مجتمع

الصيف يلهب اليوسفية

يقضي سكان إقليم اليوسفية، منذ بداية غشت الجاري، أياما في الجحيم، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة التي تراوحت ما بين 36 و 43 درجة بمختلف مناطق الإقليم. وزاد من معاناة المواطنين بهذه المناطق، افتقادها إلى فضاءات للاستجمام، إذ أن إقليم اليوسفية بكل جماعاته (11 جماعة منها 9 قروية) لا يتوفر سوى على مسبح يتيم باليوسفية، والذي تم افتتاحه أخيرا، بعد إغلاق دام لسنوات، بالإضافة إلى مسبح المكتب الشريف للفوسفاط، وهما مسبحان لا يمكن أن تستوعبا كل تلك الجحافل الباحثة عن تلطيف أجسادها المكتوية بلهيب الشمس.

وإذ كان العديد من سكان الإقليم، استسلموا للأمر الواقع، الذي جاد به المنتخبون ومعهم المسؤولون بعمالة الإقليم، فإن فئة أخرى، فضلت الهروب نحو سد أولاد عباس بجماعة رأس العين أو سد درع الكراكرة بجماعة سيدي شيكر، وهما سدان لا يخضعان لأي مراقبة من طرف الجهات الوصية، ويمنع فيها أصلا الاستجمام، إذ تسجل حالات غرق سنويا بهذين السدين، “إلى أين المفر، ليس لنا سوى أن نتوجه نحو هذا السد (يقصد سد أولاد عباس) فالمسابح بالإقليم لا تفي بالغرض، وإنشاء مسابح آخر اهتمامات المسؤولين بهذا الإقليم (يقول شاب في عقده الثاني).

وبالشماعية التي تبعد عن اليوسفية ب21 كيلومترا، مازال المسبح الوحيد بالمدينة مغلفا للصيانة، في حين أن المركب السوسيو رياضي الذي استنزف مئات الملايين، والمنجز من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشراكة مع وزارة الشباب والرياضة لا يتوفر على مسبح، باستثناء ملعب لكرة السلة وقاعات متعددة، وهوما اعتبره رضوان العيروكي (فاعل حقوقي) نموذجا للمشاريع الفاشلة، والتي تعكس النظرة الضيقة للقائمين على تدبير الشأن العام.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق