حوادث

جماجـم حميـر تستنفـر الأمـن

عثر عليها سكان حي سيدي عثمان بحاويات للأزبال والمتهم صاحب سيارة رباعية الدفع

‎تسابق المصالح الأمنية التابعة لمنطقة أمن مولاي رشيد بالبيضاء، الزمن لفك لغز عمليات رمي بقايا لحم الحمير بعد عثور سكان حي سيدي عثمان في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) على جماجم وهياكل عظمية، قرب متجر كبير بسيدي عثمان.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن عملية رمي جماجم وهياكل عظمية للحمير تم اكتشافها من قبل مواطنين، أثارهم مشهد ترجل شخص من سيارته ورمي أكياس بلاستيكية.

وأفادت المصادر ذاتها، أن الأبحاث الأولية كشفت أن هناك شبهة تحوم حول شخص يستعمل سيارة رباعية الدفع، ويقوم بتفريغها من أكياس بلاستيكية قبل وضعها في حاويات القمامة أو بجانبها.

وعلمت “الصباح”، أن المصالح الأمنية استنفرت عناصرها وقامت بمعاينة مسرح الجريمة وباشرت تحقيقاتها وأبحاثها الميدانية، في انتظار العثور على خيط رفيع يقود إلى هوية المتهم، والكشف عن ملابسات عملياته المثيرة.

وفي انتظار نتائج التحقيق الذي تسهر عليه مصالح الأمن، سارع السكان إلى نشر فيديوهات يتحدثون فيها عن تفاصيل العثور على عظام الحمير، التي يستغل صاحبها جنح الظلام وخلو المكان من المارة لتنفيذ عملياته.

وعلمت “الصباح”، أن سكان الحي يراهنون على الأبحاث الأمنية لتشمل كاميرات المراقبة القريبة من مسرح الحادث، لعلها تكون مفتاحا للتوصل إلى هوية المتهم وفك لغز هذه الواقعة الغريبة.

وفي تفاصيل الواقعة، توصلت الشرطة التابعة لمنطقة أمن مولاي رشيد بالبيضاء، من سكان حي سيدي عثمان بإشعار مفاده العثور على أكياس بلاستيكية تحتوي على عظام وهياكل وجماجم لحمير.
وتفاعلت المصالح الأمنية مع البلاغ، واستنفرت عناصرها لتحل بمسرح الحادث، حيث عاينت العظام واستمعت إلى روايات شهود عيان، قبل أن تقرر فتح تحقيق معمق في الواقعة وأبحاث ميدانية للتوصل إلى هوية المتهم في أقرب وقت ممكن.

ولإيقاف المتهم، باشرت عناصر الشرطة القضائية تحرياتها، عن طريق الاعتماد على أبحاث تقنية وعلمية ميدانية، خاصة المتعلقة باستغلال التسجيلات المخزنة بكاميرات المراقبة المثبتة قرب مكان حاوية القمامة، من أجل الاهتداء إلى هوية الفاعل، ومعرفة ما إن كان الأمر يتعلق بشخص أم شبكة تتاجر في لحوم الحمير للنصب.

ومن خلال الاستماع إلى رواية شهود العيان، تبين أن الأمر يتعلق بشخص مجهول ترجل من سيارته رباعية الدفع بيضاء اللون، وهو يحمل أكياسا ورماها في حاويات القمامة، قبل المغادرة إلى وجهته. وهو الأمر الذي أثار انتباه سكان الحي الذين اطلعوا على الأكياس فاكتشفوا بقايا هياكل عظمية وجماجم للحمير.

وكشف شهود العيان أن الرجل كان يظهر للسكان أكثر من خمس مرات، وهو يقوم بالعملية نفسها، إلا أنهم لم يدركوا أن الأمر يتعلق برمي بقايا جثة حمير.

ويأتي حجز تلك الكميات الكبيرة من الجماجم والهياكل العظمية التي رمى بها الشخص المجهول، في وقت تنتشر ظاهرة باعة المأكولات الشعبية التي تستعمل فيها اللحوم، من قبيل “صوصيص” و”التقلية” و”الكفتة” ومختلف أنواع “المشويات”، وهو ما جعل السكان يستنكرون العملية مطالبين بضرورة القيام بحملة استباقية من قبل مصالح المراقبة الصحية لضمان السير العادي لترويج المواد الغذائية وحماية المستهلكين من التجار الفاسدين الساعين إلى الربح السريع، على حساب صحة وحياة المواطنين.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق