مجتمع

متطوعون لفتح طريق بين تاونات وتازة

بصم شباب بجماعة كهف الغار على الحدود بين إقليمي تازة وتاونات على مبادرة تطوعية رائدة وغير مسبوقة، بعدما اكتتبوا في ما بينهم لإنجاز أشغال تهيئة وترميل طريق ورفع واقع التهميش والإقصاء عن أسرهم ودواويرهم، بعدما فشل المسؤولون في الاضطلاع بهذا الدور لعقود طويلة.

30 مليون سنتيم مجموع ما جمعه هؤلاء الشباب المتحدرين من عدة دواوير بمنطقة صنهاجة والعاملين بقطاعات مختلفة بمدن مختلفة خاصة صنع الأسنان، خصصوه لكراء شاحنات وجرافات وكاسحات تباشر عملها في تهيئة الطريق بين جماعتي كهف الغار بتازة وبني وليد بتاونات.

وتجري الأشغال على مسافة تفوق كيلومترين ونصف، انطلاقا من باب الأحد بكهف الغار، في اتجاه سوق أحد المحامدة ببني وليد الذي يرتاده سكان المناطق المجاورة بالإقليمين. وتهم بناء منشأة فنية وتكسية الطريق بالرمال، بمبادرة من شباب دواوير أزرو وأغبالو وتلغمان والطهار والموهريين.

اتفق الشباب على ترميل الطريق على مسافة مهمة، على نفقتهم دون مساعدة من أي جهة رسمية، لوقف معاناتهم التي لا تنتهي بحلول كل عطلة أو عيد أو رغبتهم في زيارة أهاليهم وآبائهم الباقين بتلك الدواوير الغارقة في واقع تهميشها وإقصائها من برامج التنمية والبعيدة عن اهتمام المسؤولين.

وما دفعهم إلى ذلك، الحالة المزرية التي أضحت عليها هذه الطريق الأقرب بين الإقليمين، خاصة في فصل الشتاء وإبان التساقطات المطرية التي يستحيل معها عبورها، ما يقطع حبل الرحم بينهم وبين أقاربهم المحاصرين خلف الجبال الشامخة الحاجبة لحقيقة معاناتهم الحقيقية من غياب البنيات التحتية.

وسبق لسكان الدواوير الحدودية بين تازة وتاونات أن استنجدوا بمسؤولي جماعة بني وليد التي يرأسها الوزير السابق محمد عبو ونظرائهم بكهف الغار، متمنين تدارك ذلك وتزفيت الممر بين السوق وباب الحد، على الطريق المزفتة بنحو 7 ملايير قبل أن تتدهور حالتها في زمن قياسي لم يتعد سنوات.

ويأمل سكان باب الأحد وأزرو وأغبالو والطهار بكهف الغار والمحامدة وتامدة ببني وليد، أن تشمل الدراسة التي أطلقتها عمالة تازة وتمول من صندوق التنمية القروية، هذا المقطع بعدما أعادتها لطريق الموهريين، وفي غياب اهتمام المسؤولين الجماعيين بذلك ونهجهم شعار “كم حاجة قضيناها بتركها”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق