fbpx
حوادث

خادمة تتزعم عصابة بالبيضاء لسرقة فيلا مشغلتها

خادمة تتزعم عصابة بالبيضاء لسرقة فيلا مشغلتها
ملثمون مدججون بالسكاكين كبلوا الخادمة وامرأة مسنة وسرقوا مجوهرات بقيمة 50 مليونا

ملثمون مدججون بالسكاكين كبلوا الخادمة وامرأة مسنة وسرقوا مجوهرات

المحققون تمكنوا من إيقاف العصابة قبل بيع المسروقات
بقيمة 50 مليونا

 

نجحت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية دار بوعزة بتنسيق مع المركز القضائي 2 مارس في حل لغز سطو ملثمين على فيلا، الجمعة الماضي، وإيقاف جميع أفراد العصابة وحل لغز الجريمة في ظرف وجيز، وقبل التخلص من المسروقات ببيعها أو توزيعها بينهم، وهي عبارة عن حلي ومجوهرات تبلغ قيمتها، حسب تصريحات صاحبة الفيلا 50 مليون سنتيم، بعضها أمانة عهد بها لها للاحتفاظ عليها.

وأعادت عناصر الدرك الملكي، بعد إذن النيابة العامة بتمديد فترة الحراسة النظرية، تمثيل الجريمة، التي كانت بطلتها خادمة لدى صاحبة الفيلا.

وحمل سيناريو الواقعة من خلال إعادة تمثيل مشاهد الجريمة داخل الفيلا، محاولة لتنفيذ الجريمة الكاملة، كما أعاد نسج حوالي نصف ساعة من الرعب، عاشتها امرأة مسنة، حينما اقتحم ثلاثة ملثمين. الفيلا وباغتوها والخادمة في المطبخ الموجود في الطابق تحت الارضي، ليشهروا في وجهها سكاكين كبيرة الحجم ويتكلف أحدهم بتكبيل المسنة، التي تماسكت وظلت تستجدي عطف مكبلها وتطلب منه أن لا يزهق روحها، بينما تكلف الثاني بفعل الشيء نفسه مع الخادمة لكن دون أن تنبس الأخيرة ببنت شفة، ثم صعود أحد المشتبه فيهم إلى الطابق الفوقي والتحاق الآخرين به حيث ظفروا بخزنة حديدية كانت تحتوي على مجوهرات، بعضها في ملك صاحبة الفيلا، والبعض الآخر يعود لوالدتها والمرأة المسنة التي تعيش معها وتعتبر مربيتها، قبل أن ينصرفوا حاملين الغنيمة، لتتمكن العجوز من فك وثاقها بواسطة أسنانها، إذ كانت طلبت من مكبلها أن يفتح اللصاق عن فمها لتتمكن من التنفس، وبعد ذلك فكت اللصاق عن الخادمة قبل أن تخرج إلى الشارع وتطلب هاتفا من جار للاتصال بصاحبة الفيلا.

حل لغز الجريمة بسرعة كبيرة، مرده إلى إحكام السيطرة على مسرح الجريمة والفضاءات الأخرى، والسرعة في التحري والتوصل بالمعلومات المفيدة في البحث، إذ بينما تكلف رئيس المركز بتنظيم حملة تمشيطية في الغابة وبعض الأحياء، وتجميع المعلومات حول أوصاف المشتبه فيهم، كانت عناصر أخرى، ضمنها فرقة من الشرطة العلمية، تبحث عن دلائل مادية داخل الفيلا.

الجريمة نفذت في حوالي العاشرة والنصف صباحا، وفي الثانية والنصف بعد الظهر، كان تحديد الرقعة الأولى لدائرة المشتبه فيهم، ووضع الخادمة بناء على أبحاث دقيقة موضع شك، وهو الشك الذي لم تقبله في البداية صاحبة الفيلا، واعتقدت أن الجريمة من تنفيذ عصابة متخصصة، وخشيت أن تظلم الخادمة ويزج بها في متاهات الاعتقال وما إلى ذلك، سيما أنها فقيرة ودائمة التشكي بسبب أحوالها الاجتماعية وقصر ذات يد زوجها.

لم تدم التحقيقات طويلا، سيما بعد التوصل بمعلومات مفيدة، رجحت أن يكون شخص معروف بسوابقه متزوج من الخادمة وراء الجريمة، لينجح تضييق الخناق على الأخيرة، في كشف تفاصيل الواقعة وإيقاف الجناة الواحد تلو الآخر.

بعد حل لغز الجريمة واعتراف الخادمة، بدأت خيوط الاستدراج الذي تعرضت له صاحبة الفيلا تتضح أمامها، إذ رافقتها الخادمة إلى بيت والدتها وسمعت مادار بينهما من عزم الأم ترك حليها أمانة لديها، كما علمت بحجم ما يوجد في الصندوق الحديدي. أكثر من ذلك تذكرت الأسئلة الغريبة التي طرحتها الخادمة التي تدعي أنها ساذجة، وكيف أنها كانت أسئلة لضبط تنقلاتها وتنقلات زوجها وأبنائهما، إذ في ذلك الصباح سألت الخادمة المشغلة إن كانت ستتأخر في قضاء مآربها وهل ستتوجه إلى المدرسة لتصحب معها أبنائها أم أنها ستأتي قبل ذلك، وربطت أسئلتها بأشغال البيت وإعداد الغذاء، دون أن تغفل السؤال عن صاحب الفيلا، وإن كان سيأتي لتناول وجبة الغذاء. كانت حينها خططت مع زوجها لتنفيذ الجريمة في ذلك اليوم، وكان الهاتف المحمول رابطا بينهما، إذ تركت الباب مفتوحا عندما تم إبلاغها بالاقتراب من الفيلا، ليدخل الثلاثة وينفذوا الجريمة ويتعاملوا مع الخادمة كأنها ضحية.وتمكن المحققون من الوصول إلى الزوج وشريكيه، كما عثروا بحوزة أحد الجناة وهو من ذوي السوابق في سرقة سلاح ناري، على كمية من القنب الهندي وأوراق طابا كان يروجها.

واسترجعت المحجوزات، إذ أن الجناة فشلوا في فتح الصندوق الحديدي في الفيلا، ليحملوه إلى أرض خلاء، وبواسطة مطرقة حديدية كسروا قفله، ثم أحرقوه وتركوه هناك.

المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى