ملف عـــــــدالة

أخطبوط الهجرة والتهريب وفبركة الملفات يوقع بالمتواطئين

قضايا عديدة وضغت رجال أمن في قفص الاتهام

في قضايا عديدة أُوقف بعض رجال أمن لتواطئهم مع شبكات التهريب والهجرة السرية وملفات أخرى، فصدم الرأي العام بهول تورط أشخاص يفترض أن يكونوا حراسا لأمن وسلامة وممتلكات وأرواح المواطنين، وليس أول من ينتهكون حقوقهم ويهددون سلامتهم.
في أحد ملفات الهجرة السرية كشفت التحقيقات تورط رجال أمن في القضية، إذ اعترف بعض المهاجرين الذين يتحدرون من مختلف المدن أنهم قدموا مبالغ مالية تصل إلى 70 ألف درهم لوسطاء، عملوا على تزوير جوازات السفر، وبطاقات إقامة أوروبية، وهويات وأختام خروج خاصة بشرطة الحدود، وأدخلوهم إلى قلب باخرة على شكل دفعات بعد تجاوز ثلاثة حواجز تفتيش داخل الميناء.
وكشف التحقيقات، آنذاك، أن عناصر شرطة الحدود بميناء طنجة، متهمون بدورهم بالتواطؤ مع الشبكة من أجل تسهيل مرور المهاجرين إلى باخرة «فانتاستيك»، التي كانت في طريقها إلى إيطاليا عبر ميناء برشلونة.
وشهد المغرب، خلال السنوات الأخيرة، إيقاف رجال أمن متواطئين مع شبكات تهريب المخدرات، لكن الملف الذي أرق المسؤولين الأمنيين تمثل في فبركة ملفات حوادث السير، إذ حققت لجنة خاصة من المديرية العامة للأمن الوطني في تورط ضباط ومفتشي أمن الرباط في فبركة الملفات وتضليل العدالة إرضاء لشخصيات نافذة متورطة في اقتراف هذه الحوادث.
وراجعت المديرية العامة للأمن جميع الملفات التي اشتغلت عليها مصالح حوادث السير بالعاصمة الإدارية، خاصة ملفات الحوادث المميتة منها، فوقفت على أكثر من عشر حالات يشتبه في فبركة ملفاتها من طرف أمنيين. كما حلت لجنة تضم ضباطا كبارا يتوفرون على تجارب مهمة في كشف تجاوزات وانزلاقات الشرطة، على خلفية فضيحة فبركة محضر لحادثة سير مميتة من طرف رجال أمن بالمنطقة الأمنية الثالثة بحي السويسي بالرباط، أودت بحياة ضابط استعلامات عامة، وتضمين المحضر المنجز معلومات وشهادات ملفقة تثبت أن الضابط الذي اشتغل في مصلحة الاستعلامات بالولاية، ألقى بنفسه تحت عجلات السيارة، بعدما قرر الانتحار.
وتبين لأعضاء اللجنة، بعد مراجعة ملفات حوادث سير مميتة تعود إلى سنة 2005، أن أكثر من عشر حالات تستدعي تعميق البحث والتدقيق، خصوصا أن هذه الملفات كانت موضوع شكايات وتظلمات لأسر القتلى في هذه الحوادث، وذلك بعد الكشف عن تلاعبات في تحرير المحاضر ومضمونها.
وتم الاستماع إلى عدد من ضباط وعناصر الأمن، الذين تحمل المحاضر توقيعاتهم، وضمنت أقوالهم في تقارير أولية وجهت خصيصا إلى المديرية العامة للأمن الوطني، على أساس الاطلاع عليها، قبل ترتيب الجزاءات الإدارية في حق المتورطين، وإحالة ملفاتهم على الوكيل العام للملك لتحريك مسطرة المتابعة القضائية في حقهم.

خ  . ع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق