fbpx
وطنية

بلافريج يحيي الجدل حول معاشات البرلمانيين

أعلن مكتب مجلس النواب توصله بمقترح قانون لإلغاء معاشات البرلمانيين من المجموعة النيابية لفدرالية اليسار الديمقراطي، ليكون بذلك ثاني مقترح قانون تتم إحالته على المجلس، والذي يعمق الجدل الدائر داخل البرلمان.

وقالت مصادر مقربة من رئاسة المجلس إن مقترحات القوانين تناقش حسب الترتيب الزمني، ما يعني منح الأولوية لمقترح قانون مكونات الأغلبية الحكومية زائد الفريق الاستقلالي، والذي حمل مقترحات جديدة في أفق الإصلاح، وفي حال تم إقراره، يصبح المقترح الثاني، الذي تقدم به عمر بلافريج ومصطفى الشناوي، عن فدرالية اليسار، والذي يطالب بإلغاء النظام، لاغيا.

ويثير ملف المعاشات منذ مدة جدلا في الأوساط السياسية والمدنية، حول مشروعية المعاشات، وكلفتها بالنسبة إلى مالية الدولة، خاصة أن الصندوق الذي يدبر تلك المعاشات يعيش أزمة، بسبب تقلص الاشتراكات، بعد تراجع عدد مستشاري الغرفة الثانية، وتراجع سن البرلمانيين وارتفاع المعاشات الممنوحة.

وقال مصدر من الأغلبية إن مقترح القانون الذي توافقت عليه فرق الأغلبية الحكومية، والاستقلال من المعارضة، يعتبر مقترحا واقعيا وقابلا للتطبيق، ولا يكلف ميزانية الدولة أي تحملات جديدة.

ويقضي المقترح الجديد بألا يصرف المعاش إلا عند بلوغ 65 سنة، عوض صرفه مباشرة بعد فقدان الصفة النيابية سابقا، مع خفض المعاش الشهري لأعضاء مجلس النواب إلى 700 درهم عن كل سنة تشريعية، عوض 1000 درهم سابقا. ولا يحمل المقترح الجديد أي تغيير في واجبات الاشتراك في مستواها الحالي، حرصا على ألا تترتب أي تكاليف جديدة على الميزانية العمومية.

ووصف المصدر ذاته مقترح فدرالية اليسار القاضي بإلغاء المعاشات، بالمقترح السياسي الذي لا يحمل حلولا لإشكالية المعاشات، خاصة أن مئات البرلمانيين سبق لهم أن قدموا لسنوات اشتراكات في الصندوق الخاص، وفي حال إلغاء التقاعد، ستكون الدولة مطالبة بإعادة المبالغ التي تقدر بملايين الدراهم إلى البرلمانيين، في الوقت الذي سبق لرئيس الحكومة أن رفض تحمل ميزانية الدولة لأي مساهمة جديدة لإنقاذ الصندوق.

وقالت فدرالية اليسار الديمقراطي إن تقاعد البرلمانيين امتياز غير مستحق يدخل ضمن إطار الريع السياسي، لأن العضوية في مجلسي البرلمان مهمة وطنية تتمثل في تمثيل الأمة، وليست مهنة أو علاقة تعاقدية أو نظامية تستوجب تقاضي راتب والاستفادة من معاش، بل علاقة تمثيلية سياسية يقوم إثرها النائب بتمثيل الأمة خلال فترة محددة في الزمن، مقابل تعويض يضمن استقلاليته ويمكنه من القيام بمهمته بجدية.

أما فريق الأصالة والمعاصرة، فقد رفض التوقيع على مقترح مكونات الأغلبية، بمبرر أنه وضع، في وقت سابق، مقترحا للإصلاح في الغرفة الثانية، لم يتم الأخذ به، ناهيك عن الاختلافات التي طفت على السطح بين أعضائه، ومطالبة بعضهم بالإلغاء الكلي للمعاشات.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى