fbpx
الأولى

جيل جديد من الولاة والعمال

اللائحة جاهزة والكل ينتظر اجتماع المجلس الوزاري للحسم في التعيينات

أفادت مصادر مطلعة من داخل الإدارة المركزية لوزارة الداخلية، مقربة من صناع القرار، أن لائحة جديدة باسم الولاة والعمال باتت جاهزة، وأشر عليها سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ولا تنتظر إلا انعقاد اجتماع مرتقب للمجلس الوزاري، من أجل المصادقة عليها رسميا، وفق ما تنص عليه فصول الدستور.

ووفق معلومات استقتها «الصباح»، فإن الإدارة الترابية ستعرف زلزالا قويا، وذلك من خلال إجراء حركة تعيينات وتنقيلات كبيرة في صفوف الولاة والعمال الذين ينتظر البعض منهم عقوبات إدارية، ستتجسد في تقهقرهم من الرتبة، إذ سيتحول ولاة إلى عمال، وسيعود بعض العمال إلى مزاولة مهمة كاتب عام، رغم أنهم لم يكونوا في لائحة المغضوب عليهم الذين وقفوا أمام أعضاء لجنة التأديب.

ولن تكون وزارة الداخلية رحيمــــــة بأسماء معروفـــــــة في الإدارة الترابية، وعمرت طويــــــــــــلا، ولم تقدم الإضافة المرجوة، ولم تتفاعل مع توجيهات وخطابات عبد الوافي لفتيت الذي دعا في أكثر من مناسبة الولاة والعمال إلى مغادرة مكاتبهم، بــــــدل المكوث فيها، والاكتفاء بإصدار التعليمات، دون زيارة الأماكن والمواقع التي تعرف غليانا أو احتجاجات اجتماعية، أو تعرف تشييد مشاريع اجتماعية، أو عمرانية ممولة من المال العام.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن وزارة الداخلية التي هاجمها رئيس الحكومة، وسط استغراب مكونات التحالف الحكومي، أعدت لائحة جديدة لولاة وعمال من جيل جديد، متسلحين بأفكار اقتصادية واجتماعية من أجل تنزيل المشروع التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك، والإشراف عليه. كما تضم اللائحة نفسها، وجوها من أبناء الدار، نجحوا في الترقي، ويشتغلون كتابا عامين أو رؤساء أقسام الداخلية.

وظلت الوزارة تتلكأ في إجراء تغييرات شاملة في صفوف الولاة والعمال، رغم شغور العديد من المقاعد في الأقاليم والعمالات، إما بسبب تعرض أصحابها لعقوبات تأديبية، أو بسبب المرض.
وظلت الوزارة «تحتجز» حركة التعيينات في صفوف رجال السلطة، حتى أفرجت عنها أخيرا، بالقيام بتعيينات في صفوف كبار موظفيها.

ومن المرجح أن يضرب «الزلزال» العديد من المواقع في وزارة الداخلية، مركزيا وإقليميا، والإطاحة بأسماء عديدة فشلت في تحريك عجلات التنمية، بسبب بيروقراطيتها، وضعف كفاءتها الاقتصادية، واهتمامها فقط بكل ما هو إداري، وعرقلة المشاريع الاستثمارية، دون تقديم مبررات معقولة، اللهم دفع بعض المستثمرين إلى الانتظار طويلا، أمام أبواب المراكز الجهوية للاستثمار، وعدم تنزيل العديد من القرارات الصادرة عن اللجان الجهوية والإقليمية التي يحملون صفة رؤسائها، وهي التي تدبر شؤون المشاريع التنموية والاجتماعية.

وينتظر موظفون في الإدارة المركزية، أن يطاح ببعض العمال، أو تعيين البعض منهم في أقاليم وعمالات بعيدة عن المركز، وترقية آخرين من منصب عامل إلى وال، والاحتفاظ بهم في الإدارة المركزية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى