fbpx
خاص

التوجيه … إكراهـات بكـل الجهـات

التلاميذ وآباؤهم يصابون بالدوار بسبب غموض المعطيات التوجيهية وعدم دقتها

تخترق مشاكل التوجيه المدرسي والجامعي جميع الجهات والأكاديميات في ما يتعلق بالآفاق المحدودة لشعب يجد مختاروها صعوبة كبيرة في ولوج التعليم العالي، ومحدودية وسائل العمل وعدد أطر التوجيه ببعض المديريات خاصة بالنسبة إلى التعليم الابتدائي.

ومن ذلك انتظار بعض التلاميذ الحاصلين على الباكلوريا المهنية شعبة هندسة البناء والأشغال العمومية، تدخل الوزارة والجهات المعنية، لتحديد خارطة طريق دراستهم الجامعية في ظل محدودية الجامعات والمدارس التي قبلت تسجيل الناجحين الذين فاق عددهم 14 تلميذا. الناجحون طرقوا أبواب عدة إدارات ذات صلة، خاصة الأكاديمية ومديرية الوزارة ومركز التكوين المهني، جميعها وجهتهم إلى الوزارة بالرباط بحثا عن آفاق ومؤسسات ممكن أن تحتضنهم تبدد حيرتهم التي ازدادت، بعد حصولهم على شهادة الباكلوريا وبمعدلات مرتفعة ومهمة.

الأمر نفسه يطرح بالنسبة إلى شعب أخرى ذات الصلة بالباكلوريا المهنية، ما يعمق عددا من المشاكل التي تحاول إدارات المؤسسات التعليمية، أو ملتقى التوجيه المنظم سنويا منذ سبع سنوات بمشاركة مختلف المصالح والمؤسسات والتكوين المهني، إيجاد حلول لها. ويشكل توجيه التلميذ لتحديد آفاقه الدراسية لما بعد الباكلوريا، حلقة أساسية لتحديد مستقبله، حسب رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بمديرية تاونات الذي بدا متحمسا ومرتاحا لنتائج ملتقى التوجيه والآليات الموضوعة رهن إشارته.

لكن التوجيه في الجذوع المشتركة والباكلوريا، الذي يتم بطريقة روتينية وعادية، تعترضه مشاكل وصعوبات منها “غياب وسائل العمل أو النقص فيها وأحيانا انعدامها، ما يفتح المجال أمام بذل مجهودات فردية لتغطية تلك المشاكل، ومنها التدخل بشكل جماعي عبر قوافل”.

وتتنقل أطر التوجيه جماعة إلى مناطق محددة لتسهيل عملهم وتجاوز تلك الصعوبات حتى في التوجيه الإعدادي أمام توسيع مجال تدخل إطار التوجيه ورفع عدد المؤسسات المعنية بتدخله في جماعات مختلفة ومتباعدة مسافة أحيانا، في غياب آليات وأدوات مصاحبة. وفي غياب التحفيز ووسائل التنقل يجد إطار التوجيه صعوبة لأداء مهامه ومسايرة ومواكبة كل المؤسسات والقيام بالحملات التحسيسية اللازمة، خاصة عند نهاية التعليم الإعدادي وتوجيه التلاميذ إلى التكوين المهني أو الجذوع المشتركة وتحديد الروائز والاختبار والنتائج.

وإذا كان التعليم الإعدادي والثانوي، مغطى بأطر التوجيه، فالأمر، حسب الناصري يختلف بالنسبة للابتدائي، خاصة في غياب أطر توجيه متخصصين أو معنيين، اللهم من اجتهادات تقوم بها كل مديرية على حدة وبوسائل وتقنيات تجتهد كل مديرية في إطلاقها. ويفتخر عبد الحق الناصري بتجربة جماعات الممارسات المهنية، تكتلا لشبكة مؤسسات تعليمية بكل الأسلاك، تسهل عملية التوجيه وفق أجندة يؤطرها منسق الجماعة ويواكبها وكل عمليات التحسيس خاصة في المسارات المهنية للإعدادي والتوجيه إلى المسالك الدولية.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى