسهم مقصيين دون أسباب موضوعية.

تجاهل أزارو والزهر

رغم أن وليد أزارو يقدم مستويات جيدة مع الأهلي المصري، سواء في الدوري المصري أو عصبة الأبطال الإفريقية، إلا أن رونار أصر على إبعاده عن مباراة مالاوي.
ولفت أزارو أنظار مختلف المتتبعين من خلال أهدافه الحاسمة مع الأهلي، إذ يعد هدافه الأول دون أن يقنع الناخب الوطني، الذي فضل أيوب الكعبي وخالد بوطيب وياسين بامو في خط الهجوم.
واستغربت مصادر مطلعة إقصاء المهاجم أزارو، خاصة أنه متعود على المباريات الإفريقية وأجوائها، بعد مشاركته مع الأهلي في معظمها سواء في الموسم الماضي، أو الحالي.
ويبدو أن رونار غير مهتم بالمستوى الجيد، الذي يقدمه نبيل الزهر مع ليغانيس الإسباني، بعدما بات هدافه الأول إلى الآن، إلى جانب سفيان بوفال، الذي دشن انطلاقة جيدة مع سيلتا فيغو، إضافة إلى زهير فضال مدافع بتيس الإسباني، كما تجاهل رونار لاعبي البطولة الوطنية المتألقين، نظير محمد أوناجم ومحمد النهيري ووليد الكرتي وبدر بانون.

مزراوي حضور في محله

أهم ما ميز لائحة رونار توجيه الدعوة إلى نصير مزراوي للمشاركة في مباراة مالاوي، بعد تألقه مع أجاكس أمستردام.
وتأتي دعوة مزراوي لقطع الطريق على المنتخب الهولندي، الذي يضغط من أجل الاستفادة من خدماته، كما وجه رونار الدعوة إلى نايف أكرد، المنتقل حديثا إلى ديجون الفرنسي، قادما إليه من الفتح الرياضي. ونجح أكرد في تسجيل أول أهدافه في مباراة نيس، ليكون حضور اللاعبين نفسيهما في محله، إضافة إلى أيوب الكعبي، المتألق مع هيبي شينا فورتشين الصيني.

هل طلب بنعطية إعفاءه؟

رجحت مصادر مطلعة أن يكون المهدي بنعطية، عميد المنتخب الوطني طلب إعفاءه من المشاركة في مباراة مالاوي، رغبة منه في استعادة الرسمية بجوفنتوس.
ووفق إفادة المصادر نفسها، فإن العلاقة التي تربط بنعطية برونار جيدة، وبالتالي لا يمكن الاستغناء عنه بهذه السهولة، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر أخرى إلى الخلاف الذي نشب بين عميد الأسود ومصطفى حجي، المدرب المساعد في نهائيات كأس العالم، وراء إبعاده عن مباراة مالاوي.
وسبق لبنعطية أن هدد باعتزاله اللعب دوليا في أعقاب مباراة منتخب إسبانيا في مونديال روسيا.
إنجاز: عيسى الكامحي

عبيس: لائحة تطرح علامات استفهام

قال إدريس عبيس، إطار وطني، إن هيرفي رونار تراجع عن مبادئه وقناعاته السابقة، بعد استدعاء لاعبين غير جاهزين، أو دون فريق لتعزيز صفوف المنتخب الوطني أمام مالاوي. وتابع عبيس «يبدو أن رونار لم يحترم بعض المعايير، التي حددها في تصريحاته السابقة، عندما اشترط «بروفايل» لاعبي المنتخب ومشاركتهم أساسيين مع أنديتهم وفي دوريات من مستوى عال، لكنه غير مبدأه واستدعى لاعبين من بطولات عادية جدا ولا يمارسون بانتظام أو دون فريق. إنها لائحة تطرح أكثر من علامة استفهام».
وأكد عبيس أن اللائحة النهائية ضمت لاعبين غير مؤهلين مقابل تجاهل بعض لاعبي البطولة،ممن يقدمون مستويات جيدة، وزاد «السؤال المطروح، هل اللجنة التقنية توافقه الرأي، في ظل التراجع عن مبدأ الجاهزية والتنافسية، التي طالما نادى بها الناخب الوطني نفسه».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى