fbpx
الرياضة

قديوي: لا أفكر في الاعتزال

قديوي لاعب وسط الجيش قال إن الفريق سينافس على الألقاب مع فاخر

قال يوسف قديوي، عميد الجيش الملكي، إن استعدادات فريقه لبطولة الموسم المقبل تمر في ظروف حسنة، مشيرا إلى أن التحضيرات انطلقت مبكرا بغرض استيعاب خطة عمل المدرب الجديد امحمد فاخر. واعتبر قديوي، في حوار مع «الصباح»، أن كافة مكونات الجيش مجندة لإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات والتصالح مع الألقاب، وتابع «هدفنا أن نجعل الموسم المقبل استثنائيا بالنسبة إلى الجيش، لهذا فالجميع واع بالمسؤولية الملقاة على عاتقه». وكشف قديوي أن التغييرات المتكررة للاعبين والمدربين ساهمت في تراجع نتائج الفريق العسكري في السنوات الأخيرة، داعيا إلى الحفاظ على الاستقرار، لأنه السبيل الوحيد للتوهج وطنيا وقاريا. كما نفى تفكيره بالاعتزال، وزاد «العطاء والمردودية ما يحدد بقائي بالملاعب. وعندما أشعر بعدم القدرة على تقديم الإضافة، سأنسحب بهدوء». وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تبدو ملامح الجيش الملكي بعد الاستعدادات الأولية؟
الاستعدادات جارية على قدم وساق، بعدما بدأناها مبكرا، حتى يكون هناك انسجام بين جميع اللاعبين، خاصة بعد انضمام لاعبين جدد إلى الفريق العسكري. وكما تعلمون، فإن الانسجام يحتاج إلى وقت كبير، في ظل التعاقد مع مدرب جديد، والذي يتمتع بصيت وطني ومكانة محترمة، وهو على كل حال مدرب الألقاب، كما ساهم في تألق الفريق في فترة سابقة. والأكيد أنه يحتاج إلى فترة زمنية محددة، حتى يتأقلم اللاعبون مع نهجه وأسلوبه في التدريب، وكذلك مع فكره وطريقة عمله. والحمد الله نتوفر على مركز رياضي يحتوي على جميع الخدمات والتجهيزات الرياضية، التي يمكن أن يحتاجها أي لاعب من أجل تطوير مستواه أكثر. على كل، فالجميع مجند من أجل إعادة الفريق العسكري إلى السكة الصحيحة.

هل بدأت لمسة المدرب تظهر تدريجيا؟
طبعا، شكلت الأسابيع الأولى فرصة للتأقلم مع طريقة عمله. عندما يكون لديك مدرب من هذا النوع، فلا خوف على الفريق بكل تأكيد. وأعتقد أن اللاعبين بدؤوا يتأقلمون مع نهجه التكتيكي وفلسفته في تدبير الجانب الفني. وكل أسبوع يمر إلا ويستوعب اللاعبون العديد من الأشياء الإيجابية، وهو ما سيخدم مصلحة الفريق العسكري، والذي يسير من حسن إلى أحسن.

ما هي الإضافة التي يمكن أن يقدمها فاخر لفريق غاب عن التتويج لعدة سنوات؟
فاخر يتمتع بخبرة وتجربة كبيرتين، وبالتالي يمكن أن يقدم الإضافة المطلوبة للجيش. أعتقد أن مساره المهني يؤهله لإعادة الفريق العسكري إلى سكة الألقاب. والأكيد أن تجربة المدرب الطويلة سنعكس إيجابا على مردودية الفريق، سيما أنه يتمتع بفلسفة الفوز والألقاب، وهي نادرا ما تجدها لدى مدربين آخرين.

هل يمكن أن تكون التغييرات البشرية المتكررة في صالح الجيش؟
لكل مدرب رؤيته الخاصة ومتطلباته، التي يراهن عليها لتحقيق النتائج الإيجابية. جميع مكونات الجيش تريد أن تجعل من الموسم المقبل استثنائيا على كافة المستويات، كما أن الظروف مهيأة للبصم على مسار ناجح. اللاعبون واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم. ولا أخفيك أن جميع المكونات، من مسؤولين ولاعبين وطاقم فني وإداري وجمهور مجندون لإعادة الجيش إلى سابق تألقه، سواء في منافسات البطولة، أو كأس العرش. نريد أن نحيي أمجاد الفريق وإنجازاته العديدة ومكانته الطبيعية. وسنصل إلى هذا المبتغى بكل تأكيد.

ألا تخشون الضغوط بسبب هذا الموسم الاستثنائي الذي تبحثون عنه؟
لن نعاني أي ضغوطات، جراء سعينا إلى محو الصورة الباهتة، التي ظهر عليها الجيش في السنوات الأخيرة، لن يكون هناك أي ضغط محتمل في نظري، بقدر ما سيكون رجوعا إلى الأصل، أي عودة الفريق العسكري إلى مكانته الطبيعية وتصالحه مع الألقاب. وإذا توج الجيش الملكي بلقب البطولة، أو كأس العرش، فلن يشكل ذلك أي مفاجأة، لأنه باختصار اعتاد الفوز بهما منذ سنوات.

ماذا كان ينقص الجيش، وما سبب غيابه عن منصة التتويج؟
لم يكن في حاجة إلى أشياء عديدة، بقدر ما كانت هناك أمور حالت دون تتويجه في السنوات الأخيرة، عدا وصوله إلى نهائي كأس العرش في 2013، كما كان قريبا من التتويج بالبطولة، بعدما حل ثانيا بأعلى تنقيط (63 نقطة)، علما أن الرصيد من النقاط ساهم في تتويج أندية وطنية باللقب. كانت هناك العديد من المتغيرات، لعل أبرزها تغيير المدربين واللاعبين بين حين وآخر، بمعنى لم يكن هناك استقرار بالنادي.

كيف يمكن تفادي مثل هذه الأخطاء؟
أعتقد أن الجيش الملكي في بحث جاد عن الاستقرار التقني والبشري، وهو ما يبدو واضحا، بعد التعاقد مع المدرب امحمد فاخر، فبالاستقرار تأتي النتائج الإيجابية بلا شك، وخير مثال على ذلك الوداد الرياضي، الذي حصد ثمار حفاظه على الثوابت الأساسية مع تغييرات طفيفة. ورغم أن الفريق غير مدربيه في الكثير من الأحيان، إلا أن ذلك لم يؤثر على مردودية النادي، ويرجع سبب ذلك إلى حفاظه على المجموعة نفسها، الشيء الذي قاده إلى التتويج بلقب البطولة وعصبة أبطال إفريقيا.

أين يتموقع الجيش حاليا بين الأندية المنافسة على الألقاب؟
يبقى الجيش الملكي من أهرامات الأندية الوطنية، فألقابه وإنجازاته العديدة شاهدة إثبات على قوة هذا النادي العريق. والمثير حقا، هو كثرة المنافسين على لقب البطولة في السنوات الأخيرة، من خلال تألق الرجاء والوداد الرياضيين واتحاد طنجة والفتح الرياضي وحسنية أكادير والدفاع الجديدي ونهضة بركان. وأعتقد أن ذلك خدم الكرة الوطنية ورفع من إيقاعها التنافسي، فانعكس ذلك على أداء المنتخب المحلي، المتوج بكأس أمم إفريقيا في فبراير الماضي. والجميل كذلك أننا شاهدنا فرقا كانت إلى حد قريب تصنف ضمن الصغرى، قبل أن يكبر طموحها، وصارت تتنافس على الألقاب والمشاركة في المسابقات الخارجية، ما خلق منافسة شريفة بين الأندية الوطنية، وتشويقا طيلة موسم كامل.

هل يمكن اعتبار عودة الجيش إلى المسابقات الإفريقية أولى أولوياته؟
بل التتويج بالبطولة وكأس العرش يظل أولى أولوياتنا، لأنه سيؤهلنا للعودة للمنافسة على الألقاب الإفريقية. ما نتمناه، هو أن يحقق الجيش لقب البطولة أو كأس العرش، ولم لا الازدواجية. نريد أن نجعل من الموسم المقبل استثنائيا. ونحن قادرون على تحقيق هذا المبتغى، سيما أن الجميع مجند ومستعد للتضحية حتى يخلق الجيش الحدث.

هل قديوي مستعد للمشاركة مع الجيش في إحدى المسابقات الخارجية؟
أنا لاعب في الجيش الملكي ولدي عقد معه، ولن أتردد في توظيف كل تجربتي وخبرتي مع هذا النادي العريق، حتى يعود إلى مكانته الطبيعية، ولم لا التتويج معه بالعديد من الألقاب.

أفهم من كلامك أنك تعتزم إنهاء مسيرتك بالجيش؟
لدي عقد يمتد سنتين، ولا يمكن لأي لاعب أن يحدد فترة بقائه بهذا الفريق، أو ذاك ، بقدر ما أن العطاء والمردودية ما يتحكم في مدى استمراره بالملاعب. لعبت على مستوى عال منذ صغري، وعندما أشعر أنني لست قادرا على العطاء، فسأقرر إنهاء مسيرتي، حتى وعقدي لم ينته بعد.

هذا يعني أنك لا تفكر في الاعتزال؟
طبعا، ما دمت قادرا على العطاء، سأظل بالميدان. والأكيد أنه عندما أشعر بعدم قدرتي على تقديم الإضافة، سأنسحب بهدوء.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور
الاسم الكامل: يوسف قديوي
تاريخ ومكان الميلاد: 28/09/1984 في الجديدة
الطول: 1.67 مترا
الوزن: 64 كيلوغراما

مساره
لعب للدفاع الجديدي بعدما مر بجميع فئاته
1999: انضم إلى الرجاء الرياضي
2003: التحق بالجيش الملكي
2007: احترف بلوكرين البلجيكي
2009: عاد إلى الجيش الملكي
2010: احترف بالوحدة السعودي
2011: انضم إلى الوداد الرياضي
2012: التحق بالجيش الملكي
2013: انضم إلى الخريطيات القطري
2014: لعب للظفرة الإماراتي
2015: عاد للرجاء الرياضي
2017: انضم إلى الجيش الملكي

مساره الدولي
لعب لجميع فئات المنتخبات الوطني
حمل قميص المنتخب الأول على عهد بادو الزاكي وفليب تروسيي وروجي لومير ورشيد الطاوسي وإيريك غريتس.

بورتري
الجنرال الصغير
ظل ارتباط يوسف قديوي بالجيش الملكي وجماهيره متينا وقويا، حتى وهو يبتعد عنه في فترات متقطعة، بسبب احترافه وتفضيله الرجاء والوداد محطتين لإبراز مؤهلاته.
هذا الارتباط والإخلاص للفريق العسكري ساهما في عودة قديوي دون حاجة إلى وساطة أو تدخلات، بالنظر إلى علاقته المتميزة مع كافة مكونات النادي.

كان قديوي يتمتع بحظوة منذ عهد الجنرال نور الدين قنابي، واستمرت بعد ذلك، حتى وهو يحترف ببلجيكا رغما عن مسؤولي الجيش، متحديا قرار حرمانه من دخول تجربة احترافية، فكانت إرادته وإصراره أقوى.

رغم التحاق قديوي بالخليج العربي في تجربة احترافية ثانية، إلا أن علاقته بجماهير الفريق ظلت على ما يرام، وهو ما شكل مطلبا بالنسبة إليها، كلما تراجعت نتائج الفريق في السنوات الأخيرة.
وربما لهذا السبب، ضمه الكولونيل أبوبكر الأيوبي مجددا في الموسم الماضي، أملا في إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات، مستغلا خلافه مع إدارة الرجاء الرياضي.

نجح قديوي في استعادة تألقه في ظرف وجيز، وساهم في تسجيل أهداف وتمرير كرات حاسمة لزملائه، الشيء الذي جعل الجمهور يطالب بتمديد عقده لسنتين. فمكانة هذا اللاعب غير قابلة للنقاش، فهو يحظى بشعبية غير مسبوقة بالنادي، كما أن تأثيره في المجموعة وفي محيط الفريق يفوق بعض المسؤولين والمدربين. يتميز قديوي بالعديد من المزايا، فهو القائد بالفريق ولاعبه المحوري، والمحفز للاعبين سواء داخل الميدان أو خارجه، كما أنه لا يتردد في توجيه نصائحه إلى باقي اللاعبين الشباب. وفوق هذا وذاك يتمتع قديوي بحظوة ومكانة بين زملائه ومسيريه ومدربيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق