fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

مسار: خشلة… فنان صاحب “سبع صنايع”

يجمع الفنان محمد خشلة، بين مختلف تلاوين الإبداع الفني من تشخيص وتأليف وإخراج وديكور وسينوغرافيا وتأطير في السينما والتلفزيون والمسرح والتشكيل، موازاة مع عمله أستاذا للرياضيات. لكنه يبدو كالذين قيل فيهم “سبع صنايع والرزق ضايع”، خاصة أنه لم ينل حظه من الشهرة كأقرانه.
منذ بدايته في 1968 مع فرقة الطليعة وهرمها أحمد زكي العلوي، بصم خشلة على محطات فنية زاخرة، رصيدها الحالي 45 مسرحية و18 عملا تلفزيونيا وسينمائيا و7 أشرطة قصيرة و7 معارض تشيكلية فردية و4 جماعية خاصة بفاس والجزائر، ليكون بذلك بين أصحاب أضخم السير الفنية.
لم يكن ميلاده في مسرحية “ميلاد” لأحمد العراقي التي أخرجها وشخصها الاتحاد الفني، بل لامس “خيوط حبال شعر” مع جمعية الطليعة التي شاركها تمثيل وتصميم ديكور مسرحيات “الثمن” و”عويشة” و”الرشوة نشوة” و”القاعدة والاستثناء” و”أنتكون” و”أدب ملك” و”حزيران شهادة ميلاد”.
طيلة عقد البداية برع محمد خشلة، في أداء أعمال كبار المؤلفين المسرحيين، خاصة برتولد بريشت وسوفوكليس وأحمد الطيب لعلج وسعيد الصديقي ومحمد تيمد، قبل أن يخرج ويصمم ديكور ويضع سيناريو أعمال أخرى بينها “عروة بن الورد” و”ألف ليلة وليلة” و”مولاي إدريس” و”قطرات”.
“فالس الأموات”، “هامليت”، “هامليت والشيطان”، “عطيل”، “طريق القسم”، “الطرواديات”، “ثلاثة في اليوم”، “أبناء الرمل”، “القاضي لهبيل”، “أسطورة السعادة”، “دار بوعلي”، “التحدي” “أدب”، “الأرض الطيبة”، “رغيف سيزيف”، “العود والغرفة”، “الورطة”.. إنها عناوين لسيرة مسرحية حافلة.
ورغم ذلك ظل “العياشي” في “ورطة”، غارقا في “قلة الشي”، في انتظار “الفجر الجديد” و”ملك الذهب” و”كنز الغابة”، دون فقدان الأمل في “فجر جديد” يعيد إلى “دار الضمانة” و”برانويا” و”عيطونة” و”أبو الوحوش”، في أعمال ألفها مبدعون مغاربة كعبد السلام البقالي وعبد الحميد دادس. وحتى يخرج من “الكابوس” أول عمل سينمائي شخصه، جرب الرجل، السينما والتلفزيون فبرع ممثل في “نهيق الروح” و”جوهرة النيل” و”صمت الليل” و”حدائق عدن” و”ياقوت” “هواجس منتصف الليل” و”يوسف” و”حب في موكادور” و”جارات أبي موسى” و”قلوب محترقة” و”جلجامش”.
وقبل “العربي” و”منسيي التاريخ” و”موسم المشاوشة”، شخص خشلة، أشرطة “العباسية” و”صيف بلعمان” و”خربوشة”، بعد أن خاض تجربة إنجاز الديكور في عدة أعمال لجمال بلمجدوب ومحمد العليوي وعبد الرحمان التازي ونيك لويس ويونس الركاب وعهد بنسودة وخالد الإبراهيمي وآخرون.
ولم يكتف بذلك، بل دخل التشكيل من بابه الواسع منذ حصوله على دبلوم فيه من دار الثقافة بفاس في 1970، ليشارك في عدة معارض فردية وجماعية، بل أنجز جداريات بثانوية أم أيمن ومدرسة المسيرة بفاس وبعمارة الفوسفاط بحي المعاريف وبمحطة القطار المسافرين بالدار البيضاء.
كما أعد الفنان محمد خشلة، وقدم وأخرج برنامج «أضواء على المسرح» الذي كان يبث على أمواج اذاعة فاس الجهوية. وترأس مكتب تنشيط المؤسسات بنيابة التعليم بفاس إلى حدود 2005، ما استحق معه أن يكون أحد المكرمين في مهرجان تيسة للفيلم الأسيوي، في دورته الأخيرة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى