fbpx
حوادث

تفكيك عصابة لتزوير رخص السياقة

أحالت الشرطة القضائية للحي الحسني بالبيضاء، الثلاثاء الماضي، مهاجرا بإيطاليا وشريكين له يتحدران من الجديدة والبيضاء، على الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، بجناية تكوين عصابة لتزوير وثائق رسمية والقتل العمد والنصب والاحتيال.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن أفراد العصابة أوقعوا العديد من الضحايا في شباكهم، بعد أن سلموهم رخص سياقة مزورة، على أنها أصلية ودون حاجة لاجتياز الامتحان، مقابل 7000 درهم، مبرزة أن زعيم العصابة أنجز بطاقة تعريف وطنية مزورة لشريكه المتحدر من الجديدة، لإخفاء هويته لتورطه في جناية القتل العمد.

وجاء تفكيك العصابة، بناء على إخبارية توصلت بها الشرطة القضائية للحي الحسني تفيد أن شخصا يسلم رخص سياقة مزورة بطريقة يصعب تمييزها عن الأصلية مقابل 7000 درهم، إذ يستهدف على الخصوص الذين يجدون صعوبة في اجتياز امتحان “الكود” بسبب عدم إجادتهم القراءة والكتابة، ويوهمهم أنها أصلية.

وبناء على هذه المعلومة، نسقت الشرطة مع شخص كان سيكون ضحية الرخصة المزورة، من أجل نصب كمين للمتهم، إذ سلمته 7000 درهم، وطلبت منه الاتصال به للحصول على الرخصة.
وأوهم الضحية المتهم أنه رسب في الامتحان، وأنه في حاجة ملحة إلى رخصة السياقة في ظرف قياسي، فطلب منه المتهم 7000 درهم، وحصل منه على معلوماته الشخصية ورقم بطاقة تعريف الوطنية، ووعده بتسليمها له خلال ثلاثة أيام.

وبعد مرور المدة المتفق عليها، اتصل المتهم بالضحية وحدد معه موعدا بمقهى بالحي الحسني، ولحظة تسليمه الرخصة السياقة، حاصرته عناصر الشرطة ليتم اعتقاله ونقله إلى مقر الأمن من أجل تعميق البحث معه، إذ اعترف أثناء الاستماع إليه، أنه مجرد وسيط، يستلم الرخص المزورة من شخص ثان، مقابل قسط من الأرباح.

وأمر المحققون المتهم الاتصال بشريكه وإيهامه أنه في حاجة إلى رخص سياقة مزورة، فانطلت الحيلة على المتهم الثاني، الذي حدد معه موعدا لتسليم طلباته، قبل أن يجد نفسه محاصرا من قبل العناصر الأمنية.

وأخضع الموقوف للتفتيش، فحجزت الشرطة رخصتين مزورتين، وأثناء إخضاعه للتنقيط، تبين أن بطاقته الوطنية مزورة، ليتم رفع بصماته، فتم الكشف عن هويته الحقيقية، التي تخالف تلك المدونة في بطاقة التعريف المزورة، ليتضح أنه مبحوث عنه من قبل الدرك الملكي بالجديدة، من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وأثناء تعميق البحث معه، اعترف أنه يتسلم الرخص المزورة من زعيم العصابة، وهو مهاجر بإيطاليا يتحدر من الفقيه بنصالح، فأمره المحققون بمرافقتهم إلى عاصمة بني عمير، لمعرفته مكان وجود الزعيم، لتتم مداهمة منزله واعتقاله، وأثناء التفتيش، تم حجز آلة طباعة متطورة، وعدد من رخص السياقة المزورة. واعترف زعيم الشبكة أنه اقتنى آلة الطباعة من إيطاليا، فاستغلها في صنع رخص السياقة المزورة، مقابل مبالغ مالية.

كما اعترف زعيم العصابة أنه أنجز بطاقة تعريف بيومترية مزورة لشريكه المتحدر من الجديدة، وضمن فيها هوية مزيفة بطريقة احترافية، بعد أن أخبره أنه مبحوث عنه من أجل جناية القتل العمد، لتفادي اعتقاله أثناء اجتيازه السدود القضائية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى