fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

فاس تحتضن الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب المتوسطي

الدورة تنعقد تحت شعار “الثقافة المغربية بالمهجر”

تستعد مدينة فاس لاحتضان الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب المتوسطي التي ستنظم في الفترة بين 21 و26 أبريل المقبل، بالمركب الثقافي “الحرية” بالعاصمة العلمية.
واختارت اللجن العلمية للمؤسسة أن تنعقد الدورة تحت شعار “الثقافة المغربية بالمهجر.. مقاربات متقاطعة”، إذ سيشارك فيها كتاب ومفكرون وفنانون من المغارب والمهجر، لتبادل الخبرات حول هذا الموضوع. وتتكون اللجنة العلمية لمهرجان الكتاب المتوسطي من مجموعة من الأسماء منها رشيد بنحدو والشاعر محمد السرغيني وعبد الرحمان طنكول، فضلا عن لجنة استشارية تضم كلا من رشيد المومني والإسباني دافيد كاستيلو وثريا إقبال والشاعر مراد القادري واليونانية ميليتا توكا وعزيز الحاكم وجمال بوطيب وعبد الله صديقي ونجيب العوفي.
ومن بين الأنشطة المبرمجة خلال هذه الدورة هناك الندوة العلمية الكبرى التي اختير لها محور مركزي في موضوع “أدب الدياسبورا المغربية” سيتم فيها تكريم شخصية تهتم بالموضوع.
وكانت الدورة الثالثة التي حملت شعار “تماثلات وتمايزات في الثقافة المغربية” قد راهنت على غاية علمية تتمثل في الانفتاح على بعض الأشكال التعبيرية في الأدب والفن من زاوية تعلقها الوثيق بدينامية “الأنا” و”الآخر” وذلك باعتبار “الآخر” هو الغرب تحديدا من خلال إنتاجه الأدبي والفكري والفني”.
ولهذا فقد جاءت الدورة الرابعة للمهرجان، حسب بلاغ صادر عن المؤسسة المنظمة، مواصلة لهذا المحور وتركز في مقاربتها حول إشكالية ازدواج “الأنا” في الذات ب”الآخر”، أو “الآخر” حين يكون هو “الأنا”، إذ تتناول على وجه الخصوص الإنتاج الفني والأدبي الذي يبدعه بعض أبناء الجالية المغربية بالخارج من الجيل الثاني والجيل الثالث، وأغلبهم ذوو جنسية مزدوجة فهم مغاربة بحكم أصولهم، ومواطنون أوروبيون أو أمريكيون أو آسيويون بحكم انتمائهم الجغرافي والثقافي والفعلي إلى البلدان التي ولدوا فيها ونشؤوا وتعلموا واشتغلوا فيها. ما يجعلهم عرضة لتجاذب قدري وجودي وحضاري، بين “ذاتية” مغربية من جهة، و”غيرية” من جهة أخرى تنطبق عليهم بحصر المعنى.
وتعتبر ورقة المهرجان أن وجه الإشكالية هو أن محافل “المؤسسة” الأدبية الرسمية في هذه البلدان، تلك التي تضفي الشرعية على الخيرات الرمزية، تحتكر لنفسها ما ينتجه أبناء جاليتنا في الخارج في حقول الفن والفكر والأدب، معتبرة إياه بكل بساطة جزءا لا يتجزأ من التراث الأجنبي، والحال أن هذا الإنتاج يَمُتُّ أيضاً إلى التراث المغربي، العربي والأمازيغي واليهودي.
وعندما ارتأت اللجنة العلمية بمؤسسة نادي الكتاب بالمغرب، تواصل الورقة التقديمية، أن يكون العنوان الشامل لمهرجان هذا العام هو: “الثقافة المغربية في المهجر”، فذلك استجابةً منها لواجب و ضرورة رعاية ألوان عديدة و متنوعة من الثقافة المغربية المعاصرة يتم إبداعها تحت سماوات أخرى. وبالفعل، يؤكد الإشرافُ العامُّ على هذه الظاهرة أنّ عدداً كبيراً ومتزايداً من الأدباء والفنانين ذوي الأصول المغربية، المقيمين في المنافي والمهاجر، ينتجون أشكالاً من التعبير الشعري والروائي والقصصي والدرامي والسينمائي والتشكيلي والموسيقي هي رافد من روافد الثقافة الوطنية.
وستتوزع فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان، على مجموعة من المحاور منها عرض مسرحي، عرض سينمائي، عرض موسيقي، قراءات قصصية، قراءات شعرية، معرض تشكيلي، توقيع كتب.
كما يقام معرض للكتاب طيلة أيام المهرجان وستتميز هذه الدورة، مثل الدورات السابقة، بانعقاد ندوة علمية كبرى يلتقي فيها نقادٌ وباحثون مع بعض مبدعي الأدب المهجري.
كما سيتمّ في افتتاح  المهرجان الإعلانُ عن الفائز بجائزة فاس للإبداع المتوسطي عن سنة 2012، وتوزيع جوائز على الفائزين من الطلبة الجامعيين في مختلف أصناف المسابقة الأدبية.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى