الأولى

“اختفاء” 47 سيارة إسعاف بجهة البيضاء

سلمت منها 8 ومنتخبون يطالبون بالإفراج عن الباقي

تحدث منتخبون بجماعات قروية وحضرية بجهة البيضاء-سطات عن «اختفاء» حصتهم من سيارات الإسعاف موضوع طلب الأثمان (صفقة عمومية)، التي أطلقها مجلس جهة البيضاء-سطات، الذي اكتفى بتسليم مفاتيح ثمان فقط في دجنبر الماضي.

وأعلن مجلس الجهة، في يونيو 2017، عن اقتناء سيارات إسعاف موضوع طلب الأثمان19/2017/م.ج، دون أن يحدد عدد هذه الوحدات، بينما قالت مصادر من داخل المجلس إن الأمر يتعلق بـ 55 سيارة، جزء منها سيوجه إلى مقاطعات البيضاء (في إطار شراكة)، والعدد الآخر يوزع على بعض الجماعات القروية والحضرية التي تشكو خصاصا في نقل المرضى والجرحى إلى المصالح الاستشفائية وأقسام المستعجلات.

وفتحت، في 6 يوليوز من السنة نفسها، أظرفة طلب الأثمان بقاعة الاجتماعات بمقر الجهة بالبيضاء، إذ رست الصفقة العمومية على شركتين متخصصتين في الأجهزة الطبية ومعدات الإسعاف تكلفتا باقتناء سيارات، في حين حدد صاحب المشروع الكلفة الإجمالية للمشروع في 4.195.800 درهم.

وبعد شراء وتسليم سيارات الإسعاف، بادر مصطفى باكوري، رئيس الجهة، في إطار برنامج شامل لتغطية جميع حاجيات الجهة في المجال الصحي، إلى توزيع ثماني سيارات على رؤساء جماعات قروية بإقليم سطات، استجابة لحاجيات وتسهيل ولوجها للمرافق الصحية، على أساس أن يتم توزيع سيارات إسعاف أخرى مستقبلا.

وقال منتخبون إن أكثر من ستة أشهر مرت على تسليم الدفعة الأولى، دون أن يحصلوا على حصتهم من سيارات الإسعاف، في وقت يزداد حدة الضغط على الحظيرة الموجودة الآن، وأغلبها من السيارات القديمة الأشبه بـ»خردة»، أو سيارات تابعة لجمعيات في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويشكو منتحبو الجماعات المقصية من تفاقم الطلب على وسائل النقل الطبي والسيارات المجهزة، لنقل المرضى وضحايا حوادث السير والحوامل والحالات الحرجة إلى المراكز الطبية، سواء في البيضاء، أو سطات، أو الجديدة، كما تتطلب حالات أخرى نقل المريض إلى الرباط.

وتساءل المنتخبون عن سر التأخير في توزيع الحصص المتبقية، علما أن الصفقة العمومية مرت، والمصالح المختصة بالجهة تسلمت سيارات الإسعاف ولا ينتظر سوى برمجة مواعد لتسليمها إلى الجماعات المستفيدة.

وطالب المنتخبون، في اتصالات بـ»الصباح» رئيس الجهة بالتدخل للإسراع بأجرأة هذه الطلبيات، رفعا للإحراج الذين يشعرون به أمام ناخبيهم، كما نبهوا الرئيس إلى إمكانية استغلال البعض لهذه الممتلكات العمومية من أجل حملات انتخابية قبل الأوان.

من جهته، كان مجلس المدينة أجاز، في إحدى دورات 2016، اتفاقية تقضي بتمويل مشروع إحداث مركز الخدمات الطبية الاستعجالية على مستوى البيضاء والمسمى «سامو ميديكال»
وتوفر الخدمة 16 سيارة إسعاف مجهزة بطريقة رفيعة، وتحتوي على أطر طبية تقدم خدمة استعجالية لكل سكان البيضاء مجانا، وتتحرك على مستوى جميع تراب المدينة. ويساهم مجلس المدينة في هذه الاتفاقية بمساهمة رمزية في حدود 6 في المائة من الكلفة الإجمالية، أي في حدود 5 ملايين درهم سنويا، والباقي تموله جهات أخرى وهي وزارتا الاقتصاد والمالية والداخلية ومجلس الجهة، بينما تساهم وزارة الصحة بالأطر الصحية.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق