fbpx
خاص

التوجيه التربوي: تلاميذ سوس … نقص حاد

إذا كان التوجيه التربوي والمهني هو سيرورة مهنية تواكب المتعلم لضمان أحد حقوقه، لتنمية جوانب شخصيته في تفاعلها مع المحيط، ومساعدته على اختيار وتحديد مساره الدراسي والمهني بانسجام مع حاجياته وميولاته، وتطابق مع إمكانياته وقدراته وكفاءاته ومؤهلاته، فإن جل التلاميذ الذين التقت بهم “الصباح” أكدوا بأنهم لم يلتقوا طيلة مسارهم بأي موجه، إذ يسمعون عنه فقط، ولا يعرفون ما معنى كلمة التوجيه.

وكشف إطار في التوجيه من جهته لـ “الصباح” بأن المعدل السنوي للتأطير يتجاوز ثلاثة آلاف (3000) تلميذ لكل إطار في التوجيه التربوي بأغلب المديريات الإقليمية، بالتعليم المدرسي الإعدادي والتأهيلي فقط.

أما إذا أضفنا هذا العدد، يضيف الموجه، إلى عدد التلاميذ المسجلين بالسنة النهائية للسلك الابتدائي والتلاميذ المتدربين بمراكز التكوين المهني، إضافة إلى المتعلمين المستفيدين من التربية غير النظامية، والشباب غير الممدرس والباحثين عن العمل، أو عن تغيير التوجيه والمسار المهني أو الترقي فيه، فعليكم أن تتخيلوا العدد الهائل ممن هم في حاجة للتوجيه، والذين أوكل لأطر التوجيه المعدودين على رؤوس الأصابع مواكبتهم وتوجيههم، أي تأطير ما يزيد عن 5000 متعلم.

واستغرب الموجه لمضامين والمهام التي أوردتها لمذكرة الجديدة 17/022 يوم 06 مارس 2017، التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ل”تنظيم العمل بالقطاعات المدرسية للتوجيه” بناء على “رؤية جديدة” ابتداء من الموسم الدراسي الحالي. وساءل الوزارة عن أي ضمانة لحقوق التلاميذ في التوجيه تحت وطأة هذا الكم المهول من الواجب مواكبتهم وتأطيرهم. وأوضح بأن أطر الاستشارة والتوجيه بالأكاديمية جهة سوس، كغيرهم يلجؤون إلى اعتماد الحملات الجماعية لمحاولة تغطية جميع التلاميذ بالمؤسسات العمومية والخصوصية، التي يجب أن تتوفر فيها خدمة الاستشارة والتوجيه بالجهة.

وهذا، ما تضطر معه أطر التوجيه والإرشاد إلى تنظيم الأبواب المفتوحة والأيام الإعلامية داخل المؤسسات العمومية والخصوصية وخارجها بملتقيات التوجيه، معترفا بأن هناك عدة مؤسسات تعليمية توجد خارج تغطية هذه الخدمات، الشيء الذي يجعلهم ينظمون بها حملات جماعية لتمكين تلاميذها من الاستفادة من الإرشاد والتوجيه.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى