ملف عـــــــدالة

تعذيب مروج بسيط حماية لبارونات كبار

من أغرب حالات تورط الأجهزة مع تجار المخدرات، الكبار منهم على الخصوص، القضية التي تم فيها البحث مع دركيين عرضوا مروجا بسيطا للضرب والتعذيب و»التعليق»، وذلك حتى لا يبوح لقاضي التحقيق باسم مزوده الكبير. جاء هذا في تصريحات رسمية للضحية، أمام قاضي التحقيق. بمجرد بلوغ هذا الخبر إلى القيادة العليا للدرك، تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى، تضم ضباطا كبار، بهدف إجراء أبحاث وتحريات للتحقق من الاتهامات المنسوبة إلى الدركيين.
وتم الاستماع إلى الدركيين المشتبه فيهم من طرف ضباط كبار، وأنجزت تقارير في الموضوع، فيما باشرت السلطات القضائية بمحكمة الاستئناف سلوك المسطرة القانونية المعمول بها لاستدعاء الدركيين الواردة أسماؤهم في أقوال تجار مخدرات صغار، ومن بينهم مروج بسيط اعترف أثناء التحقيق معه بأنه تعرض للتعنيف والتهديد في المخفر لإجباره على عدم ذكر اسم بارون آخر.
ووقفت القيادة العليا على عدة قرائن تعزز فرضية تورط المشتبه فيهم، منها أن الدركيين كلفوا من طرف مسؤول قضائي بإنجاز بحث اجتماعي حول شخصية أحد المعتقلين في ملف مخدرات، فكانت النتيجة سلبية، بل ذهبت إحدى فقرات البحث إلى أن موضوع طلب البحث يشتغل «أمين مال مسجد» في إشارة إلى أنه «بعيد عن الشبهات»، وهو التقرير الذي أثار تساؤلات عريضة، وعندما كلف القاضي نفسه فرقة أمنية أخرى بالمهمة ذاتها، جاءت النتيجة مختلفة كليا، وأكدت انتماءه إلى شبكة دولية متورطة في أعمال تهريب واتجار في المخدرات وجرائم قتل. ولأن القضاء لم يقرر المتابعة في النهاية، نظرا لانعدام الأدلة الكافية لتحريك مسطرة المتابعة، فقد بادرت القيادة إلى إبعاد المشتبه فيهم من المنطقة، وإرسال كل عنصر إلى منطقة نائية.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق