fbpx
ملف الصباح

شواطئ الجنس … حـرب علـى المومسـات

تفكيك شبكات راقية للدعارة ومداهمة الفيلات والشقق وتطهير الضواحي والقرى

بحلول الصيف تشهد المدن والمناطق السياحية توافد العشرات من المومسات من مناطق مختلفة، بعضهن فضلت احتراف الدعارة بشكل فردي، في حين تضطر آخريات، سيما إذا ولجن هذا المجال حديثا، العمل في إطار شبكات، يتولى زعيمها ترتيب كل شيء، من البحث عن الزبناء، خصوصا من الفئات الميسورة، وترتيب ليال ساهرة مقابل عمولة، تتجاوز في بعض الأحيان ما تتقاضاه المومسات عن كل ليلة.

هذا “الإنزال” للمومسات، والإقبال الكبير عليهن من قبل سياح مغاربة وأجانب، غالبا ما يخلف ردودا غاضبة من قبل سكان المدينة، الذين اعتادوا العيش بهدوء، قبل أن تقلق راحتهم سلوكات مشبوهة، صارت الإقامات السكنية المجاورة لهم مسرحا لها، والنتيجة تقاطر شكايات بشكل يومي تناشد المسؤولين لتحرير أحيائهم من هذه الرذيلة.

تضع المصالح الأمنية هذا المستجد بعين الحسبان، والنتيجة اجتماعات مطولة، فيها تتم دراسة الوضع ورسم خطط أمنية للقضاء على هذه الظاهرة التي تسيء للمدينة، عبر نشر عدد من المخبرين بالإقامات المشبوهة وشن حملات ليلية بالشوارع الرئيسية واعتقال كل مشتبه فيهن وإحالتهن على القضاء.

شكايات

تنتهي هذه الحملات بتفكيك شبكات للدعارة الراقية، يتم تتبع خيوطها بإحكام، وتنتهي بحملة مداهمة، تضبط المتورطين في حالة تلبس، ففي مراكش، مثلا، تشهد ملفات تفكيك شبكات الدعارة الراقية تزايدا ملحوظا أمام المحاكم، فهذه المدينة والملقبة بسبعة رجال، تخليدا لذكرى رجال دين ومتصوفة كبار، أغرى المال الوفير فئة هدفها الربح السريع، فنذرت نفسها لخدمة الباحث عن اللذة، دون اكتراث لما تجلبه هذه السلوكات من إساءة لهذه المدينة التاريخية.

لا يقتصر الأمر على مراكش وحدها، بل أكادير وطنجة وباقي المدن السياحية الأخرى، تشهد الاستنفار الأمني نفسه، لكن المثير أنه خلال النظر في أغلب القضايا المعروضة على القضاء، يتضح أن الوساطة في الدعارة ليست حكرا على فئة معينة، بل يتورط فيها حتى مسيرو رياضات وفنادق، وشخصيات من الطبقة الراقية.

لوحظ في الفترة الأخيرة تشدد في التعاطي مع دعارة الخليج، إذ في فترة سابقة، كانت المداهمات تتم بناء على تقاطر العشرات من شكايات السكان، ويتم التعامل بانتقائية مع الموقوفين، إخلاء سبيل الخليجيين الموقوفين ومتابعة شريكاتهم المغربيات بتهمة الفساد، لكن في الفترة الأخيرة تغير الوضع، إذ يكفي توصل فرقة الشرطة بإخبارية، لتداهم الشقق والفيلات المشبوهة، وإخضاع الخليجيين لمساطر مشددة، اعتبرها البعض رسالة مشفرة بأن التساهل الأمني صار من الماضي.

الاستنفار نفسه تعيشه مصالح الدرك الملكي، خصوصا بالضواحي التي تشتهر باحترافها الدعارة، فبالأطلس المتوسط، تحولت مدن إلى أيقونة للدعارة من قبيل بومية وتغسالين وغيرهما، في الصيف تتحول إلى قبلة للشباب، خصوصا المقيمين بالمهجر. كانت تجارة الجسد بهذه المدن رائجة بقوة في فترة من الزمن، لقلة المراكز الدركية، لكن في الفترة الأخيرة، أصبح للدركيين موطئ قدم في كل منطقة بالأطلس المتوسط، والنتيجة حملات يومية واعتقالات بالعشرات في صفوف الوسيطات والمومسات والزبناء، ساهمت بفعالية في القضاء على الدعارة في عدد من المدن من قبيل زاويتي الشيخ وإسحاق.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى