fbpx
حوادث

إيداع مغتصبي خديجة السجن

مختطفها كان يخدرها ويعرضها عل شركائه لممارسة الجنس عليها مقابل مبالغ مالية

باشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف ببني ملال، صباح الأحد الماضي، مسطرة الاستماع إلى مجموعة من المشتبه فيهم بالاعتداء جنسيا، على الضحية القاصر خديجة بأولاد عياد إقليم الفقيه بن صالح، واحتجازها مدة فاقت الشهر ونصف الشهر، ذاقت فيها كل أنواع التعذيب النفسي والجسدي، فضلا عن التناوب عليها مقابل مبالغ مالية ، كان يتسلمها مختطفها الذي خطط للإيقاع بها بمعية بعض مرافقيه، قبل أن يتناوب عليها أكثر من 16 متهما، جلهم وقعوا في أيدي عناصر الدرك الملكي التي تجندت لإيقاف كل من وردت أسماؤهم في اعترافات المتهمين.

وأحال قاضي التحقيق ثلاثة مشتبه فيهم آخرين، تم إيقافهم السبت الماضي، على السجن المحلي ببني ملال، صباح الأحد الماضي بمحكمة الاستئناف ببني ملال، بعد أن تعرفت الضحية على اثنين منهم، وأكدت مشاركتهما في حفلة التعذيب النفسي والجسدي التي تعرضت لها دون أن يرق حال جل المختطفين، في حين برأت الضحية المشتبه فيه الثالث الذي سلمت من أذاه، لكن يعتقد أن المحكمة وجهت إليه تهمة عدم التبليغ عن وقوع جريمة، ليتم إيداعه السجن رفقة أكثر من ثلاثة عشر متهما، تم إيقافهم الأسبوع الماضي على دفعات.

وتواصل عناصر الدرك الملكي بأولاد عياد، تحرياتها في موضوع اغتصاب خديجة، ووشم جسدها برسوم وكيه بأعقاب السجائر، قبل اغتصابها وافتضاض بكارتها، منذ أن توصلت مصالح الدرك بشكاية من والدتها، التي فاجأتها ابنتها بعودتها إلى بيتها التي غابت عنه مدة طويلة، بعد اختطافها من قبل متهمين يوجد معظمهم رهن الاعتقال الاحتياطي، لارتكابهم جناية التعذيب والاغتصاب والاتجار في البشر، سيما أن الضحية صرحت في محاضر رسمية، أن مختطفها عرضها لممارسة الجنس مقابل تسلمه مبالغ مالية من كل الذين كانوا يتناوبون عليها، قبل تخديرها بمواد كانت تعطل قدراتها العقلية، ما جعلها لعبة بين أيدي مختطفيها الذين لم يرحموا ضعفها.

وتحدثت خديجة الطفلة القاصر البالغة من العمر 17 سنة، لوسائل الإعلام السمعية والبصرية الوطنية منها والدولية، عن معاناتها النفسية، طيلة مدة اختطافها من باب منزلها، عندما كانت تجلس بالقرب منه لرغبة في الترويح عن نفسها، قبل أن تفاجأ بمختطفيها يهددونها بسلاح أبيض، ويحملونها إلى وجهة مجهولة، وانطلقت حفلة الجنس الجماعي الذي مورس عليها دون رحمة وشفقة، وحاولت الفرار مرات من بين أيدي أفراد العصابة، لكنها عجزت عن كسر الطوق المضروب عليها، علما أن قواها كانت خائرة لإرغامها على تعاطي حبوب الهلوسة، فضلا عن مواد مخدرة شلت حركتها.

ورغم المعاناة النفسية التي كابدتها طيلة أكثر من شهر ونصف شهر، عادت الحياة إلى الضحية خديجة التي ظلت تحاور وسائل الإعلام بمعنويات مرتفعة، مؤكدة أنها تجاوزت مرحلة الإحباط النفسي الذي كابدته خلال فترة احتجازها، كما أثنت على الجمعيات الحقوقية الفاعلة التي ساندتها في محنتها ومنحتها جرعة الحياة، لتواصل مسيرتها من جديد، دون أن تفقد ثقتها في القضاء لاستعادة كرامتها.

وتطوعت جمعية مدنية من دولة تونس، لاستقبال خديجة وأسرتها من أجل إزالة آثار الوشم الذي يغطي جسدها، بعد أن عبث به مختطفوها الذين كانوا يعذبونها، ويتلذذون بمعاناتها النفسية، ولم يرق قلبهم لحالها، رغم استعطافها لهم، آملة أن تتحرر من قبضتهم.

ونظرا لخطورة ما قام به الجناة الذين لم يرحموا ضعف خديجة، نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة، وقفة تضامنية للتنديد بمعاناة الضحية التي مرغت كرامتها من قبل منعدمي الضمير، والتمس الغاضبون بمدينة أولاد عياد الذين فاق عددهم المئات من السلطات المحلية، تأمين حياة المواطنين، وتكثيف الدوريات الأمنية، للقضاء على بؤر الإجرام بالمدينة المهمشة، وإدماج شبابها في مشاريع تنموية لامتصاص البطالة التي تسجل نسبا عالية في صفوفهم.

وتواصل قضية خديجة ضحية الاختطاف والاغتصاب الجماعي بأولاد عياد بالفقيه بن صالح ، إثارة اهتمام الرأي العام الوطني والدولي، لفظاعة الأفعال التي ارتكبها المتهمون، الذين لم يراعوا ظروفها النفسية المتدهورة، بعد أن تحولت إلى لعبة يستمتعون بها، ثم يلقون بها كسقط المتاع.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى