حوادث

الإطاحة بمروجي “أدوية” تسمين الأضاحي

أطاحت حملات رجال الدرك الملكي، في الآونة الأخيرة، بمتلاعبين في تسمين أضاحي العيد، بعد إيقاف حوالي سبعة أشخاص يروجون أدوية مهربة بالأسواق الأسبوعية.

وكشفت مصادر مطلعة أن حملات الدرك الملكي بأسواق إقليم آسفي أسفرت عن إيقاف متهمين بترويج “أدوية” مهربة، وتم حجز عينات منها، كشف الفحص الأولي أنها عبارة عن مادة “خل التفاح” التي تباع للكسابين باعتبارها دواء بيطريا، وتتضمن العلب المحجوزة معلومات عن طريقة استعمالها، إضافة إلى صورة كبش لإيهام الفلاحين بمفعولها القوي، وتباع العلبة الواحدة ب50 درهما.

والغريب في الأمر أن “خل التفاح” شبيه بمادة تستعمل في الطبخ لا يتجاوز ثمنها 5 دراهم، إلا أن مروجيها بالأسواق يعمدون إلى إعادة تعبئتها في قارورات جديدة بثمن يصل إلى 10 أضعاف ثمنها الأصلي، بعد إضافة مواد أخرى مهربة إليها، مشيرة إلى أن عينات هذه المواد، وعكس ما يروج بالأسواق، لا تساعد على “فتح شهية” الكبش، ودورها يقتصر في “جمع الماء في أمعائه”، حتى يبدو أكثر سمنة، وفي حال ارتفاع درجة الحرارة تصبح هذه المواد سامة، وتؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة جدا.

وفي أسواق أسبوعية أخرى، باشر رجال الدرك الملكي حملات التفتيش مماثلة، ومنها أسواق قريبة من برشيد والبيضاء، بناء على أوامر صدرت إليهم بمراقبة كل أنواع المواد التي تستعمل بطريقة غير قانونية في تسمين الأضاحي، خاصة الأدوية المهربة من الهند والجزائر وموريتانيا، إضافة إلى تفتيش الشاحنات التي يشتبه في أنها تحمل “فضلات الدواجن”، المسؤول الأول عن تعفن الأضاحي في العيد السابق. وفي السياق نفسه، تلقى القياد والباشوات تعليمات مشددة بمراقبة “الكاراجات” بأحياء المدن التي اعتاد أصحابها تخصيصها لبيع الأكباش في العيد، وتكلف أعوان السلطة بدعوة أصحابها إلى ضرورة الحصول على “ترخيص” والالتزام ببيع الأكباش المرقمة فقط.

من جهته أوضح يوسف فلاح، الباحث في السياسة الدوائية وجودة المنتوجات الصيدلانية، أن ” فضلات الدواجن” والأدوية البيطرية المغشوشة والمقلدة تتحمل المسؤولية الأولى في تعفن الأضاحي، داعيا، في الوقت نفسه، إلى احترام المسلك القانوني لبيع الدواء البيطري، كما ينص على ذلك مرسوم 17/04 الذي هو بمثابة مدونة الدواء والصيدلة، والقانون 21/80 المنظم لمهنة البياطرة والذي ينص على “أن المكان الطبيعي لبيع الأدوية هو الصيدليات”.

وكشف فلاح، أن زيارات لجان المراقبة للأسواق الأسبوعية أثبتت فعاليتها. وتضم اللجان ممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة، مشيرا إلى أن رجال الدرك الملكي يخوضون، بكفاءة، “حربا” ضد المتلاعبين بالأضاحي، وهو ما يلقي الكرة في مرمى المواطنين بضرورة اقتنائهم الأكباش من المحلات المرخص لها، والتي تحمل ترقيما يحدد المسؤول عن علفها.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض