fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

علاقة السينمائي والروائي موضوع ندوة ببني ملال

المشاركون أجمعوا على أن تحويل الرواية إلى فيلم ليس هينا

أسدل الستار، أخيرا ببني ملال، على فعاليات الندوة الوطنية التي أقيمت على مدى يومين حول موضوع “السينما والأدب” بحضور حشد من الفنانين والنقاد والأساتذة الجامعيين والطلبة والمهتمين بالفن السابع.
وأجمع المشاركون في الندوة التي شارك فيها فنانون سينيمائيون ونقاد ومهتمون

بالسينما وأكاديميون، أن تحويل الأعمال الروائية إلى أعمال سينمائية عبر الصورة والصوت، ليس بالعمل الهين كما يظن البعض، بل هو عمل يتطلب إمكانيات معرفية ولوجستيكية ليست في متناول أي كان.
وذكر المخرج السينمائي محمد عبد الرحمان التازي، ردا على بعض الملاحظات التي وجهت إليه بخصوص فيلمه «جارات أبي موسى»، المنقول عن رواية وزير الأوقاف أحمد التوفيق، أنه، لتجسيد الرواية في فيلم معين، يحتاج العمل السينمائي إلى عدة أدوات لترك المتلقي يدمج واقع اللحظة، خاصة إذا كان يتحدث عن حقبة تاريخية موغلة في القدم.
وأوضح أن الرواية تترك للقارئ فرصة أن يعيش حكاية معينة تتعايش مع خياله الذي قد يكون مغايرا لما قد يشاهده في عمل سينمائي يقتبس الرواية ويوظف آلياتها، وذلك بسبب غياب أدوات التجسيد الفعلي للواقع المختلف عن سابقه، من نمط العيش واللباس والديكور والعادات وغيرها.
وخلص المتدخلون أن الاقتباس وسيلة من وسائل الإبداع السينمائي التي تترك للمخرج حرية أن يختار تصوره الخاص للرواية التي يتحدث عنها، شرط أن يكون مخلصا لخلاصاتها وأن لا يبتعد كثيرا عن مضمونها كيفما كان موضوعها التاريخي أو الدرامي أو الاجتماعي أو الديني.
وكانت الندوة، المنظمة من طرف الجمعية المغربية لنقاد السينما ومركز الأبحاث التطبيقية حول المتخيل والتراث بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، خصصت موضوعها للاقتباس من الأدب من خلال عرض ومناقشة محاور متعلقة بالموضوع من قبيل «الاقتباس بين الأدبية والسينماتوغرافيا» و»الرواية والسينما أو اللذة المعكوسة» و»من الكتابة إلى الشاشة» و»من الفكر إلى الصورة» و»شعرية الكتابة بين الرواية والسينما».
وتم خلال هذه التظاهرة الثقافية عرض شريطي «بداية ونهاية» للمخرج صلاح أبو سيف، عن رواية لنجيب محفوظ ٬ و»اسم الوردة» لجان جاك آنو عن رواية لأمبيرتو إيكو،  إضافة إلى شريط «جارات أبي موسى» لمحمد عبد الرحمان التازي.

 

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى