بانوراما

صولات “وحش الفلا” … متعة “الشطرنج” مع كوين

صولات “وحش الفلا” (10)

يعتبر الفنان محمد حسن الجندي واحدا من أهم رواد الحركة الفنية والثقافية في المغرب وله العديد من الأعمال المهمة في السينما والتلفزيون والإذاعة.

واستطاع الفنان الراحل محمد حسن الجندي بفضل فصاحته وحنكته الثقافية أن يمد جسورا بين المشرق والمغرب من خلال أعماله الفنية، التي أشهرها “أبو جهل” في فيلم “الرسالة” بالنسخة العربية للمخرج مصطفى العقاد، ودور “كسرى” في النسخة الإنجليزية، إلى جانب تقمص شخصيات أخرى منها شخصية “رستم” في فيلم “القادسية” مع المخرج صلاح أبو سيف، ودور “صخر” في “الخنساء”، ودور “عتبة بن ربيعة” في مسلسل “عمر بن الخطاب”.

في الحلقات التالية، تنبش “الصباح” في أسرار من محطات مختلفة من حياة الفنان محمد حسن الجندي، من خلال مقتطفات من سيرته الذاتية الواردة في مؤلفه “ولد القصور”.

تفوق عليه وكان حديث نجوم فيلم «ياله من ماض جميل»

قال أنور الجندي إن هوايات الراحل محمد حسن الجندي يعرفها معظم الفنانين المغاربة والأشقاء العرب، بل حتى النجوم العالميون، وعلى رأسهم النجم العالمي أنطوني كوين، الذي كان إبان تصوير فيلم “الرسالة” دائم السؤال والبحث عن والده ليشاطره لعبة “الشطرنج”.

وقال أنور الجندي إن الراحل محمد حسن الجندي كان رحمه الله بارعا ومتفوقا في لعبة “الشطرنج”، مضيفا “لطالما تمتعت بمحاذاة مسبح فندق “هوليداين” بمبارزته وأنطوني كوين ومقارعتهما لبعضهما، وأقسم بالله أنني وبعد مضي ثلاث وأربعين سنة، مازالت نبرات صوت الوالد تتردد في أذني وهو يقول لي هامسا “انظر ماذا سيفعل؟ وستكون هي خسارته…”.

واسترسل أنور الجندي قائلا “وفعلا كان يحرك والدي محمد حسن الجندي بعض جنوده على الرقعة لتتم خسارة أنطوني كوين أمام محمد حسن الجندي، ليعلو صوتهما مقهقهين وتحت أنظارنا نحن الأبناء عبد المنعم وفرانسيسكو وحسن وداني والعبد لله والابن الثالث ل”زوربا لوكريك”، حتى أضحى لقاؤهما الشطرنجي موضوع حديث كافة نجوم الفيلم من عرب وانجليز، وباقي الجنسيات التي شاركت في هذه التحفة السينمائية…ياله من ماض جميل…”.

والطقوس التي كان مجبولا عليها الراحل محمد حسن الجندي، ولا يستطيع الاستغناء عنها، هي مواظبته على القراءة، حيث كان شغوفا بمطالعة المؤلفات الأدبية والدينية وكلاسكيات الأعمال المسرحية العالمية والعربية، كما كان حريصا على ذلك بشكل يومي ويخصص جزءا من وقته للقيام بذلك.

ومن جهة أخرى، كان لا يتوانى الراحل محمد حسن الجندي عن مواكبة ما تعرفه الحركة الثقافية من جديد على صعيد الإصدارات الأدبية، إلى جانب أنه يقتني منها ما يثيره من عناوين ومواضيع متناولة.
ولم يكــن الراحل محمــد حسن الجندي يعشـق مدينة معينــة بحكم انتمائه إليها، بل كان يعشــق عدة مدن مغربيــة ويزورها بين الفينة والأخرى سواء في إطار جولات فنية أو لتصوير أعمال معينة أو لمجرد السياحة والاستجمام.

“ليست مدينة واحدة، بل هي عدة مدن مغربية كان يعشقها والدي، فالراحل كان دائم التغني بروعة وجمال طبيعة وطننا: جبالا وبحرا وصحراء، وكان يردد أننا نملك في بلدنا الفصول الأربعة في الآن نفسه…”، يقول أنور الجندي.

أمينة كندي وإيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق