fbpx
وطنية

الفساد الانتخابي يطيح ببرلماني من “المصباح”

لم يكن رشيد لمدور، عضو المجلس الدستوري سابقا، والقيادي في العدالة والتنمية، الذي يرأس هيأة التحكيم الوطنية لـ «بيجيدي»، بتكليف من سعد الدين العثماني، الأمين العام، رحيما في ملف البرلماني محمد الحرفاوي، وصيف لائحة عزيز رباح.

وأصدر لمدور، في أول ملف تأديبي يعرض عليه مطلع الأسبوع الجاري، قرارا يقضي بتجميد عضوية البرلماني الحرفاوي، والكاتب الإقليمي للحزب بإقليم القنيطرة، لمدة سنة، بناء على المعطيات والحجج التي توصل بها رئيس هيأة التحكيم الوطنية، إذ اقتنع لمدور أن الحرفاوي «انغمس في ممارسات لا تتماشى مع سلوكات وتوجهات وأخلاق الحزب، في ملف انتخاب رئيس المجلس الإقليمي للقنيطرة».

وأظهرت التحقيقات والأبحاث التي قام بها لمدور، والاستماع إلى العديد من الشهود ونشطاء الحزب، أن البرلماني الحرفاوي، بدل أن يساند رشيد بلمقيصية مرشح العدالة والتنمية إلى رئاسة المجلس الإقليمي للقنيطرة، شمر على ساعديه، وشرع في حشد الدعم والمساندة لفائدة مرشح التجمع الوطني للأحرار، دون استشارة أحد، وضدا على مرشح الحزب، ما اعتبر مخالفة قانونية وتنظيمية داخل «بيجيدي»، جعلت رشيد بلمقيصية يرفع طعنا إلى هيأة التحكيم الجهوية التي يرأسها عبد الصمد سكال، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، لتصدر حكما يقضي بتجميد عضوية الحرفاوي لمدة ستة أشهر، وهو ما دفعه إلى الطعن فيه، لدى هيأة التحكيم الوطنية، التي رفعته إلى سنة، مع تأكيد إلغاء انتخابه كاتبا إقليميا للحزب بالقنيطرة، وتجريده من مهامه التنظيمية وإعادة انتخاب كل المكاتب المحلية للحزب في تراب الإقليم.

وقالت مصادر متطابقة من داخل حزب «المصباح»، إن عزيز رباح لا دخل له في هذا الحكم، ولم يعلم به إلا بعدما تم تداوله وسط نشطاء الحزب، وإن هيأة التحكيم الوطنية تشتغل في استقلالية تامة، بعيدا عن كل التأشيرات، مضيفة أن رئيسها رشيد لمدور، القادم من أسوار المجلس الدستوري، لا يميز بين وزير وبرلماني ومستشار عاد في صفوف الحزب.

وتنتظر البرلماني محمد الحرفاوي الذي ظل هاتفه يرن دون مجيب لاستطلاع رأيه في الحكم الصادر في حقه، ملفات أخرى أمام أنظار الهيأة نفسها، تتعلق بالكولسة التي وسمت أشغال المؤتمر الإقليمي للحزب وباقي المؤتمرات المحلية التي عرفت فوضى تنظيمية لا توصف.

وتنفس بلمقيصية الصعداء، بعدما ظل يشعر بظلم شديد، جراء محاربته من قبل مناضلين يتقاسمون معه الانتماء الحزبي، ولعبوا دورا بارزا في حرمانه من ترؤس المجلس الإقليمي للقنيطرة، الذي كان قريبا منه.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى