fbpx
الرياضة

كرمان: الكرة الإسبانية الأنسب للمغرب

مدرب شباب فياريال دعا إلى استغلال “السوبر” لتوقيع اتفاقيات وشراكات

أكد سعد كرمان، مدرب شباب فياريال، أن إقامة السوبر الإسباني، مؤشر إيجابي على بداية عهد جديد بين البلدين على المستوى الكروي. وكشف كرمان، في حوار مع «الصباح»، أنه ليس من السهل أن ينفتح عليك بطل العالم وأوربا، ويجب استغلال هذه الفرصة للنهوض بكرة القدم الوطنية. ولم يستبعد كرمان عودته إلى المغرب في المستقبل، للمساهمة في الإقلاع الكروي الذي تشهده البلاد. وأشار مدرب شباب فياريال، إلى أنه وجد ضالته ضمن هذا النادي الكبير في مجال التكوين، ويرفض في الوقت الحالي الانتقال إلى أي فريق آخر، رغم العروض الكثيرة التي توصل بها. وفي ما يلي نص الحوار:

ماذا تعني إقامة “السوبر” بالمغرب في هذه الظرفية بالذات؟
الشيء الكثير. بداية بالوجه المشرف الذي ظهرت به كرة القدم الوطنية في مونديال روسيا، ورغبة المسؤولين الإسبان في الانفتاح على الكرة الإفريقية عبر بوابة المغرب.

هل سيكون لهذه المواجهة انعكاس إيجابي على اللعبة بالمغرب؟
بطبيعة الحال. ليس من السهل أن ينفتح عليك بطل العالم وأوربا، وعلى المسؤولين المغاربة استغلال هذه النقطة على أحسن وجه، من خلال ربط علاقات وطيدة مع المسؤولين الإسبان، والاستفادة من تجاربهم على جل المستويات. كرة المغربية أقرب لنظيرتها الإسبانية، فلم لا عقد شركات واتفاقيات.

هل تتوقع تقديم ترشيح مشترك للمونديال بين البلدين؟
لم لا. هناك العديد من العوامل وجب استغلالها للنهوض بالكرة في البلدين. لا يمكن في الوقت الحالي الحديث عن ترشيح مشترك، ولكنني بالفعل أتمنى ذلك.

هل لك أن توضح مسارك التدريبي؟
تدرجت ضمن جميع الفئات الصغرى، إلى أن وصلت إلى الشباب والفريق الاحتياطي، الذي أشرف عليه اليوم بمعية بعض المؤطرين الإسبان، ونحن على عتبة المرور للفريق الأول، لأنها سياسة الفريق منذ سنوات بالاعتماد على أبنائه، وتأهيلهم لتدريب فئة المحترفين، وهذا في حد ذاته دافع قوي للاجتهاد وبذل المزيد من الجهد في التكوين والتحصيل العلمي.

ما هي الأشياء التي تعتمدون عليها في التكوين؟
بداية نتجنب الحديث عن النتائج نهاية كل أسبوع، لأن هدفنا الأساسي هو تكوين لاعب بمقدوره الدفاع عن ألوان الفريق الأول، وأي حديث عن النتائج يعتبر خرقا لميثاق النادي، فنحن نصنع لاعبين قادرين على التأقلم مع جل الوضعيات داخل الميدان، ولا يهمنا أن تفوز فئة الشباب بالبطولة لتقييم عملنا، لكن وحده تأهيل اللاعبين ليكونوا قادرين على تحمل المسؤولية في المستقبل، من شأنه أن يحدد قيمة العمل الذي ننجزه.

ما هي الدبلومات التي حصلت عليها رفقة فياريال؟
أنا الآن بصدد الخضوع إلى دورة تكوينية تنتهي في شتنبر المقبل، رفقة لاعبين كبار، من قبيل راوول المهاجم السابق لريال مدريد وألوسنو وفالديز الحارس السابق لبرشلونة، وأسماء أخرى، تحت إشراف الخبير لوبيتيغي، مدرب ريال مدريد، وسنحصل على ماستر خبير متخصص في مدربي كرة القدم، وهي شهادة يترشح لها 45 مؤطرا من مختلف القارات والجنسيات.

هل لديك درايــة بمستوى كــــــرة القـدم الوطنية؟
تدرجت ضمن جميع الفئات العمرية لحسنية أكادير، إلى أن بلغت فريق الشباب، بعدها رحلت إلى إسبانيا من أجل التحصيل، وظلت علاقتي جيدة بمجموعة من الفعاليات الرياضية بالمدينة، وعبرها أتوصل ببعض المعلومات، وعلمت أن الحسنية قدم مستوى جيدا هذا الموسم رفقة المدرب غاموندي، والذي كان لي الشرف ملاقاته، وشخصيا أعتبره ربحا كبيرا لكرة القدم الوطنية، وكذلك أخبار المنتخب الذي شارك بتميز في مونديال روسيا رغم عدم تأهله إلى الدور الثاني.

من كان له الفضل في توجيهك؟
جمال لحرش، عضو الإدارة التقنية الوطنية، هو من وجهني وشجعني على ولوج هذا العالم، وربما لأنه لمس في أشياء لم أكن أدركها حينها، لذلك أتوجه له بالتحية.

هل تفكر في العودة إلى المغرب؟
في الوقت الحالي لا، لكن في المستقبل يمكنني مناقشة الموضوع، لأنني سمعت عن التحولات التي تشهدها كرة القدم الوطنية في الآونة الأخيرة، وأتمنى أن أنقل تجربتي وخبرتي في هذا المجال لبلدي، لكنني لا أتمنى أن أصطدم ببعض الأمور التي قد تحد من طموحاتي.

ما هي الأمور التي تطلبها منكم الإدارة التقنية لفياريال؟
يطلب من المؤطرين تكوين لاعبين قادرين على تحمل المسؤولية في المستقبل، من خلال تلقينهم مبادئ اللعبة، بطرق بيداغوجية، بعيدا عن حب الفوز في مراحل معينة من العمر. صحيح أن الفوز أمر ضروري في جميع المنافسات، لكن الأمر مختلف في التكوين، إذ نحرص على تلقين اللاعبين مبادئ اللعبة، لتكوين رياضي جيد يساهم في تشكيل فريق قوي في المستقبل.

وضعت الجامعة التكوين ضمن أولوياتها، ألا تتمنى المشاركة في هذا المشروع؟
بطبيعة الحال، كأي مغربي يتمنى خدمة بلده، وتقديم ولو جزء يسير مما حصلت عليه هنا بأوربا، وحينما تصبح الظروف مواتية، فالأكيد أنني سأعود.

هل تواصل دراسة التدريب، أم اكتفيت بما حصلت عليه في مجال التدبير؟
حصلت على دبلوم اليوفا “ب”، ثم اليوفا “أ” وأنا الآن بصدد تحضير اليوفا “برو” الذي سيمكنني من تدريب أقوى الأندية الإسبانية والأوربية، وحتى المنتخبات.

هل تتطلع يوما ما لتدريب فئة الكبار؟
لم لا، كل شيء ممكن، فهم يعتمدون على المؤهلات والإمكانيات لا الانتماءات، لاختيار الأفضل، فإذا أكدت أحقيتي بذلك، فالأكيد أنهم سيمنحونني الفرصة، لأنني أصبحت من أبناء الفريق، وهذه سياستهم، إذ غالبا ما يعتمدون على أبناء المنطقة لاعبين ومؤطرين للفئات العمرية، وكذلك المدربين.

ألا تفكر في الانتقال إلى أندية كبيرة من قبيل الريال أو برشلونة ؟
الآن لا، لأنني مقتنع بما أحصل عليه من علم داخل هذا النادي المرجعي في مجال التكوين، بشهادة جل المتتبعين للشأن الكروي بإسبانيا، وفي جميع أرجاء العالم.

أجرى الحوار: نور الدين الكرف

في سطور

الاسم الكامل: سعد كرمان
تاريخ ومكان الميلاد: 18 يناير 1993 بأكادير
مدرب شباب فياريال الإسباني
شهاداته: حاصل على دبلومي يوفا “ألف” ويوفا “باء”
لعب للفئات الصغرى لحسنية أكادير إلى غاية الشباب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق