حوادث

إدانة متهم بقتل مروج مخدرات بسلا

غرفة الجنايات الابتدائية أصدرت في حقه حكما بـ20 سنة سجنا

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسلا، أخيرا، بإدانة متهم من أجل الضرب والجرح المؤدي إلى موت،
وأصدرت في حقه حكما بالسجن النافذ لمدة 20 سنة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة الاستئنافية من المحاكمة.

توبع الظنين من طرف هيأة المحكمة من أجل تهم الضرب والجرح العمدين بواسطة السلاح الأبيض، المؤديين إلى موت، وأصدرت في حقه حكما بالسجن النافذ لمدة 20 سنة.
وعلم أن دفاع المتهم، المنتصب لمؤازرته في إطار المساعدة القضائية، تقدم بطعن في الحكم، ومن المرتقب أن تبدأ غرفة الجنايات الاستئنافية، في الأيام القليلة المقبلة، في مناقشة الملف وإصدار الحكم الذي تستقر عليه قناعتها.
ويتعلق الأمر، وفق مصدر مقرب من الملف، بجريمة قتل وقعت بدافع تصفية حسابات بين تجار مخدرات، إذ دخل الجاني والهالك في شجار، تبادلا خلاله الضرب واللكم، قبل أن يعمد الأول، الذي وجد نفسه على وشك الانهزام بسبب القوة الجسمانية لمنافسه في تجارة المخدرات، إلى إحضار سكين كبير الحجم، ووجه به عدة طعنات إلى صدر خصمه، ليرديه قتيلا على الفور. ووقعت الجريمة في أحد الأحياء الشعبية بسلا، قبل ما يقارب سنة.
واستنطق قاضي التحقيق الظنين ابتدائيا وتفصيليا، فصرح بأنه قتل مروج المخدرات، لكن دون نية، مشيرا إلى أنه كان ينوي تهديده فقط، ولم يكن له عزم على قتله. وأشار، في معرض اعترافاته أمام قاضي التحقيق، إلى أنه دخل مع الهالك في شجار بسبب حسابات قديمة، تتعلق بالاتجار في المخدرات، إلا أن الهالك حاول قتله، فانتزع السكين من يده، محاولا تهديده، إلا أنه واصل هجومه عليه، مشيرا إلى أنه لم يدر كيف طعنه.
وتعود وقائع القضية إلى الصيف الماضي، عندما توصل مسؤول في الشرطة القضائية بسلا بإخبارية مفادها أن مروجي مخدرات يتشاجران. وتحدث صاحب البلاغ عن إصابة أحدهما بجروح خطيرة، مشيرا إلى أن المصاب ممدد على الأرض، وينزف وأن حالته الصحية لا تبشر بخير.
وبعد انتقال الأمن إلى مسرح الحادث تبين أن الضحية فارق الحياة، كما اتضح أنه مصاب في جسده بجروح خطيرة. وتقدم أمام رجال الدرك شخص وصرح لهم بأنه في الساعة التاسعة مساء كان داخل دكانه صحبة زوجته وابنته، وأن الأخيرة كانت تقدم له توضيحات حول فواتير البيع، فحضر الضحية إلى الدكان على متن دراجة نارية رفقته شخص آخر، ثم أخرج قضيبه وبدأ يتبول أمامهم دون مراعاة للحشمة والوقار.
واستمعت الضابطة القضائية إلى مجموعة من الشهود، فأكدوا أنهم عاينوا الضحية والجاني يتبادلان السب والشتم والتهديد، مشيرين إلى أن بعض المواطنين تدخلوا بقوة وعملوا على فض الاشتباك بينهما، إلا أنهما عادا بعد ذلك، لتقع الجريمة.
وكان ممثل النيابة العامة التمس توقيع أقصى عقوبة في حق الظنين، وهي الإعدام، نظرا لخطورة الفعل المرتكب، فيما التمس دفاع المتهم تمتيع موكله بأقصى ظروف التخفي، والأخذ بظروفه الاجتماعية بعين الاعتبار.
وخلال مثوله أمام هيأة المحكمة، جدد الظنين اعترافه بتوجيه طعنات إلى جسد الهالك، إلا أنه اعتبر أن سلوكه كان من أجل الدفاع عن نفسه، ملفتا انتباه القضاة إلى أن الهالك يحمل سوابق قضائية في الضرب والجرح ومحاولة القتل والاتجار في المخدرات.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق